ويكي ليكس الأوربيون :قاعدة المغرب الإسلامي خطر على الأبواب
الخميس, 09 ديسمبر 2010 17:10

يعتبر موضوع الساحل وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي  من أهم ما يشغل بال الفرنسيين من اجل الحفاظ على امن فرنسا الذي بات أولوية بالنسبة لباريس في تعاونها مع الولايات المتحدة ،كما قال مسؤول عسكري فرنسي في وثيقة دبلوماسية أمريكية لموقع ويكيلكس كشفت عنها جريدة لموند

وفي هذا السياق طالب الرئيس ساركوزي ب"تنسيق أفضل بدل التنافس مع الأميركيين" في هذا المجال الحيوي.
وكشف الموقع أنه في يناير 2010 ، اجتمع مسئولون كبار في الاليزيه في باريس مع الجنرال وليام وارد  قائد أفريكوم ، القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا ، والتي مقرها Stuttgar(ألمانيا). "حيث ألح الفرنسيون على تطوير التنسيق في المجال العسكري ،وعلى تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع التنمية" ،حسب برقية من السفارة
وقبل ذلك بأربعة أشهر ، وأيضا في باريس ، عقد اجتماع سري حضره Johnnie كارسون ، مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية ودبلوماسيون أوروبيون. وكان جدول الأعمال: مجابهة الأوضاع وتعزيز التعاون.

وكانت الاستنتاجات المشتركة "أن الارهاب أصبح على أبواب اوربا" حسب رومان شيرمان وهو مستشار مسؤول عن افريقيا في قصر الاليزيه ، في حين أن زميله ريمي مشيرون لم يخف تشاؤمه عندما قال :"نشعر أننا نخسر المعركة بين تنمية بلدان الساحل والتهديدات الأمنية المتزايدة التي أصبحت هدفا لها "

فرنسا في المقدمة


وفي الوقت نفسه ، أشارت برقية من السفارة الأمريكية في نواكشوط (موريتانيا) : "إن تزايد العمليات الناجحة التي قامت بها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي زاد من مصداقية التنظيم في الشارع (...)في الوقت الذي عززت فيه الفدى المدفوعة من قدرات التنظيم على تنفيذ عمليات في المنطقة(...)وقد أصبح من الثابت ميل العديد من الشبان الموريتانيين إلى القاعدة " فأعمال العنف التي تبنتها القاعدة قام بها موريتانيون ينحدرون من الطبقة الوسطى كما كشفت مذكرة أخرى من نواكشوط. وهو ما يعني أن التشدد لا يرتبط ارتباطا مباشرا بالفقر ولكن بغياب الأمل في المستقبل " .

وقبل سنة من عملية اختطاف الرعايا الغربيين في النيجر 16 سبتمبر 2010 ، نبه مشيرون إلى وجود تهديدات لبعض المنشآت الفرنسية من خلال هجمات إرهابية ، خاصة في الشمال ".مضيفا أن فرنسا بذلك لا زالت لديها فرصة ".

وفيما كان الغربيون قلقين من عدم استمرار أي تحالف في الحرب ضد القاعدة في المغرب الإسلامي فإنهم يدينون على استحياء مناورات الرئيس النيجيري تانجا للبقاء في السلطة ، كما أوضح دبلوماسي امريكي :"أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تشكك في أولوياتنا على مستوى المطالبة بالحكم الرشيد وإرساء الديمقراطية في إفريقيا."

وإذا كان الفرنسيون في المقدمة على مستوى التحرك ضد القاعدة فإن البريطانيين تنبهوا للأمر وبدؤوا التحرك منذ مقتل الرهينة ادوين داير في يونيو 2009 في مالي ، وهو الحدث الذي ، وفقا لبرقية من Londres قد "غير كل المعطيات".

وفي بريطانيا ، يرى بعض الدبلوماسيين أن منطقة الساحل هي الحدود الجديدة للإرهاب". لكن البريطانيين يفضلون ترك باريس لإدارة الصراع بين مستعمراتها السابقة -- ولا سيما الجزائر ومالي – ويعترفون لفرنسا بالرديادة والمسؤولية عن الموضوع"


البقاء خارج اللعبة

التنافس القديم بين فرنسا وبريطانيا في أفريقيا ليس بعيدا عن الموضوع كما نقلت جانيت دوغلاس ، مسؤولة عن إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية حيث اعترفت في برقية سرية بالحاجة إلى وجود تنسيق لكنها انتقدت عمل الفرنسيين في إفريقيا الذي لم يؤد إلى تعزيز الديمقراطية في غرب أفريقيا ،مع قولها أن عديد المشاكل ينبع من عقلية الانحياز إلى الحكومات المركزية "
وبالتالي فهناك إجماع على نطاق واسع بين مختلف الفاعلين العسكريين والسياسيين على منهجية إدارة الصراع وترك السلطة التقديرية للفاعلين في المنطقة مع منح الاولوية لمصلحة الأطراف الخارجية التي ينبغي ان تظل حاضرة بالفعل وليس بالقوة كما يقول  جوني كارسون .
كما ان من شأن البقاء خارج دائرة الضوء تفادي خلق انطباع بالتدخل الغربي في المنطقة وهو ما من شأنه أن يغذي الدعوة إلى الجهاد.
ورغم استعداد الأوربيين لتبادل التحليلات والمعطيات حول الوضع فيما بينهم إلا أنهم يبدون أكثر استعدادا للاحتكام إلى وجهة النظر الأمريكية حول الأوضاع .
ومع ذلك وبعد ستة أشهر من هذه الجولات لايبدو أن الوضع قد تغيير بوضوح منذ اجتماع باريز كما يقول ستيفان كومبرتز مدير إفريقيا الغربية ب Orsay"حيث صدقت المخاوف من اتساع دائرة نفوذ تنظيم القاعدة الذي وصل إلى شمال بوركينافاسو كما يجند الأنصار في السنغال ووجد نقاط ضعف في شمال نيجيريا ،وفي الوقت نفسه فإن ثلاثة على الأقل من الرعايا الغربيين اختطفوا من منطقة الساحل الصحراوي الإفريقية.

ويكي ليكس الأوربيون :قاعدة المغرب الإسلامي خطر على الأبواب

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox