مأساة المصابين ب" الإيدز" في سجون موريتانيا "صور"

أربعاء, 2016/10/26 - 18:08
أحد المصابين داخل سجن دار النعيم

يعاني السجناء الموريتانيون المصابون بالأمراض المزمنة وخاصة مرض فقد المناعة المكتسبة "الأيدز/ السيدا" من أوضاع حرجة داخل سجن دار النعيم أكبر سجون موريتانيا.

 

 

فبالرغم من الوضعية الخاصة لهؤلاء والتي لا تقتصر على الحاجة لتوفير الدواء فقط بل تتجاوزه إلى ضرورة توفير الغذاء المناسب والأجواء الملائمة فإن أيا من هذا لم يتحقق.

" الطب الشرعي يثبت إصابة أحد هؤلاء "

وحسب معلومات وصور ووثائق حصلت عليها السراج من داخل سجن دار النعيم فإن هناك بعضا من المصابين يعانون منذ شهور وظروفهم حرجة للغاية.

 

" بعض الأدوية الخاصة بالمصابين بالسيدا "

المرضى المصابون بالسيدا يعانون من قسوة سجانيهم، حيث يعاملون معاملة الأصحاء بالحبس الانفرادي والمنع من النوم والأكل وحتى تناول الدواء في بعض الأحيان.

" أحد المصابين في غرفته "

وتؤكد المعلومات أن مسير السجن أمر بترحيل بعض هؤلاء إلى سجن بير أم اكرين في تحدي سافر لتعليمات الأطباء المباشرين والذين يرفضون مغادرة هؤلاء لانواكشوط حيث تستطيع منظمات عديدة توفير الدواء لهم بشكل مجاني.

" أجسام أنهكها المرض "

وحسب أحد هؤلاء السجناء فإن زميلا له يدعى موسى ولد الحنفي مصاب بالسيدا تم نقله إلى بير أم اكرين رغم أن محكوميته لا تتجاوز ثلاث سنوات حيث انقطع دواؤه ولم يجد طريقة للعلاج فتوفي هناك حسب المصدر دائما.

وتظهر الصور التي حصلت عليها السراج بعض هؤلاء المصابين داخل عنبر أو بيت يفترشون أفرشة خفيفة وتبدو عليهم آثار المرض والتعب.

" إحدى وجبات السجناء المصابين "

وقال أحد السجناء في تصريح للسراج إن أصحاب الأمراض المزمنة  مغلوبون على أمرهم حيث إن مسيرالسجن يعاقبهم من خلال أمره لبعض السجناء غير المصابين بضربهم والتنكيل بهم وهم لا حول لهم ولا قوة وأنه حتى في زيارات المنظمات الحقوقية لهم لا أحد منهم يستطيع قول الحقيقة لأنه مراقب والضرب والانفراد وسوء المعاملة أمور تنتظره إن خرج عن هوى المسيّر وطاعته.

" صورة لأحد الفحوص الطبية "

وحسب الصور فإن طعام السجناء المصابين بالسيدا ليس خاضعا للمعايير الصحية ولا يخضع لها حسب تصريح أحد المصابين "انظر الصورة" بل يبقى متواضعا جدا لا يلائم حتى الأصحاء حسب أحد المسجونين.

ويحمل بعض المصابين أوراقا تثبت إصابتهم موقعة من طرف طبيب شرعي حسب الورقة، ويستعملون أدوية خاصة بالمصابين حسب الصور والإفادات التي تنشر السراج بعضها.

وأطلق هؤلاء المصابون نداء استغاثة مطالبين بحقهم في الدواء والقرب من مكان يجدونه فيه وعدم نقلهم إلى المناطق البعيدة لما يسببه ذلك لهم من متاعب والتي ربما تصل للوفاة حسب هؤلاء أو الضعف الشديد مثل ما أكدوا أنه وقع لهم بسبب نقلهم إلى سجن ألاك مرات ماضية.

" أسرة متجاورة "

وقال أحد السجناء المصابين إن زميلا له مصابا بمرض خطير منذ ثلاث سنوات موجود في السجن رغم أنه في حال ثبوت ما اتهم به لا تتجاوز محكوميته ستة أشهر فقط وأن مثل هذا النوع كثير وكثير، إذ الإهمال وعدم التقديم للمحاكمة أمور معروفة داخل السجن المذكور.

وحسب استشارة قانونية قامت بها السراج فإنه لا يوجد نص قانوني يمنع نقل المصابين إلى الداخل ما دامت الرعاية تتوفر لهم فيه إذ هم في هذه الحالة مثل بقية السجناء.

" هياكل عظمية أنهكها المرض والجوع "

ويشهد سجن دار النعيم اكتظاظا كبيرا حسب المنظمات العاملة في هذا المجال ومن خلال تقارير سابقة تم نشرها.