
قرأت في الأسابيع الماضية فتوى لشيخنا وأستاذنا الفاضل في شأن الرق في موريتانيا وقد تناولت الفتوى جوانب الموضوع فأصلت وفصلت فلم تترك لقائل قولا
ومع أني قد بينت موقفي من الرق في موريتانيا في مقالات نشرتها في الأشهر الماضية بينت فيها الفرق بين الرق الشرعي الذي نتج عن جهاد صحيح ومعاملة شرعية سليمة كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وصدر هذه الأمة المشهود له بالخير وبين الر ق في موريتانيا الذي نتج أغلبه عن طريق النهب والغصب القهر وسوء المعاملة مما لا يصح معه رق شرعي وبينت أن لحراطين في موريتانيا أحرار ويجب أن يعاملوا كذلك ليس هناك فرق بينهم وبين غيرهم تجري عليهم أحكام الأحرار.
إلا أن المقالات التي كتبتها جاءت في سياق الرد على نفاة الرق في أصل الشريعة وإنكاره من أصله وتجريم دواوين الشريعة المبينة لأحكام الرقيق إذا صح رقه فانشغل القراء بهذا الوجه من المقالات التي كتبتها دون ملاحظة الموقف الذي أبديته من الرق في موريتايا والذي هو موافق بالتمام والكمال للفتوى التي تقدم بها الشيخ أحمد جد بن أحمد باهي حفظه الله.
فيجب على العلماء أن لا يترددوا في التسليم بها انتصارا للحق ودفعا للظلم فالحق أحق أن يتبع.

.jpeg)
.jpg)