| هياماً بمصر القلب/الشيخ ولد بلعمش |
| الجمعة, 06 ديسمبر 2013 18:44 |
|
سَلِ النيل مرسوما بصفحته البدرُ *** أَ طالتْ لَياليناَ أم اقترب الفجرُ؟! وما بالُه يُغري الأحبَّةَ وِردُهُ *** و حين ارتشفنا منهُ فاجَأَنا الجمرُ ؟! و سائِلْه ما بال المُقطَّمِ صخره *** يئنُّ من الأوجاع ، هل يشْعرُ الصخر ؟! و كيف يكون الدمع حبر قصيدة *** خواتيمها مصرٌ و مطلعها مِصرُ؟! نواطيرُها نامتْ و ثعلبُها انبَرى *** أماتَ بَنُوهاَ كيْ يعيشَ بها القهرُ ؟! تحدِّثني الركبانُ عن فتياتِها *** حرائرَ أضنَاهُنَّ مُعتَقلٌ قَبْرُ يُسَقن إلى السجَّانِ أنْ قلنَ للورى *** مسيرتُنا صبْرٌ و سيرتُنا طُهْرُ إذا كان رأيُ الطالباتِ جنايةً *** فكيفَ إذًا تحيا المروءة و الفِكر ؟! إذا كنتَ يا فرعون تخشى صبيَّةً *** فملكك قدْ ولَّى و مدْفِنُك البحرُ صبغت جبينَ الشمس بالليل واهِمًا *** فقد ضاق بالألوانِ منطقك الغِرُّ ألمْ تكُ جنَّاتُ الأصيلِ ضرائراً *** و لكنَّ أنفاسَ الحقولِ لها عِطرُ! عبثتَ بأغصان القلوبِ فلا شذاً *** يفوحُ ، و من أين العبيرُ وَ لا زَهْرُ؟! فكيف تريد الأرض من غير نبْضِها *** و من أنتَ حتى يستَقيمَ لك الأمرُ؟! تقولُ سفاهاً : مُلكُ مصرَ أليسَ لِي ؟! *** و جُنْدِي إذا ما احتجْتُ بطْشَتَهُمُ كُثْرُ ستأبى نفوس الأكرَمينَ هوانَها *** وَ تَذْروكَ ريحُ الحادثاتِ إذا تَذْرُو ألم يمْتلأْ ميدانُ رابعةٍ دمًا *** و ما خافَ إلا اللهَ مُعْتصِمٌ حرُّ فأيكُمُ ألغَى سواهُ و لا يدٌ *** أشاروا بِها إلا توعَّدَهَا البَتْر ُ؟! عجبتُ لأصحابِ العقول تسوقُهمْ *** عصاكَ ، أَفي آذانِ منْ خُدِعوا وَقْرُ ؟! أَتُستَأْصَلُ الْأفكار ؟! يا أحمقَ الورى *** تَأَمَّلْ ... فَإن الحُمْقَ آخرُهُ خُسْرُ حنونٌ على كل الطغاةِ ، وَ قاتِلٌ *** إذاَ فِئَةٌ لمْ تَرْضَ ما صَنَعَ الْغَدْرُ! أقولُ لمصر القلبِ و الحزنُ غيمةٌ *** أزيحي ستار الوهم فالموعد النصرُ فأنتِ التي أدنتْ جَناها و حلَّقتْ *** نَوارِسُها و اختارَ هالَتَهَا البدرُ الشيخ ولد بلعمش 04/12/201 |
