| بوركينا وظلال الانتخابات خلفيات التعديل الوزاري |
| الأحد, 19 ديسمبر 2010 12:14 |
|
تأكيدا لمعلومات سبق للسراج أن نشرتها قبل أسابيع أعلن فى الخامس عشر من شهر دجمبر عن تعديل وزاري جزئي طال أربعة حقائب فى حكومة الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف، وعكسا لما كان يتوقع بعض المراقين لم يأت التعديل بانفتاح على المعارضة ولا حتى على حزب " عادل " الملتحق حديثا بالأغلبية، فمال هي أهم الرسائل التى حملها التعديل الوزاري إذا ؟
الإنتقام من بوركينا كمبا با أحد الوجوه الحكومية التي ظلت – وربما ما زالت – من المقربين من الرئيس محمد ولد عبدالعزيز كانت أبرز ضحيايا التعديل الجديد حيث أزيحت من منصبها كوزيرة للسؤون الإفريقية وتم التخلي عن وزارتها إلى بديل لم يتضح بعد، ويجمع المراقبون على أن الإطاحة بكمبا با كان نتيجة ما اعتبر " إهانات " تعرض لها الرئيس المورينتاني أثناء مشاركته أخيرا فى تخليد بلاد " فولتا العليا " الذكرى الخمسين لاستقلالها. وكانت مصادر صحفية رافقت الرئيس أثناء زيارته لبوركينا لاحظت أن السلطات البوركينابية تعمدت فيما يبدو إلحقا إهانات بالوفد الموريتاني وهو ما حملت كمبا با المسؤولية عنه كونه المسؤولة عن العلاقات الافريقية وهي من كان ينسق الزيارة مع سلطات بوركينا افاسو. ظلال الإنتخابات أما الرسالة الثانية التى سمكن قراءتها من خلال التعديل فهي " الإ لتفات إلى الشخصيات التي يقال إنها ذات تأثير انتخابي فى الحزب الحاكم وفق تقدير أحد مناضلي الإتحاد من أجل الجمهورية، ويقال فى هذا السياق إن تعيين كل من يحي ولد حدمين لمنحدر من ولاية الحوض الشرقي وعمر ولد معط الله المنحدر من ولاية اترارزة يمثل رسالة " مغازلة " إنتخابية للولايتين الأكبر في موريتانيا وإضافة إلى تلك الرسالة الإيجابية فى تعيين الرجلين فهناك من قرأ مثلا فى تعيين ولد حدمين طعنة فى الظهر للوزير السابقة الملتحقة حديثا بالأغلبية السيدة فاطمة بنت خطري كون و لد حدمين يمثل منافسا تقليديا لها ، كما أن هناك من قرأ فى تعيين ولد معط الله رسالة سلبية تجاه حزب التحالف الذى كانت مواقفه قد شهدت بعض الليونة فى الفترة الأخيرة فالمعرف عن الأمين العام لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية أنه من أشد معارضى الانفتاح على قوى المعارضة وخاصة على حزب التحالف الذى تعود ولد معط الله على توجيه انتقادات لاذعة له فى موضوع العبودية. تتويج ولد باهية ومع أن قرار " إعادة هيكلة" قطاع التعليم ليس جديدا بحسب متابعين لكن توقيت تنفيذه وتظامن لك مع حدثين أحدهما داخلي والآخر خارجي أعطي للموضوع زخما أكبر أما الحدث الداخلي فهو مثول ولد باهية أمام البرلمان قبل أيام وتقديم عدد من نواب المعارضة انتقادات حادة لأداء وزارته، والحدث الخارجي هو زيارة الرئيس لتونس حيث يقال إن " نموذج وزراء الدولة الذين يتبع لهم وزراء هو نموذج مطبق فى تونس فى عدة قطاعات حكومية لقد نتج عن هذا التزامن تساؤل لدى البعض مؤداه هل يحمل التعيين رسالة تبخيس لأداء البرلمان ورسالة إعجاب بالنموذج التونسي ؟ |
