
قال وزير العدل الموريتاني الأستاذ إبراهيم ولد داداه "إن الرشوة لا تقل خطورة عن الجريمة المنظمة والمتاجرة بالمخدرات والإرهاب وتبيض الأموال، و تؤثر بشكل سلبي على أهداف التنمية".
وأضاف وزير العدل الموريتاني خلال ورشة تحسيسية لاستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في موريتانيا، أن بلاده "شنت حربا لا هوادة فيها للقضاء على هذا الداء العضال"، مؤكدا أن "محاربة الرشوة تعتبر أولى الأولويات لدى موريتانيا التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2006".
وقال ولد داداه "إن الرشوة تعمل على إفقار الدول عبر تمديد المصادر وتكريس الظلم الاجتماعي، كما أنها تحرم الفقراء من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية القاعدية".
وألفت وزير العدل "أن اعتماد إستراتيجية وطنية لمحاربة الرشوة جعل بلادنا تتوفر على إطار مؤسسي قادر على محاربة الرشوة وينسجم مع الأهداف المحددة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".
وبدأت صباح اليوم الثلاثاء بفندق موريسانتر في نواكشوط، أعمال ورشة تحسيسية لاستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في موريتانيا، منظمة من طرف وزارة العدل بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة.
ويدخل هذا اللقاء في إطار بدء فعاليات زيارة القطر المتعلقة بتقييم بلادنا بخصوص هذه الاتفاقية.
وستتيح زيارة القطر للخبيرين المقيمين من مناقشة التقرير الذي وضعته لجنة التقييم الذاتي والاتصال بالخبراء الوطنيين الممثلين للقطاعات المعنية بمحاربة الرشوة.
المختص بالوقاية من الجريمة والعدالة الجنائية بمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات محمد عبد الحق شربال قال من جانبه "إن تبني مقاربة إيجابية يعتبر أداة فعالة لتبادل الخبرات وطريقة حوار بناء لتعزيز مكافحة الفساد على المستوى الوطني".
وأضاف شربال "أن الورشة سيتم في نهايتها صياغة تقرير نهائي سيشمل بالإضافة إلى تحديد العقبات التي تعيق تنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، إبراز الممارسات المثلى والتجارب الناجحة وتقديم التوصيات التي من شأنها مساعدة موريتانيا على تنفيذ بنود هذه الاتفاقية.
منسق فريق التقييم الذاتي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيمود ولد رمظان قدم عرضا حول الاتفاقية الأممية، مشيرا إلى أنها "تعتبر مرجعا أساسيا يعتمد عليه في مجال القضاء على ظاهرة الفساد."
وقال ولد رمظان "إن هذه الاتفاقية التي صادقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 31 أكتوبر سنة 2003 ودخلت حيز التنفيذ يوم 14 دجمبر سنة 2015 تهدف إلى تطوير وتقوية إجراءات الوقاية و محاربة الفساد بصفة فعالة وترقية ودعم التعاون الدولي والمساعدة التقنية للوقاية ومحاربة الفساد بجميع صوره واسترداد الأموال الناتجة عن جريمة الرشوة وترقية النزاهة والمسؤولية وحسن تسيير الممتلكات العمومية".
وأضاف منسق الفريق "أن هذه الاتفاقية تمتاز بوجود آلية خاصة لتطبيقها مبنية على تقييم الدول الأطراف عن طريق التقييم الذاتي والتقييم الذي يقام به عبر الزيارة القطرية التي تشهدها بلادنا حاليا".

.jpeg)
.jpg)