عمدة لكصيبة : السكان يعيشون وضعية كارثية

سبت, 2015/05/23 - 15:43

قال عمدة بلدية لكصيبة بولاية الترارزة يعقوب ولد موسى ولد الشيخ سيديا إن بلديته لم تستفد من أي إنجاز ذي بال طيلة الفترات الماضية، رغم أنها تمثل منطقة زراعية بالغة الأهمية يعيش فيها الآلاف من الفقراء

 

وقال ولد الشيخ سيديا في تصريحات خاصة للسراج إن عدد سكان بلدية لكصيبة يتجاوز 20 ألف نسمة يتوزعون على خمسين قرية أغلب سكانها من الفقراء ومن سكان آدوابة وفق تعبيره.

 

وقال العمدة لا يجوز أن تكون وضعية التعليم في بلديته تعاني من تدهور شديد حيث إن مئات الطلاب يتوقفون عن التعليم بعد إكمالهم للمرحلة الإعدادية بسبب عجز ذويهم عن الانتقال إلى نواكشوط أو الركيز لإكمال دراستهم، حيث لا توجد في البلدية ثانوية واحدة.

 

ويوجد في البلدية إعداديتان، إحداهما في قرية اللكات والأخرى في قرية المقام،ويقول العمدة ولد موسى " في هذه السنة حولوا لنا عددا من العقدويين وهو ما انعكس سلبا على مسار التعليم المترهل جدا".

ويضيف العمدة " لقد منحت الدولة قبل عدة سنوات أحد رجال الأعمال صفقة لبناء مدرسة في لكصيبة، وأخرى في البزول فلم يزد على رفع جزء بسيط من الجدران واختفى دون أن يجد أي متابعة.

ويقول العمدة لقد قمنا بتجميع السكان منذ فترة وقبل أن يكون ذلك سياسة رسمية لدى الدولة ولدينا 4000 آلاف أسرة في قرية اللكات ، يحتاج هؤلاء إلى الخدمات الأساسية لكنهم لا يجدون أي اهتمام من الدولة.

 

ويقول العمدة ولد الشيخ سيديا " لا يوجد بئر ولا مسجد ولا أي مشروع تنموي لصالح السكان من إنجاز الدولة في هذه البلدية، وكل ما نحصل عليه هو تبرعات وهبات من جمعيات خيرية".

 

ويضيف ولد الشيخ سيديا " لقد بنت لنا هيئة خيرية قطرية مجمعا يشمل مدرسة ومستوصفا من الدرجة ب لكننا لم نحصل على أي أثاث للمدرسة ولا أي تجهيز للمستشفى ولا يزال هذا المجمع مغلقا لحد الآن".

 

ويضيف ولد الشيخ سيديا " يوجد في البلدية حاجز رملي تم تشييده سنة 1967 ولم يحظ بأي ترميم منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، وقد أصبح يشكل خطرا على السكان أثناء السيول حيث تدمر السيول منازلهم كل سنة".

 

وعن وضعية الزراعة يقول ولد الشيخ سيديا إنها مؤسفة جدا، وقد همشت وزارات التنمية الريفية المتعاقبة بلدية لكصيبة، حيث أقامت مشاريع زراعية مهمة في بلدية انتيكان وأخرى في بلدية دار البركة "وبقيت بلدية لكصيبة رغم أراضيها الزراعية بدون أي اهتمام رغم أنها تقع بين البلديتين المذكورتين".

 

خطر التهجير

 

وعن وضعية التنمية يقول ولد الشيخ سيديا " إن ثروة سكان البلدية من الأبقار تقدر بأكثر من 150 ألف رأس من البقر، دون أملاكهم الأخرى من الأغنام وتعيش هذه الثروة وضعية خطيرة بسبب الجفاف وتأخر موسم الأمطار، لكن الثروة ستكون في مهب الريح إذا ما تم إنجاز مشروع الراجحي".

 

ويقول العمدة " لقد طلب السكان التشاور معهم بشأن وضعية مشروع الراجحي الذي يمتد على طول 37 كلم وعرض 15 كلم ستقضي على أغلب وأهم القرى في في البلدية.

وأضاف العمدة " لقد طلب السكان التشاور معهم والاستماع إلى تصورهم لهذا المشروع الذي سيؤدي إلى:

تهجير سكان المنطقة الجنوبية الذين سيجدون أنفسهم محشورين بين النهر وبين حاجز مشروع الراجحي في منطقة لا يزيد عرضها عن 5 كلم وستكون منطقة موبوءة بالبعوض ومخلفات المشروع الزراعي.

تهجير سكان المنطقة الشمالية الذين سيفقدون مراعيهم وسيتم ترحيل عدد كبير من قراهم.

ويقول العمدة إن حوالي 150 ألف رأس من البقر ستكون عرضة للموت أو النزوح من البلدية، متسائلا " ولكن إلى أي جهة، إنهم لا يملكون أرضا غير تلك التي سيستولي عليها المشروع".

 

لا وجود لوكالة التضامن

ويقول العمدة ولد موسى " لم نر أي أثر لوكالة التضامن لمكافحة الرق في عموم البلدية التي تضم آلاف من ضحايا الرق والفقر وأبناء الطبقة الهشة"، فليس لهذه المؤسسة مشروع واحد في طول بلدية لكصيبة، وهو أمر بالغ الغرابة، وغير مفهوم يقول العمدة".