
أكد النائب البرلماني أحمدو ولد امباله أن حرائق محطات تحويل الكهرباء الأخيرة في العاصمة نواكشوط لم تعد مجرد "أعطال فنية عابرة"، بل أصبحت سؤالاً سياسياً وإدارياً ملحاً يتعين على السلطات تقديم إجابات واضحة وشفافة عنه للرأي العام.
وأوضح ولد امباله، في مقال نشره البوم الأربعاء تناول فيه واقع القطاع، أن تكرار انقطاعات الكهرباء وتضرر المحطات في شبكة تعاني أصلاً من الترهل يخرج هذه الحوادث من نطاق "الاستثناء الفني" ليدخلها في عمق التساؤل عن كفاءة إدارة المؤسسة الوطنية للكهرباء (صوملك)، ومدى نجاعة الاستثمارات والصيانة الوقائية التي تُعلن عنها بشكل دوري.
وشدد النائب على أن طرح أسئلة التفتيش والتدقيق لا يعني توجيه اتهامات مسبقة بالفساد لأحد، بل يمثل مساراً رقابياً لحماية المال العام ومرفق حيوياً لا يستغنى عنه. وتساءل عن مدى مطابقة المعدات والمحولات المعلن عنها في صفقات الشركة خلال عامي 2024 و2025 للمواصفات الفنية، وعما إذا كانت المحطات المتضررة قد خضعت بالفعل للصيانة الوقائية وفق العقود المبرمة.
وقال ولد امباله: "المواطن لا يستطيع أن يرى قيمة الصفقة ولا مواصفات المحول على الورق، بل يرى فقط هل الكهرباء موجودة أم غائبة"، مؤكداً أن الحكامة الرشيدة تتطلب كشف نتائج التحقيقات الفنية والاطلاع على تقارير الاستلام وسجلات الأعطال.
ودعا المقال الحكومة إلى عدم الاكتفاء بإطفاء الحريق الفني واتبار المهمة قد انتهت، بل العمل على معالجة "أسباب الحريق" المتمثلة في ضعف الرقابة وسوء الصيانة والحلول المؤقتة.
وقال ولد امباله إن المعارضة لا تبحث عن إطلاق أحكام جزافية، بل تطالب بتمكين الرأي العام من الاطلاع على الوثائق والعقود بشفافية تامة، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تجعل الشبكة الكهربائية "تحترق من الداخل قبل أن تشتعل من الخارج".
وشهدت العاصمة نواكشوط انقطاعات متكررة للكهرباء خلال الايام الماضية بسبب احتراق محطتي تحويل لكهرباء في ولاتي انواكشوط الشمالية والغربية .

.jpeg)
.jpg)