تقرير يوثق مقتل 34 موريتانيا على الحدود مع مالي والجزائر والمغرب

خميس, 2026/08/20 - 13:41

كشف المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان عن مقتل 34 مواطناً موريتانياً على الشريط الحدودي الممتد مع دول مالي والجزائر والمغرب، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2019 وحتى عام 2026.

وأكد المرصد، في تقرير إحصائي أصدره اليوم الخميس، أن هذه الحصيلة تعكس أزمة إنسانية وحقوقية بالغة الحساسية، مشيراً إلى أن تحركات المواطنين طلباً للرزق في التخوم الحدودية تحولت إلى مخاطرة حقيقية تمس مباشرة حقهم الأصيل في الحياة والسلامة الجسدية.

وشدد البيان على أن صون كرامة المواطن وأمنه الشخصي يتطلب تحركاً عاجلاً من السلطات الموريتانية عبر التخلي عن دور "الشاهد"، والدفع بجهود دبلوماسية وأمنية حازمة لحماية المناطق الحدودية البرية. كما وجه المرصد رسائل صريحة إلى عواصم الجوار—بماكو، الجزائر، والرباط—مطالباً إياها بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات المتكررة.

ودعا التقرير الإقليمي إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات من بينها إلزام الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة على الحدود بتطبيق قواعد اشتباك صارمة تراعي القانون الدولي الإنساني وتضمن تحييد المدنيين، إضافة الى فتح تحقيقات قضائية جادة ومحايدة في كافة حوادث القتل السابقة، وتقديم المتورطين للعدالة لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا.

كما طالب المرصد بتفعيل آليات التنسيق الحدودي: إرساء خطوط اتصال ساخنة وآليات أمنية مشتركة بين موريتانيا ودول الجوار لتفادي الأخطاء التكتيكية وتأمين حركة الأفراد في مناطق التماس.

وأكد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان في بيانه على أن أواصر الجوار والعلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة لا يمكن أن تستقيم على حساب دماء المدنيين، مؤكداً أن التعاطي الجاد مع هذه التوصيات يمثل الاختبار الحقيقي لالتزام كافة الأطراف بالمواثيق الدولية