|
الأربعاء, 08 ديسمبر 2010 12:49 |
|
ا نتقدت جمعية حماية المستهلك ومحاربة الغلاء في موريتانيا ما عبرت عنه بــ"الانتهازية والمضاربة"التي ضربت السوق بعد حالة الهلع التي سيطرت على السكان بعد شيوع مخاطر حمى الوادي المتصدع حيث ازداد الإقبال على اللحوم البيضاء وارتفعت أسعارها في الوقت الذي لم تعرف فيه أسعار اللحوم الحمراء أي انخفاض رغم ضعف الطلب وتذبذب الإقبال".
وطالبت الجمعية الجهات الحكومية في موريتانيا بضرورة الإسراع في إيجاد مختبرات ومراكز للتحاليل من اجل الكشف عن الأمراض الوبائية ورصد خارطة عن الأمراض المتوطنة وذلك بدل اللجوء إلى مختبرات الخارج في كل مرة وانتظار ورود النتائج".
وهذا هو النص الكامل للبيان:
إيجاز صحفي
واكبت الجمعية في الأسابيع الأخيرة ما نشر حول وباء حمى الوادي المتصدع الذي اجتاح بعض مناطق الشمال مخلفا –للأسف –الكثير من الضحايا والإصابات.
وكان أمل الجمعية أن تتحمل السلطات الصحية والإدارية مسؤولياتها قبل أن يتفاقم الوضع وتشتد وطأة المرض وتتسع دائرة العدوى لكن بيروقراطية الإدارة، والمخاوف من إثارة هلع السكان بالإضافة إلى ضعف البني الصحية والخدمية في المناطق الموبوءة كل ذلك ساهم في تدهور الأوضاع.
واليوم وبعدما وصل عدد الوفيات بسبب المرض إلى العشرات ،وفي ظل حالة التعطش والبحث عن أي مصدر للمعلومات حول المرض وتطوره وطرق العدوى وسبل الوقاية ، ونظرا لالتزام الجمعية نحو المستهلكين ومسؤوليتها عن إرشادهم وتوجيههم حول أفضل سبل الوقاية من الأمراض ودرء أي مخاطر تتهدد مصالحهم المادية والمعنوية فإن الجمعية تسجل ما يلي:
-ترقب الجمعية بقلق بالغ تباطؤ السلطات في اتخاذ تدابير إجرائية لوقف انتشار المرض، وفيما عدا حظر دخول الحيوانات إلى العاصمة لم يلمس المواطنون أي إجراءات ملموسة لوقايتهم من المرض ولا لدرء عمليات الاستغلال والمضاربة التي أطلقها تحول المستهلكين من الاعتماد على اللحوم الحمراء إلى اللحوم البيضاء وهو ما رفع أسعار هذه الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة في الوقت الذي تقف فيه الجهات المعنية مكتوفة الأيدي.
لذا فالجمعية تطالب بتحرك عاجل لحماية المستهلك ومنع المضاربة في اللحوم التي تشكل عصب الاستهلاك الوطني.
-إن الأزمة تؤكد الحاجة إلى وجود مختبرات ومراكز للتحاليل من اجل الكشف عن الأمراض الوبائية ورصد خارطة عن الأمراض المتوطنة وذلك بدل اللجوء إلى مختبرات الخارج في كل مرة وانتظار ورود النتائج وهو ما قد لا تحتمله صحة المرضى ولا تسمح به الطفرة الوبائية للمرض.
-تكشف الأزمة الحالية عن غياب تدابير وقائية لحماية المستهلك حيث كانت الانتهازية والمضاربة هي سيدة الموقف على مستوى السلع التي زاد الإقبال عليها كاللحوم البيضاء في الوقت الذي لم تعرف فيه أسعار اللحوم الحمراء أي انخفاض رغم ضعف الطلب وتذبذب الإقبال.
-تحذر الجمعية من نتائج الإقبال غير المعلن على مصادر اللحوم البيضاء خاصة الدواجن مما قد يوفر ذريعة لتجاوز الاحترازات الصحية المطلوبة من ضرورة احترام فترة سحب الأدوية والتعليف من جسم الذبائح ،وعدم الاعتماد على التسمين القسري ، مع مراعاة ضبط الأسعار والحد من الغبن الفاحش الذي قد يتعرض له المستهلك بسبب شراء دواجن ناقصة الوزن أو غير مكتملة النمو وهو ما أصبح مفروضا على المستهلك –للأسف –بسبب غياب البدائل ومع الارتفاع الصاروخي في أسعار الدجاج المحلي والمستورد.
-إن الجمعية تطالب بتدخل أكثر فاعلية للسلطات الصحية والمعنية بحماية المستهلك من أجل إرشاد المواطنين وعدم تركهم نهبا للشائعات والمعلومات المغلوطة حول المرض والتدابير الصحية المطلوب اتخاذها في مثل هذه الظروف الخاصة.
وعلى سبيل المثال فإن الجمعية تقف عاجرة عن الرد على أسئلة الكثيرين حول ما إذا كانت اللحوم الحمراء المتوفرة الآن في نواكشوط آمنة وصحية أم لا ؟ وماذا على المستهلك عمله ليأمن العدوى وليزيد من فرصه في الوقاية من المرض؟ وما اللحوم الأكثر عرضة لنقل العدوى ؟ وهل القوارض والباعوض ناقلة للعدوى أم لا ؟؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي نطالب الجهات المعنية سرعة الرد عليها، وإطلاق حملات إعلامية وتوعوية تزود المستهلك بالمعلومات اللازمة حول المرض وتجنبه الوقوع في شرك الشائعات والمعلومات المغلوطة.
والجمعية إذ تعرب عن استعدادها للمشاركة في هذه الجهود التوعية لا يسعها سوى التأكيد على المطالبة بمزيد من الانفتاح والتشاور بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بما فيها جمعيات حماية المستهلك والتي يظل عملها مكملا لأداء السلطات الرسمية وشرطا لا غنى عنه لضمان مصداقية الإجراءات التي تتخذها السلطات ومن أجل كسب ثقة المواطن.
وختاما تقبلوا كل الشكر والامتنان
الأمين العام الخليل ولد خيري.
|