أغلق البنك الموريتاني للتجارة الدولية "BMCI" المتعارف على مبناه اصطلاحا بعمارة "آفاركو" قبل أسابيع بسياج من الزنك مساحة شاسعة أمام مقره كان يستغلها تجار ملابس مستعملة وأحذية ابلاستيكية كما يستغله بعض المواطنين للتسوق.
وقد أدى الإغلاق الذي يعود إلى عمليات ترميم في المبنى إلى انتقال عشرات التجار الذين كانوا يستغلون المكان إلى أماكن أخرى اضطرارا لضيق المساحة المتبقية لهم من رصيف شارع جمال عبد الناصر الذي تطل عليه العمارة.
وحسب بعض مرتادي المكان فإن الباعة الذين كانوا يتكسبون لمصادر أرزاقهم من المكان قد رحل أغلبهم إلى أماكن أخرى، بينما استقر البعض الآخر في الرصيف المقابل للعمارة والواقع أمام مقر وزارة التهذيب الوطني.
وفي الوقت الذي كان هؤلاء المنتقلون يتوقعون رواجا لبضاعتهم نظرا لانتقال أغلبهم ونقص أعدادهم، فإن بعضهم يتحدث عن تراجع الإقبال، حيث أن المكان الذي اختاروه لا يعرض البضاعة جيدا كما كان الحال بالنسبة للمكان الآخر وهو ما أدى إلى انتقال زبائنهم إلى باعة الرصيف الواقع أمام سوق الهواتف (نقطة ساخنة).
ومن أبرز المشاكل التي واجهها هؤلاء الباعة إضافة إلى تراجع الإقبال على بضاعتهم في موقعهم الجديد حملات المطاردة التي استهدفتهم سابقا من طرف الشرطة أحيانا ومن طرف عناصر أمن الطرق في بعض الأحيان، والتي أدت إلى فقدان بعضهم بضاعته أو بعضها كما استردها بعضهم بعد جهد مضن، وليس لحملات المطاردة هذه موعد محدد وفق بعض من تحدثوا للسراج.
ويرتكز عمل باعة اللباس المستعمل على شراء أثواب مستعملة في حالة سيئة ثم صباغتها وبيعها في حلة جديدة لبعض مرتادي السوق بأثمان رخيصة خصوصا بالنسبة للنوعيات الغالية في الأصل، إلا أن هذه الملابس نادرا ما تكون سليمة من العيوب بل إن بعض مرتادي السوق يتهمون أغلب باعتها بالغش.

.jpeg)
.jpg)