| في ذكرى 12/12 ولد الطايع يثير مخاوف النظام |
| الأحد, 12 ديسمبر 2010 10:13 |
|
ذكرى الخلاص الوطني لم تعد تثير الاهتمام،حتى ربما بالنسبة لأكثر الناس علاقة بهذا التاريخ الرئيس اللاجئ معاوية ولد الطايع.
صباح 12/12/1984 وضع العقيد ولد الطايع وبمباركة مغربية وفرنسية حدا لنظام المقدم محمد خونه ولد هيدالة.
استمرت احتفاليات العقيد معاوية ولد الطايع بذكرى الثاني عشر من دجمبر عدة سنوات،قبل أن يضرب عنها الذكر صفحا بعد الشروع في مسلسل ديمقراطي طويل ومزعج. واليوم وبعيدا عن أجواء احتفاليات السلطة،لا أحد بالتحديد يعرف كيف يمر مثل هذا اليوم على العقيد معاوية ولد الطايع الذي يصر بشكل دائم على أن يظل بعيدا عن الأضواء، بعد خروجه القسري من السلطة في 3/5/2005
الذكرى المعطلة تأتي هذه المرة وسط حضور متزايد لاسم العقيد معاوية ولد الطايع في المشهد السياسي،حيث يبدو الحاضر الغائب والمشجب الذي تعلق عليه كل إخفاقات النظام في المجال الدبلوماسي والعلاقات مع أوساط ودوائر متعددة.
تأتي الذكرى وأمير دولة قطر – ملجأ العقيد ولد الطايع – يؤجل زيارته لموريتانيا|،وهي الزيارة التي يتوقع أن تكون فاتحة استثمارات معتبرة للقطريين في موريتانيا،وهنا يظهر ولد الطايع من جديد،حيث يعتبر مراقبون أن استياء النظام الموريتاني مما يعتبره تنسيقا متزايد بين العقيدين معاوية ولد الطايع واعل ولد محمد فال على الأراضي القطرية. عودة ولد الطايع هي الأخرى سؤال كبير يطرح نفسه دائما في السياق السياسي الحالي،وبحسب مصادر مطلعة فإن ولد الطايع رفض عرضا من النظام الحالي بالعودة إلى موريتانيا،بل ورفض استقبال الوفد الذي قدم بالعرض. وكانت الفترة الانتقالية قد شهدت اعتقال بعض من مقربي الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بتهمة التخطيط لإعادته إلى السلطة، قبل أن يتم الإفراج عنهم. ولد الطايع في منفاه الاضطراي يعيش حياة هادئة لا ضخب فيها،وفي حي الريان المتواضع جدا بالمقارنة مع القصر الرئاسي،يعيش ولد الطايع في منزل مسور ترتفع منه نخلات – قد تذكره بنخيل العين – ولا يهتم ولد الطايع بلقاء الموريتانيين بل لا يرغب في ذلك مطلقا،ويتكفل الحارس الباكستاني ذو اللحية الحمراء بدفع كل من يريد السلام على ولد الطايع خارج المنزل متسائلا ’’من قال لكم أن هنا رئيس بلدكم’’ في المرات القليلة التي حاول فيها بعض الموريتانيين الصبر على ’’جفاء الحارس’’ وجدوا أمامهم ضباط أمن قطريين شرعوا في استجوابهم،قبل تحذيرهم من مجرد المرور بذلك الشارع الفسيح. لكن ولد الطايع ظل حريصا خلال السنوات الأربع الماضية على الظهور خلال الأعياد الرسمية وببذلته العصرية، خلال احتفاليات التهاني للأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. |
