| سيجرفك الدم القدسي.. ( شعر) |
| الاثنين, 28 فبراير 2011 12:50 |
|
زمانك أيها السفَّــاح ولَّــى*** ورعبُك في قلـوب الناس ذابا فداســوا مجدك المزعوم حتى*** غــدا في عين زاعمه سرابابهبَّة فتيـــةٍ عُزْلٍ تحــدَّوْا*** وحُوشك وهي تسقي الموتَ صابا وقد عافوا شــراب الذُّل هذا** فسًاغُـوا المجد من دمهم شرابا حناجرُهم ببُغضك صارخـاتٌ*** ولكــن لا تعي عنهم خطابا وعينُك لا تراهم من غـرورٍ*** وعقلُك لم يكـــن فنقولُ غابا ألا ارحلْ يــا "معمَّرُ" مُستذَلاَّ*** فقـد فاقت جــرائمك النصابا ومولدك البغيض استاء منـه*** محيـا الكون واكتأب اكتئــابا نسجت من الدَّنَايا شرَّ ثـوب*** فكــان لك الفســوق بهِ إهابا تحاربُ ذا الجلال ولستَ ترضى*** لغير هواكَ في الدين انتسابا وتطعنُ في كتاب الله طــوراً*** وتنسب تــارةً للصحب عابا وكم ألقيتَ من قوم كـــرام *** وراء الغيب تُشبعُهــم عذابا وكم ثكلى فجَعتَ علـى وحيدٍ*** ولم تَــرحم لها قلبا مُّذابــا وكم أيتمتً في بيت صٍغـارا*** فأضحـى بعد والدِهم خـَـرابا وكم حُـرٍّ نفيتَ بغيـر ذنبٍ*** سوى أن لَّم يشـأْ منكَ اقتِـرابا فذا من جُرمك المعلـوم نزرٌ*** ومـــن ذا يستطيع له حسابا وثالثــةُ الأثافِي مـا جنتْهُ*** كلابُـك وهي تفتـَـرسُ الشبابا وتُمطرُهم بسجِّيــــلِ المنايا*** تُـوزِّعُهــا على البُرَآ عقابا لتشربَ من دماءِ الطُّهر ترضي*** جُنــوناً قد ظَللْتَ به مُصابا أتُوسعُ قومك الأحــرارَ بطشا*** لتغْصِبهُم محبَّتــك اغتصابا ويا " نيرُون" أين وصلتَ خزيا*** لتجعلَ ليبِيـَـا "المُختار" غابا تُسيِّرُ في مَدائنهـــا الأفاعِي*** وتجلبُ كيْ تُدمِّــرَها الكلابا خسئتَ "مُعمَّرا".. كهلَ المَخازي*** لقـدْ أضحى الذي تخشاهُ قابا سيجرِفُك الدم القُدْسِيُّ حتمــاً*** بمــا لا تستطيع لــهُ غِلابا دماءُ الشعب لـن تُهراقَ هدْرا*** وقــد شُدَّت إلى العلْيَا رِكابا فشكْــرا أيها الأحرار أنتُـمْ*** أتيْتُم في الفِــدى عجباً عُجابا فهيَّا زحزحُوا ذا الوغدَ عنـكم*** ولا تـــرضوا له يوما متابا فحينئذٍ تَفيض الأرض نــورا*** بفجرِ العــــزِّ يكسوها ثيابا ويشْدُوا في السمَا طيرُ المعالي*** يعـــانق في تحرُّرِه السحابا سيدي ولد أعمر |
