الخوف في قصة موسى/ د. الشيخ أبنُ

ثلاثاء, 2024/01/16 - 08:49

ورد ذكر الخـوف منسوبا إلى موسى عليه السلام في عدة مواضع من قصته في القرآن الكريم ، وقد جاء ذلك على شكل مراحل متفاوتة تناقصت فيها مظاهر الخوف مع تقدم العلاقة مع الله تعالى :

 

- المرحلة الأولى : مرحلة الخوف الشديد المصحوب بردة الفعل التي تدل عليه ، وقد حدث ذلك لموسى عليه السلام بعدما أمره الله تعالى برمى العصا فرماها لأول مرة : "فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب" ، "قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى" !

 

- المرحلة الثانية : الخوف المصحوب بالتعبير عنه بالقول فقط ، وقد حدث ذلك لموسى مع هارون -عليهما السلام- عندما أمرهما الله بالذهاب إلى فرعون لأجل دعوته : "قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى، قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى" !!

 

- المرحلة الثالثة : الإحساس بالخوف وتوجسه دون أن يظهر التعبير عنه بفعل ولا بقول ، وقد حصل ذلك لموسى عليه السلام عندما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم فخُيل إليه من سحرهم أنها تسعى: "فأوجس في نفسه خيفة موسى، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ، وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا" !!

 

 ونلاحظ من موقف موسى عليه السلام عندما أمره الله تعالى بالخروج ببني إسرائيل فأدركهم فرعون وجنوده وهم على شاطئ البحر، أن الإنسان كلما ازدادت معرفته بربه كلما قلت درجة الخوف لديه، :"قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا، إن معي ربي سيهدين" !!!