
قال نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الحسن ولد محمد إن الحزب ضد نقاش وتعديل المواد المحصنة في الدستور، لكنه منفتح في الوقت نفسه على أي تحسين أو تطوير إيجابي يخدم مواضيع الحوار الرئيسية.
جاء حديث ولد محمد خلال مقابلة مع شبكة السراج تناولت آفآق الحوار السياسي وأجندته، وهل سيتضمن تعديلا دستوريا، وحقيقة يشاع عن توجه لتمرير أجندة تتعلق ببقاء الرئيس في السلطة بعد انتهاء مأموريته، عبر انتخابات مبكرة ؟.
وأكد ولد محمد أن المعارضة غير مستعدة لأن تنفذ بها أجندة غير دستورية ليست في صالح البلد، ويتمنى "ألا تكون السلطة بهذا المستوى من الغباء والبساطة، عندما تظن أن لديها قدرة على تمرير تعديلات للمواد المحصنة، خلال حوار هام تشارك فيه المعارضة".
وفي حديثه عن لقاء غزواني المرتقب مع أطراف الحوار، قال ولد محمد إن تواصل ليس في صورة جميع الترتيبات حتى يقيِّمها، ولا يربطه تنسيق مباشر بشأن تحضيرات السلطة المنظمة للحوار.
وأوضح نائب رئيس تواصل أن الحزب أُبلِغ، كباقي الأحزاب، بوجود اجتماع تمهيدي للحوار لأربعين شخصًا مناصفة بين النظام والأغلبية، وقد كان رده إيجابيًا حول الموضوع.
ولفت نائب رئيس تواصل إلى أنه يتوقع أن يكون الاجتماع اليوم الخميس جلسة استماع لتقرير منسق الحوار موسى افال، مشيرا إلى أن الحزب اعتقد أن المشاركين سيزودون بالتقرير قبل الاجتماع لنناقشه على مستواهم؛ "لأنه في حالة دعوة لنقاش موضوع الحوار يجب أن تأتي الأحزاب والشخصيات بتصورات وآراء واضحة بعد نقاش الوثيقة داخليًا".
وأضاف الحسن ولد محمد "يبدو أن السلطة اختارت توجيه الدعوة بهذا الشكل، لكن المعارضة ستطلع على موضوع الدعوة خلال الاجتماع، ومواقفها وآراؤها من الحوار معروفة عمومًا بشكل جماعي وفردي حسب خصوصيات كل طرف،".
وحول مدى توفر الظروف المناسبة لحوار جدي، أكد الحسن أن الموضوع "مرهون بإرادة السلطة"، وأنه لا "يتوقع أن تكون المعارضة جزءا من حوار غير جاد، ودواعي الحوار الجاد قائمة ومواضيعه معروفة".
وأردف ولد محمد بأنه "يبقى فقط أن تكون السلطة مستعدة لأن تكون للحوار مخرجات حقيقية وآلية للتنفيذ"، مشيرا إلى أن ذلك ما "يؤمله الحزب ويشترطه للمشاركة في الحوار".
وفي حديثه عن المواضيع التي سيناقش الحوار، لفت نائب رئيس تواصل إلى أنها في الغالب ستكون تحت ثلاثة عناوين كبيرة هي: المسار الانتخابي والمسلسل الديمقراطي الذي يضم الكثير من المواضيع الجزئية، وموضوع التعايش والوحدة الوطنية الذي يشمل ملفات مثل الإرث الإنساني ومخلفات الاسترقاق والتمييز الإيجابي وتكافؤ الفرص، ثم الموضوع الثالث حول الحكامة الرشيدة ومحاربة الفساد وشروط التنمية الشاملة والمستديمة.
وحول توقع الذهاب لخيار انتخابات مبكرة، استبعد القيادي في تواصل خيار الانتخابات المبكرة، لافتا إلى أن الأنظمة تواجه أصلا صعوبات كبيرة في تنظيم الانتخابات في وقتها العادي، ولا يتوقع أن هناك دواعي كبيرة لانتخابات مبكرة، ولا جاهزية لذلك.
وأردف ولد: "لا أظن الرئيس الحالي حريصًا على نقص ما تبقى من مأموريته الأخيرة، ولا أتوقع انتخابات سابقة لأوانها على المستوى الرئاسي أو حتى البرلماني".
#السراج

.jpeg)
.jpg)