وقع عدد من العلماء الأجلاء فى موريتانيا على فتوي كتبها العلامة الموريتاني محمدن ولد المختار الحسن حول حكم الساب للنبي عليه الصلاة والسلام
وحسب الوثيقة التي جاءت تحت عنوان حكم الساب خلص فيها العلامة ولد الحسن إلى أن الساب حكمه القتل وأن توبته لا تستقطه مبينا أن ذلك هو مذهب مالك وغيره وأن العفو للنبي عليه الصلاة والسلام وحده وأن القتل ردع لغيره

وساق الفقيه عديد الأدلية على فتواه بوجوب القتل من ضمنها :

الدليل الأول : الأحاديث الواردة في قتل النبي صلى الله عليه وسلم من سبه أو آذاه .
فقد روى الشيخان من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال محمد بن مسلمة أنا وفي الحديث أن محمد بن مسلمة وأصحابه قتلوا ابن الأشرف .
وروى البخاري من حديث البراء بن عازب في باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي أبي رافع رجالا من الأنصار وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه ثم ساق البخاري قصة قتلهم لأبي رافع .
وروى أبو داود عن ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هنالك من الدم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا اشهدوا أن دمها هدر وقد سكت أبو داود عن هذا الحديث ومعروف أن ما سكت عنه أقل درجاته الحسن عنده وقد رواه النسائي لكن بدون ذكر وضعها الطفل قال الألباني و إسناد النسائي صحيح .
وروى عبد الرزاق في مصنفه أن رجلا سب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يكفيني عدوي فقتله الزبير رضي الله عنه .
وروى النسائي عن أبي برزة الأسلمي قال أغلظ رجل لأبي بكر الصديق فقلت آقتله فانتهرني وقال ليس هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر أنه تغلب علي راهب سب النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف وقال إنا لم نصالحكم علي شتم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

الدليل الثاني : أن الذمي ينتقض عهده بسب النبي صلى الله عليه وسلم ويقتل وقد عزى ابن تيمية رحمه الله تعالى هذا القول إلي الشافعي واحمد و إسحاق وفقهاء الحديث ( الصارم المسلول ).
فإذا كان الذمي ينتقض عهده بالسب ويقتل وهو علي كفره فكيف لا يقتل المسلم المرتد بالسب ؟ .
الدليل الثالث : أن قتل الساب قد حكي قوم الإجماع فيه منهم ابن المنذر وأبو بكر الفارسي و أبو سليمان الخطابي وهو قول الجمهور : الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد كما عزاه القاضي عياض إليهم بل قال به جماعة من الحنفية كما ذكرنا ذلك عنهم فهو أولى لكثرة القائلين به .
الدليل الرابع : أن في قتل الساب سدا لباب سب الأنبياء والاستهزاء بحرمات الدين وفي العفو وقبول التوبة فتح باب الشر والكفر وهدم الدين فيكون القتل سدا للذريعة وهي من أصول الدين ومقاصده قال تعالى ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).
الدليل الخامس : أن العفو عن الساب حق للنبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ فيه بالقتل والعفو ليلا يتحدث الناس أن محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه فلما انتقل إلي الرفيق الأعلى انتهى الإمكان فيه بوفاته صلى الله عليه وسلم فلم يكن لأحد حق العفو فيه , ولأنه كذلك حق من حقوق العبد فلا تسقطه التوبة .
الدليل السادس : أن قتل الساب هو مذهب مالك رحمه الله تعالى وعلي مذهب هذا الإمام معول فقهاء البلد في الفتوى والقضاء يقول الشيخ بداه رحمه الله تعالى :

وختم الفقيه الموريتاني بالقول : " وبالنظر إلي الأدلة التي سقناها أحاديث وإجماعات وأقوالا للأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وجماعة من فقهاء الحنفية ونظرا لسد الذرائع إلي الإلحاد والاستهزاء بالدين والمساس بالجناب النبوي الطاهر وبناءا علي أن مسألة العفو حق للنبي صلى الله عليه وسلم فلما انتقل صلى الله عليه وسلم إلي الرفيق الأعلى انتهى الإمكان فيه ولأن حقوق العباد لا تزول بالتوبة و أعظمها حق المصطفى صلى الله عليه وسلم فإني أفتي مع قصوري وعجزي بوجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم وبأن توبة الساب لا تسقط القتل .
وقد وقع على الوثيقة العديد من العلماء من أبرزهم محمد الحسن ولد أحمدو الخديم محمد محمود ولد أحمد يوره عبد الله ولد أمينو محمد عبد الرحمن ولد أحمد (ولد فتي ) وغيرهم من علماء موريتانيا
للإطلاع على الوثيقة
/sites/files/files/%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8.doc

.jpeg)
.jpg)