عمدة عرفات: النظام احتقر سكان عرفات مرات عدة واعترف بخيانته لهم

خميس, 2018/10/25 - 16:32
العمدة الحسن ولد محمد

قال عمدة بلدية عرفات السيد الحسن ولد محمد إن النظام الحاكم احتقر سكان بلدية عرفات عدة مرات حين رفض التسليم بإرادتهم الحرة في شوطين متتاليين رغم جلبة الدولة ومالها واحتقرهم حين رشح لهم من لا يعرفون واحتقرهم حين أرسل إليهم من لا يزورهم إلا كل خمس سنوات واحتقرهم حين رشح لهم من تلاحقه التهم.

وقال ولد محمد في تدوينة له تحت عنوان "عرفات من جديد" إنه يحيي سكان عرفات باسم المعارضة وتواصل وباسمه شخصيا ويجدد اعتزازه بهم مضيفا أن لحظة الحقيقة حانت في الاستحقاق الذي " فرضته علينا السلطة الحاكمة، بعد أن قال المواطنون كلمتهم، واختاروا من يمثل إرادتهم الحرة".

ودعا ولد محمد أسلاك الأمن والعسكريين إلي تحكيم ضمائرهم قائلا إن رواتبهم من المال العام ولا منة لأحد عليهم وأن عليهم أن يرفضوا التصويت لحزب واحد .

وسخر ولد محمد من تهديد  مرسح الحزب الحاكم ورئيسة جهة نواكشوط بحرمان السكان من الدعم إذا صوتوا للمعارضة قائلا إن اعتراف بمعاقبة النظام لهم بسبب رأيهم السياسي ومتسائلا عن الدعم المقدم لبلديات تجاور عرفات في مجالات البني التحتية والخدمات الضرورية .

لقراء التدوينة:

" حانت لحظة الحقيقة في الاستحقاق الذي فرضته علينا السلطة الحاكمة، بعد أن قال المواطنون كلمتهم، واختاروا من يمثل إرادتهم الحرة.
أحيي ساكنة عرفات، وأجدد التأكيد على اعتزازنا الكبير في المعارضة عامة، وفي حزب تواصل خاصة، وفي خاصة نفسي بشكل أخص، بحجم الثقة التي يصر سكان عرفات على تطويقنا بها في كل مرة.
وبين يدي هذه المناسبة، أقدم ملاحظتين:

- الأولى تتعلق بتصويت شبابنا منتسبي أمن الطرق، فقيادات هذا الجهاز، كغيرها من قيادات الأجهزة الأمنية عليها أن تعرف أن هذه الأجهزة تحمل أسماء وطنية، وتتحمل مسؤولية وطنية، وتتقاضى رواتبها من المال العام الذي يتساوى فيه الموالي والمعارض، ولا حق فيه لرئيس على مرؤوس..

ومن التفريط في الأمانة، تحويلها إلى خزانات انتخابية لحزب سياسي، وإصدار الأوامر لمصادرة قرار أفرادها، وإجبارهم بحكم التراتبية القيادية على اختيار انتخابي الأصل فيه أنه فردي.

ومن مسؤولية الأفراد من منتسبي هذه الأجهزة أن يعرفوا أن اختيارهم الانتخابي مسؤولية فردية لا تتعلق بقرار من رئيس ولا مدير؛ فالدستور أعطاهم وحدهم حق اتخاذ هذا القرار بوصفهم مواطنين كاملي الأهلية. فليصوتوا لاختياراتهم، وليدافعوا عن أمانة أصواتهم.
- أما الملاحظة الثانية، فتتعلق بالدعاية التي يبثها مسؤولو دعاية الطرف الآخر، من أن انتخاب المعارضة يعني استمرار الحصار على البلدية، وانتخاب مرشحي الاتحاد من أجل الجمهورية يعني رفع الحصار وإطلاق يد البلدية لتنمية المقاطعة، ورغم أن في هذه الدعاية اعترافا بخيانة حكومات الاتحاد من أجل الجمهورية لأمانتها تجاه البلديات، ومعاقبة المواطنين على اختيارهم، فإننا نميل إلى سؤال الآلة الدعاية للحزب الحاكم عن وضع البلديات غير المحاصرة، أو التي يفترض أنها كذلك؟
ففي جوار عرفات بلديات يسيرهاالاتحاد من أجل الجمهورية، فما الذي تحقق للساكنة؟ وما الذي قالته المفتشية العامة للدولة عن تسيير هذه البلديات غير المحاصرة ؟
إن هذه الدعاية لن تنطلي على سكان عرفات الذين نذروا أنفسهم لاختيار حرية الإرادة، وامتلاك القرار.. وسيرفعون تحدي محاولة التركيع التي قررها أعلى مستوى في النظام، وسيردون بصفعة جديدة للنظام الذي يشرع الفساد، ويحاول سلب إرادة الناس بالتخويف، وقليل من العطاء.

لقد احتقر حزب النظام سكان بلدية عرفات حين رشح لهم من لا يعرفون، ومن تلاحقهم الاتهامات، وحين توسل إليهم بمن لا يزورهم إلا مرة كل خمس سنوات ، واحتقرهم مرة أخرى حين رفض قرارهم الذي أكدوه في شوطين مشهودين، رغم ما أجلبت به دعايته من الترغيب والترهيب، ويحاول احتقارهم ثالثة بتسويق مثل هذه الدعاية الغبية التي تمزج بين الاعتراف بالجريمة، والاستخفاف بالعقول.

وكما رد سكان عرفات على احتقار النظام إياهم في المرات السابقة، فسيردون على المحاولة الجديدة، وسيتمسكون بخياراتهم، ويحمون إرادتهم.. وسينتخبون المعارضة بإقبال أكبر، وإصرار أشد، وعزيمة أمضى. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون."

تابعونا

إعلانات