| أطروحة دكتوراه في السربون عن المحظرة الموريتانية |
| الاثنين, 19 نوفمبر 2012 17:11 |
|
يقع البحث المذكور في أزيد من أربعمائة صفحة ويتكون من سبعة فصول موزعة على ثلاثة أجزاء. بعد تقديم تمهيدي لموريتانيا بأبعادها الجغرافية و التاريخية و الاجتماعية و اللغوية و الثقافية تناول الباحث التعليم المحظري قبل و أثناء فترة الاستعمار الفرنسي مبرزا خصوصيات مثل هذا النوع من التعليم و دوره في الحفاظ على الهوية الثقافية لسكان البلد و بشكل خاص دوره الإشعاعي و مقاومته الثقافية في وجه المشروع الاستعماري كما تناول بالسرد و التحليل مختلف مواقف شيوخ المحاظر و الزوايا بخصوص التعامل مع الإدارة الاستعمارية.
بعد ذلك تناول الباحث مختلف السياسات التعليمية الرسمية الخاصة بالتعليم المحظري منذ الاستقلال و حتى الآن و كذا واقع التعليم الأصلي اليوم على ضوء ما هو متاح من معطيات سمح البحث بغربلتها وصفا و تحليلا. ثم تناول الباحث تحليل نتائج معطيات البحث الميداني الذي قام به في إطار أطروحته و الذي شمل العديد من المحاظر و مؤسسات التعليم الأصلي على المستوى الوطني و استهدف بشكل أساسي طلاب هذه المؤسسات في مقاربة قد تكون هي الأولى من نوعها لمعرفة رأي الشريحة الطلابية بخصوص هذا النوع من التعليم، مهتما بشكل خاص بلغة التدريس / اللغة المدرسة: الحسانية / العربية و التداخل بين الحسانية و الفصحى أثناء إلقاء الدرس و مدى أهمية إدخال المواد العصرية كالرياضيات و العلوم الطبيعية و لغات الانفتاح: الفرنسية، الإنجليزية، إلخ... إضافة إلى التوجهات المهنية المستقبلية لطلاب التعليم الأصلي. و أخيرا تناول الباحث واقع التعليم النظامي بشقيه العمومي و الخصوصي و علاقته مع التعليم الأصلي مبينا الجسور القائمة و مقترحا حزمة من الإجراءات قد تساعد في تحديث التعليم الأصلي و جعله أكثر مواكبة لعالم اليوم. حاز البحث المذكور على تقدير مشرف جدا من لجنة النقاش. من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الباحث سبق و أن أعد بحثا لنيل شهادة الماستر 2 من نفس الجامعة سنة 2007 يتعلق بالتعليم الحديث في موريتانيا و إشكالية لغة التدريس منذ بداية القرن العشرين و حتى سنة 1999 . |
