|
ألقى الداعية والمفكر الإسلامي والسياسي محمد جميل ولد منصور اليوم الجمعة"16-05-2014"بنواكشوط محاضرة تحت عنوان: وقفات مع الفكر السياسي في الإسلام"، بحضور المئات من رواد مسجد الذكر.
وقد تناول ولد منصور في هذه المحاضرة إشكالية السياسة وعلاقتها بالدين والعدل، و"الحاكم والمحكوم..والموقف من الخروج"، والفرق بين الشرعية والشريعة. السياسة والدين والمسجد..وفي سياق حديثه عن السياسة قال ولد منصور إن السياسة تابعة للدين ومنفذة لجزء منه، وأن سياسة الدين هي ما أدى إلى إقامة الفرض، وسياسة الدنيا هي ما أدى إلى إعمار الأرض، وأن الشريعة لم تترك منطقة عفو كما تركت في جانب السياسة. وأكد ولد منصور أن بعض الأنظمة التي ترفض السياسة، دائما تمارس السياسة وتستدعي الدين وأهل الدين لتشريع أمور مخالفة للشرع أصلا، مضيفا:"بعض النخب لا ترى في الدين حلا للاشكالات المطروحة للناس. وهناك دعاة وعاملون للإسلام لم ينجحوا في التفريق بين مصدر الشريعة والشرعية". وقال ولد منصور إن الحديث حول الفكر السياسي الإسلامي في المساجد ينبغي أن يظل عاما لا يدخل في شأن السياسة، التي يختلف حولها الناس، بحسب اتجاهاتهم الفكرية والسياسية، وبالتالي فحديثنا اليوم حديث مجرد في الفكر والشأن العام". يقول ولد منصور. الحاكم والمحكوم..وخلال حديثه عن"الحاكم والمحكوم..والموقف من الخروج" قال ولد منصور إن الحاكم لا يكون حاكما إلا إذا تم اختياره من طرف الشعب وطبق الشريعة الإسلامية. مضيفا أن خلاف العلماء حول الموقف من الخروج تمثل في طائفتين: حيث قالت الطائفة الأولى بجواز-بل بوجوب-الخروج على الحاكم إذا انحرف. أما الطائفة الثانية، فقالت بعدم الجواز. العدل أساس الملكوقال ولد منصور إن الكثير من الناس قد استقر في ذهنه -بحكم الخصوم- أن الشريعة الإسلامية هي الحدود فقط، فخصوم الإسلام يحرصون على تكريس الحدود المعروفة. لكن الشريعة هي كل الإسلام، فمن أراد أن يطبق الشريعة عليه أن يأخذ الإسلام بكل أوامره. حسب قوله. وأكد ولد منصور أن الأصل في شؤون الدين الثبات، أما شؤون الدنيا فالأصل فيها التغير، ولذا فإن شكل اختيار الخلفاء كان عن طرق مختلفة، وقد حكمته قاعدتان أساسيتان هما: طريقة الأفضل، والقبول لدى المسلمين. حسب تعبيره. وقال ولد منصور إن الحديث عن الفكر السياسي في الإسلام موجه بالدرجة الأولى إلى أربع طوائف: هي الدعاة والباحثون والحائرون من أبناء الأمة، وعامة الناس. نحو دولة العقل..وقسم ولد منصور المحاضرة إلى أربع وقفات: الوقفة الأولى: الدين والسياسية..أي علاقة؟ الوقفة الثانية: الشريعة والشرعية الوقفة الثالثة: الحاكم والموقف من الخروج الوقفة الرابعة: العدل أساس الملك. كما قسم الدول إلى ثلاث: دولة الشريعة، ودولة الطبيعة(دولة الاستبداد)، ودولة العقل. واختتم ولد منصور محاضرته بمقولة للشيخ راشد الغنوشي:"...إذا لم ننجح في إقامة دولة الشريعة فلنتقدم خطوة لإقامة دولة العقل..". |