| ولد شيخنا يحاضر عن الفرض الضائعة في موريتانيا المعاصرة |
| الثلاثاء, 15 مارس 2011 14:14 |
|
بدأ الباحث المحاضرة بالحديث عن أهمية الاستفادة من دروس وعظات التاريخي السياسي الوطني لتجاوز الأخطاء والعثرات والعبور الآمن نحو المستقبل،بعدها خلص المحاضر إلى تعداد أكثر من ثلاثة عشر محطة تاريخية اعتبرها مثلت فرصا ضائعة في التاريخ السياسي المعاصر من بينها إجهاض التجربة الديمقراطية الناشئة غداة الاستقلال التي تم الإجهاز عليها أولا من خلال التعديل الدستوري عام 1961م الذي ألغى النظام البرلماني ثم تلى هذا التعديل غير الموفق – حسب وجهة نظرالمحاضر- إلغاء التعددية السياسية في مؤتمر كيهيدي يناير 1964م وتكريس نظام الحزب الواحد ،أما الفرصة الضائعة الثانية فهي مقاطعة حزب النهضة الوطنية للإنتخابات البرلمانية عام 1959م
مما حرم الحزب الذي يمثل الحركة الوطنية الموريتانية من التواجد الشرعي في المؤسسة البرلمانية الوطنية وهو الخظأ الذي لايوازيه إلا قرار الإندماج مع حزب التجمع مما كان له أكبر الأثر في الإجهاز على الحزب ومشروعه السياسي وشتت أنصاره، كما تناول المحاضر فرصة غياب التشاور الموسع حول اختيار الموضع المناسب للعاصمة ،مما أدى إلى جعلها في الموضع الحالي تتهددها الفيضانات من كل جانب ، كما تناول المحاضر غياب الإستثمار الأمثل للأجواء التي أعقبت الإصلاحات الكبرى مطلع السبغينات التي كان ينبغي استثمارها في مزيد من تعزيز الاستقلال ،لكن الذي حدث يقول المحاضر هو الدخول في الحرب والإرتماء من جديد في الأحضان الفرنسية ،كما تناول الباحث غياب استثمار أحداث فتنة عام 1966م التي كان ينبغي أن تكون حافزا على وضع حل وطني متفق عليه للمشكل الثقافي ، بعدها تحدث المحاضر عن النكسة التي تعرضت لها الدبلوماسية الموريتانية التي بناها نظام الاستقلال والتي كانت لها أدوار بارزة في الدفاع عن قضايا التحرر ومثلتت موريتانيا خير تمثيل قبل أن تتولى على أعقباها مع نهاية السبعينات بفعل حرب الصحراء وغياب الرؤية الإستراتيجية لدى العسكر والتدمير الذي تعرت له في حقبة ولد طايع وهو التدمير الذي ساهمت فيها بشكل أساسي شخصيات تاريخية من اليسار الموريتاني الذي مثل العمود الفقري لدبلوماسية ولد الطايع، كما ذكر المحاضر في تعداده للفرص الضائعة الإجهاز على الحكومة المدنية عام 1981م والدستور الذي كان سيتم عرضه على الشعب ، بالإضافة لعدم استثمار قرارات هامة مثل قرار تطبيق الشريعة وإلغاء الرق في عهد الرئيس ولد هيدالة ، كما تناول المحاضر الموقف السلبي للقوى السياسية والمجتمعية الموريتانية من حملة الاضطهاد التي تعرضت لها المكونة الزنجية مع مطلع التسعينات والتي اكتفى فيها المجتمع بالتصديق الكامل لرواية النظام التي تبين لاحقا أنها لم تكن دقيقة ،كما تناول المحاضر ماوصفه بالقرار الخاطئ للمعارضة الموريتانية بمقاطعة الانتخابات البرلمانية سنة 1992م مما حد من تطور العملية الديمقراطية وساهم في بناء مؤسسات مشوهة وزاد من وتيرة الفساد والاستبداد ،وفي الختام خلص المحاضر إلى التأكيد على أن الموريتانيين ضيعوا بعد الإطاحة بالرئيس معاوية ثلاث فرص مهمة هي محاسبة المسؤولين عن القمع والفساد في حقبة ولد الطايع واستعادة الثروات المنهوبة حماية للديمقراطية أما الفرصة الثانية فهي إيصال أحمد ولد ولد داداه الى سدة الحكم في انتخابات مارس 2007م لإحداث القطيعة النهائية مع حقبة ولد الطايع وسد الباب أمام طموحات النواة الصلبة لإنقلاب 03اغسطس2005 ،أما الفرصة الثالثة التي ضاعت من بين أيدي الموريتانيين فتتمثل في الخريف الديمقراطي الذي دشنه الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله والذي تم الإجهاز عليه ليس فقط من قبل العسكر ولكن أيضا من قبل لوبيات حكم الرئيس ولد الطايع |
