غامبيا رفض سنغالي للإتفاق واستياء موريتاني من الحرب (خاص)

أحد, 2017/01/22 - 12:03
صورة من عزيز وسال

لا يجد المتتبع للخطوات التي قطعها الاتفاق بين الرئيسين الغامبيين والذي تم برعاية موريتانية غينية كبير عناء فى فهم خلفيات كبيرة أحدثها الاتفاق بين الطرفين برعايتين مختلفتين وما نتج عنه من اختلاف كان موجودا بعضه بين الجارتين موريتانيا والسنغال 

وهكذا تناول الإعلام الموريتاني خلافات بين الرئيس الموريتاني والسنغالي سواء الاتصالات الهاتفية أم الحديث البيني خلال زيارة الرئيس الموريتاني للسنغال قبل أيام 

ويري بعض المتابعين للشأن السنغالي أن الرئيس الموريتاني مستاء من محاولة السنغاليين الاحتواء على كل الشأن فى غامبيا وتهميش أي دور آخر رغم العلاقة القوية بين موريتانيا وغامبيا وخاصة رئيسها السابق يحي جامي 

كان الرئيس الموريتاني حاضرا وغادر مباشرة إلى غامبيا ومر بالسنغال واجتمع فى المطار فقط بالرئيس السنغالي وبالرئيس المنتخب آدما بارو ليغادر بعد ذلك إلى موريتانيا 

وتقول مصادر إعلامية إن اتصالا ساخنا جري بين الرئيسين أكد فيه الرئيس الموريتاني لنظيره السنغالي أن فى غامبيا جالية كبيرة لن تترك لسبيلها ولن تهدم متاجرها ولن تسلب وأن أي حدث وقع بسبب القصف لن تقف الحكومة الموريتانية مكتوفة الأيدي تجاهه 

الرسالة الموريتانية أتبعها النظام الموريتاني مباشرة بزيارة مشتركة مع الرئيس الغيني إلى غامبيا وهي الزيارة التي استمرت حتى تم الاتفاق وغادر يحي جامي 

لكن السنغال لم ترتح لكل ما حدث ووقفت تنظر غاضبة من الرئيس الموريتاني وتدخله فى القضية التي ليست على حدوده ولا تعنيه بشكل كبير 

وبحسب موقع " داكار اكتي" السينغالي فإن وزير الخارجية السينغالي مانكير انجاي اتصل بهم بعد نشرهم لنص الاتفاق الذي رعته موريتانيا و غينيا و وقع عليه ممثلوا كل من منظمات الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و اكواس و قال لهم ان الاتفاق لا معني له و ان يحي جامي ذهب بدون ضمانات.

وأضاف الموقع ان الوزير قال ان الاتفاق مزور و انه لا معني له و عليه فان يحي جامي ذهب بدون اي ضمانات علي حد تعبير الوزير السينغالي .

كما أنه من الملاحظ خلال رحلات التقارب الكثيرة وما مرت به الأزمة الغامبية أن الرئيس آدما بارو تجاهل فى حفل تنصيبه أي دور لموريتانيا ولم يوجه لها أي كلمة شكر وهو نفس الشيء بالنسبة للرئيس الموريتاني خلال خطابه فى نواكشوط والذي كان صريحا فى وصف السنغال بأنها داعية عنف وتريد دق طبول الحرب وأنه انتصر عليها 

إلا أن هذا النصر يبقي ناقصا ولا معني له فى ظل توقفه على تخليص يحي جامي ورحيله بأمواله وأهله وضمان عدم ملاحقته قانوينا على أي عمل ارتكبه خلال فترة حكمه 

ويري مراقبون أن السنغال انتصرت فى حكم الدولة الغامبية حيث سيحل الرئيس المنصب عندها ويحكم بقوة الشعب وباسمه وبرعاية اقتصادية وسياسية وربما عسكرية من السنغال البلد الجار والمحيط بالدولة الصغيرة بينما ينتهي الدور الموريتاني بتخليص حاكم اقتلعه الشعب ورفض فجاءته القوة وقبل 

ومن غير المعروف متى ستنتهي هذه الأزمة الدبلوماسية الصامتة بين البلدين الجارين والتي تزداد فى كل مرحلة وربما خفف من حدتها محاولة المغرب التقارب مع النظام الموريتاني وهو الأمر الذي ينعكس على العلاقة مع موريتانيا والسنغال إلا أن الأمور لا تزال غامضة ولا تسير فى الاتجاه المتوقع .

تابعونا

إعلانات