| سجال شعري ساخن بين الإمام ولد لمرابط والقاضي أحمد الحسن |
| السبت, 01 يناير 2011 19:05 |
|
ووصلت المسجالات بين الشيخين لحد الآن سبع قصائد تتخذ من بحر الطويل وري النون إطارا موسيقيا لصراع متفاقم. ويدافع ولد الشيخ عن حجج القائلين بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم،فيما يرى ولد يدافع ولد امرابط عن حجج المانعين للتوسل به صلى الله عليه وسلم. ومع تواصل السجال تزاداد حدة الخطاب بين الشيخين، وحرص كل واحد على الدفاع عن رأيه،مع محاولة الإشادة بخصمه وبسلوكه العلمي ودرجته المعرفية. ويعتبر الشيخ أحمدو ولد لمرابط أحد كبار العلماء الموريتانيين،ويؤم الجامع السعودي في نواكشوط،ويعتبره البعض قريبا من الطرح السلفي في مجال العقيدة. أما خصمه أحمد الحسن ولد آلا،فيعتبر أحد قدماء القضاة في موريتانيا والمتخصصين في الفقه المالكي،إضافة إلى انتمائه الصوفي للطريقة القادرية،كما يعتبر أحد الشعراء المعتبرين خصوصا فيما يعرف بأدب الصحوة الإسلامية.
وبدأ ولد امرابط السجال بقصيدة جاء فيها توسل إلـى المولـى بأسمائـه الحسنـى يتح لك ما ترجو وبالعمـل الأسنـى وبالدعـوات الصالحـات توسـلـن فتلك ثـلاث فـي توسلهـا استغنـا أدلتهـا الإجمـاع منعقـد عـلـى سلامتهـا لا لبـس فيهـا ولا طعنـا ولا تستغـث إلا بـه ليـس غيـره لنـا جالبـا كـلا ولا دافعـا عنّـا نعـم جائـز أن نستغيـث بحاضـر إذا كان في مقـدوره مـا لـه رمنـا ومن يستغيث الميـت والغائـب انهه وقل: ذاك أمر منـه بالله قـد عذنـا على ذلكـم قـام الدليـل صريحـه لدى البحث يلفى "قاب قوسين أو أدنى" فيما رد عليه القاضي أحمد الحسن بقصيدة أخرى جاء فيها هـو الله ندعـوه بأسمائـه الحسنـى وندعوه- لا نرتاب- بالمصطفى الأسنى عليـه مـن الله السـلام صـلاتـه وأوفـى سـلام لا يبيـد ولا يفنـى ونرجو من المولى بـه الفـوز بالمنـى وبرء الضّنى والفتح والختم بالحسنـى ونسألـه سبحانـه ظـلّ عـرشـه إذا لجموع المحشر الهول قـد أضنـى ومن كان عن جاه النبـي لـه غنـى فلسنا- معاذ الله- عن جاهـه نغنـى ** ** ** ******** وأي خـلاف فـي الدعـاء بجاهـه فذاك خـلاف لا نقيـم لـه وزنـا لنا عن رسـول الله فـي ذاك مسنـدُ صحيح صريح واضح اللفظ والمعنـى وقال به الأعلام مـن أمـة الهـدى بفهم لهم لا وهـم فيـه ولا وهنـا ودعوى احتمال فيه دعـوى بعيـدة بها كابر النافون واستسهلـوا الحزنـا وما لاحتمال الحـذف فيـه قرينـة فما لأريـب أن يصيـخ لـه أذنـا ودعوى خلاف الجل أغرب من لنا بذا الجل، أو معشار ذا الجل، أو أدنى؟ ولا يزال السجال الممتع متواصلا في قضية شائكة لا تزال تثير البحث المتجدد بين علماء المسلمين. |
