مضاربات ونفوذ وأرباح خيالية خلال بيع السوق الجديد (خاص)

أحد, 2017/11/19 - 11:26
صورة من السوق الجديد

بدأت الخزينة العامة للدولة بيع السوق الجديد الذي بنته الدولة قرب السوق القديم المعروف ب (مرصة كبتال ) والذي شهد خلافا قويا بين ملاك السوق والوزارة الوصية تسبب فى عدة لقاءات مع وزراء عدة وحتى مع الوزير الأول بعد تهديد وزارة التجارة لملاكه السوق القديم بهدمه وإعطائهم فرصة نهاية هذه السنة للهدم بحجة الخوف من انهيار السوق وهو ما لم تؤكده دراسة يقول الملاك إن مكتبا محايدا قام بها.
وهكذا بدأت عملية بيع الحوانيت فى السوق الجديد متأخرة فى فندق أزلاي وسط العاصمة  بعد الإعلان عن تاريخ الأول من الشهر الحادي عشر لها  إلا أنها تأخرت حتى ما بعد العاشر منه .
وكانت شروط الخزينة لدخول المزاد العلني دفع مائة ألف أوقية لشراء دفتر وخمسة ملايين لدخول المناقصة إلا أنه ومع بدء البيع نزعت الدولة نصف مبلغ الدفتر ومليونين من سعر دخول المناقصة كما أعطت  طريقة أخري للبيع عن طروق البنوك يتولي البنك دفع المبالغ مقابل زيادة على الدين تزيد حسب الفترة كما تظهر الصورة المرفقة 

أجنحة عديدة
وقد قسمت الدولة السوق إلى عدة أجنحة (بلوكات ) بعضها مخصص للنساء والبعض للملاك والبعض للمتعاقدين مع الدولة (أصحاب محلات كرش البطرون فى السوق القديم ) والبعض للمؤجرين الذين رفضوا مثل الملاك شراء الحوانيت  .
صورة من خريطة للسوق

الدولة قررت البيع للملاك عن طريق اعتماد نفس الأرض الموجودة مسبقا عندهم فى السوق القديمة ودفع تكاليف البناء وإذا كانت هناك زيادة أخري فى المساحة لكن الملاك رفضوا المقارنة واعتبروها ظلما واضحا نظراللفرق الشاسع بين سعر القطع الأرضية والذي يصل عشرات الملايين .
وقد شهد بيع (بلوك ) المخصص للملاك مضاربات قوية بعد امتناع الملاك عن شرائه حيث عرف زيادات فى المزاد العلني بلغت ما يزيد على عشرين مليون أوقية على سعر الحانوت الواحد حيث بدأ سعر بعضهم من سبعة ملايين أوقية وعند رفع كل يد مضاربة تزيد تلقائيا بخمسمائة ألف أوقية على السعر الذي بلغت لتتواصل القضية حتى آخر يد ترفع فى القاعة فيتم البيع لها .ليصل حتى عشرين وتزيد ببينما بدأ سعر بعض الحوانيت الأخري من ثلاثة وخمسين مليون أوقية بسبب موقعه ومساحته لتكون المزايدة عليه كبيرة 
كما أن هناك شروطا أخري وهي أن من يدخل المزاد وينتهي إليه  ويمتنع عن الشراء لا ترد له تلك الملايين الثلاثة التي دفعها قبل دخول المزاد .

فرح الوزير

صورة أخري

الوزير المختار ولد اجاي الذي حضر يوم الخميس الماضي مبتهجا بعد إخباره بالسعر الذي بيع به بعض المحلات أكد أن الدولة طرحت المحلات بسعر بسيط إلا أن مضاربات التجار هي التي زادت السعر ليبلغ هذا المبلغ الكبير جدا 
وحسب بعض التجار فإن القضية لم تسلم من تدخل نافذين حيث بيع بعض المحلات دون أن يدخل المزاد العلني وذلك بعد اتصالات من نافذين قيل إن من بينهم سيدات نافذات جدا فى رأس هرم السلطة والذين بيع لهم خارج المزاد وحتى خارج وقته.
وتواصل الخزينة مع التجار غدا الاثنين بيع ما تبقي من السوق الذي تتجاوز محلاته الألف محل ولم يبق منها إلا القليل من المؤكد أنه سيباع غدا الاثنين 
وحسب الكثير من التجار فإن الدولة تفاجأت بالمبلغ الذي وصلت إليه المضاربات والذي بلغ أسعارا خيالية مكنت الخزينة العامة من جمع مبالغ مالية لم تكن تحلم بها حسب أحد التجار 
وقد اقتصر البيع عن طريق البنوك على بنك المعاملات الصحيحة وحده الذي ظهر وحيدا فى القضية ومستعدا للبيع والضمان .

أسعار بنك المعاملات الصحيحة

كما تم الحديث واسعا عن وجود سماسرة معروفين يتبعون لمجموعة رجل الأعمال أحمد سالك ولد بوه حيث يقومون بشراء كل ما يريدون ويقول التجار إنهم لا يتراجعون فى المناقصة مهما بلغ السعر الذي وصلت إليه ولذا يهابهم التجار ولا يضاربون معهم .
ولم يعرف بعد ما ستقوم به السلطات تجاه السوق القديم حيث يري البعض أنها لا تستطيع أخذه من الملاك إطلاقا لسلبية ذلك وظلمه البين وأنها بعد بيعها للسوق بأسعار مربحة ربما تترك التجار يبنون سوقهم ويستغلونه 
إلا أن حديثا آخر عن التزام الدولة لأصحاب الأسواق الأخري الذين بيعت لهم المدارس بعدم سماح الدولة باستغلال السوق القديم حتى تضمن لهم تأجير محلاتهم الجديدة 
وفى انتظار القرار الأخير مع نهاية مهلة الدولة يبقي عشرات الملاك ينتظرون ما سيحدث معهم متشوفين إلى إنصاف يعطيهم الحق فى استغلال أملاكهم فيما لا يخالف القانون .