العثماني: الانتماء للإسلام لا يمنع الانتماء لوطن وشعب وقبيلة

سبت, 2016/01/02 - 19:56
الدكتور سعد الدين العثماني وزير الخارحية المغربي الأسبق (السراج)

قال وزير الخارجية المغربي الأسبق والمفكر الإسلامي الدكتور سعد الدين العثماني "إن الكثير من المسلمين يظنون أن الانتماء إلى الإسلام يلغي الانتماء إلى أمور أخرى، مثل الوطن والموطن، مؤكدا "أن العديد من النصوص والأحاديث تدل على حب الوطن  والتعلق به مع أن ذلك  لا يلغي اانتماءات أخرى أشمل وأضيق كالانتماء للشعب وكالنسب والقربى والقبيلة والأمة ...".

 

وأضاف العثماني الذي كن يتحدث في ندوة تحت عنوان: المشروع الإسلامي بين وطنية الانتماء وعالمية الرسالة ، مساء اليوم ضمن فعاليات ملتقى الوعي والريادة لمنظمة شباب "تواصل" أن "القرآن تحدث عن عدد من الانتماءات ولم يلغ القبيلة، ولا الانتماء إلى الشعب الذي هو أوسع من القبيلة  بل إن الاسلام في ذلك راعى الأمور الطبيعية والفطرية".

 

واستفاض المحاضر في أن الإسلام لم يلغ روابط الأسرة والمجتمع والشعب والقبيلة والوطن بل طالب بالمحافظة عليها وحمايتها ومراعاتها.. دون تعارض فيما بينها واستدل العثماني على ذلك بوثيقة المدينة التي مثلت أول دستور من نوعه على وجه الأرض.

وأضاف، أن وثيقة المدينة تحدثت عن أمة سياسية هي شعب المدينة على اختلاف دياناته (يهود مسلمون، غيرهم) ، وأمة دينية (تضم اليهود والمسلمين) وأمة العقيدة تضم (المهاجرين والأنصار),,,وقد أسس ذلك لمفهوم مهم في العلاقات العالمية، الشعب يمكن أن يختلف في المشارب والمذاهب والعديد من الأمور الأخرى، يعني أمة سياسية، أمة الدين تحمل نمطا واحدا".

وأضاف العثماني "أن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت هناك عملية بناء وطن في المدينة، حيث تؤكد آيات قرآنية وجود كبد (صعوبة/تعب) في بناء ذلك الوطن ، كان واجبا على كل من أسلم  أن يهاجر إليه".

واعتبر العثماني "أن الدولة المعروفة الحدود لم تولد إلا  منذ قرون قليلة، بينما كانت في الماضي تتمدد وتتقلص حيث ما تصل حوافر خيول الجيش"، مشيرا إلى "أن الدولة قديما سميت كذلك لأنها متداولة من سلطة إلى أخرى، الدولة في المفهوم الحديث باقية رغم تغير الأشخاص والحكام".

وأكد العثماني "أنه أثناء بناء الكيان السياسي كان هنالك وعي بضرورة بناء وطن، وبناء واسع للفكر السياسي لم يكن بارزا ولا معلوما في ذلك الوقت، وثيقة المدينة منذ 15 قرنا هي أول دستور لكيان سياسي.

 

واعتبر العثماني "أن الحديث عن توهم البعض أن المطلوب الآن هو إقامة دولة الخلاف وهم خاطئ,,  فالقرآن يضيف العثماني لم يتحدث عن هذا والأحاديث لم تتحدث عنه. وإنما وردت كلمة الخليفة مرات قليلة ، ولعل أغلبها ناجم عن رواية أحاديثها بالمعنى..

لكن القرآن يضيف العثماني تحدث عن "أمر" "وأمرهم شورى بينهم"، والأمير هو ما ذكر بشكل واسع وكان سائدا،  و جميع النصوص الواردة عن الصحابة لا يستعمل فيها الخليفة إلا خليفة رسول الله، بينما تسموا بالأمير.

 

واعتبر العثماني "أنه إذا استطعنا أن نبني دولا فيها أمن وفيها استقرار وتنمية، نكون قد نجحنا، مشيرا إلى "أن هذه الدول قد ترتبط فيما بينها بمواثيق ترعى السلم العالمي، الذي نحن جزء منه، إذا كان الأمن والسلم فإن الدعوة ستنتصر".

تابعونا

إعلانات