|
الأربعاء, 13 مارس 2013 08:34 |
|
قال أحمد سالم ولد حبيني نقيب المحامين الموريتانيين إن محافظ البنك المركزي ولد الرايس قام بصورة مكشوفة باختزال هذه المؤسسة المحترمة في أداة للقمع لصالح النظام، مشيرا إلى أن البنك المركزي هيئة مستقلة بموجب النصوص التي تنظمها ولا يمكنها أن تستقبل أو تقبل أية تعليمات.
وقال ولد بوحبيني في رسالة خطية بعث بها إلى ولد الرايس أمس الثلاثاء نشرتها وسائل وسا ئل إعلا م قال إن ولد الرايس انتهك السر المهني وهو الذي يعتبر مسؤولا عن ضمان الاحتفاظ به.
وأكد ولد بوحبيني أن انتهاك السر المهني هو مسؤولية يعاقب عليها القانون الجنائي بواسطة المادة 80 من الأمر القانوني 004/2007 المتعلق بالنظام الأساسي للبنك المركزي الموريتاني. وجاء في الرسالة:
إثر تصرفاتكم بناء على تعليمات من أعلى سلطة في الدولة، منعتم البنك العام لموريتانيا (جي بي أم) من النفاذ إلى العملات الصعبة، ومن تسيير حساباته الخاصة به، وقمتم باحتجاز حساباته الجارية المفتوحة لدى البنك المركزي التي كانت تحتوي على 18 مليار أوقية. ثم قمتم بإجراء عمليات غير مبررة على حسابه بالأوقية ثم امتنعتم من إعطاء تفاصيل هذه العمليات.
ويتعلق الأمر بصورة واضحة بخرق التزاماتكم المتعلقة باحترام قواعد حسن السلوك في أداء الوظيفة التي أنتم ملزمون بأن تحترموها وتجعلوا الآخرين يحترمونها، وبانتهاك فاضح لالتزاماتكم المتعلقة بضمان استقرار ومصداقية النظام المالي في موريتانيا.
وأسمح لنفسي بالقول –يا سيادة المحافظ- لأنكم قمتم بصورة مكشوفة باختزال هذه المؤسسة المحترمة في أداة للقمع لصالح النظام، بأن البنك المركزي هيئة مستقلة بموجب النصوص التي تنظمها ولا يمكنها أن تستقبل أو تقبل بأي تعليمات، وعلى أن أذكركم بأنكم مسؤولون عن ضمان الاحتفاظ بالسر المهني مسؤولية يعاقبها القانون الجنائي بواسطة المادة 80 من الأمر القانوني 004/2007 المتعلق بالنظام الأساسي للبنك المركزي الموريتاني، وهو السر الذي انتهكتموه عندما طلبتم من البنك العام لموريتانيا بواسطة الرسالة التي وجهتم يوم 14 يناير 2013 الى البنك العام لموريتانيا تطلبون منه فيها بأن يبلغكم بهويات وودائع كبار الزبناء في جي بي أم لكي تقوم بعد ذلك وبصورة مخجلة الشركات المعنية (اس ام سي بي، اسنيم، جي اي بي اس آ، خيرية اسنيم، ميناء انواذيبو المستقل، ميناء انواكشوط المستقل) مباشرة بتوجيه التعليمات إلى البنك العام لموريتانيا بتحويل هذه المبالغ نفسها إلى حسابات مفتوحة في بنوك أخرى.
كما علي بأن أذكركم سيادة المحافظ "بأن استقلالية البنك المركزي يجب أن تحترم في كل وقت ولا ينبغي لأي شخص أو هيئة أن تسعى إلى التأثير على أعضاء هيئات القرار في البنك أو موظفيه في إطار قيامهم بأعمالهم أو أن تتدخل في نشاطات البنك".
وبينما كان البنك يسهر في الماضي على ضمان توازن البنوك الأولية بما فيها الدعم المادي لتلك التي تعاني منها من صعوبات مالية، أصبح اليوم تحت إمرتكم التي لا ترفع كثيرا من رأس البنك المركزي أداة خاصة لتدمير الهيئات الأكثر تطورا في النظام المالي الموريتاني، أي إفساد! أي تعسف في استعمال السلطة تقومون به اليوم وستسألون عنه غدا حتما.
وفي الوقت الذي أحيل إليكم هذا التذمر بنفس مستوى القوة التي فعلتم بها ما فعلتم أحذركم وأرجوكم أن تضعوا فورا حدا لتصرفاتكم هذه التي تحاولون أن تقحموا فيها أطرا من البنك معروفين باستقامتهم كالسيد جانك آداما بوبو مدير الرقابة البنكية كي تجعلوا منه "فودي" جديدا يقوم بأسوأ الأدوار كما فعل المفوض فودي ادرامي الذي قام -حسب موكلي محمد ولد الدباغ- بتحريف محاضر استجوابه من قبل الشرطة.
وأتمسك بالحق بمتابعتكم شخصيا بموجب القانون الجنائي أنتم وكل الأطر والوكلاء المتورطين معكم في ما يشبه جميعة أشرار وكل جمعية مشكلة كيفما كانت مدتها أو عدد أعضائها أو مجال تفاهمها بهدف التحضير أو القيام بجرائم ضد الأشخاص أو الممتلكات تصنف على أنها جرائم ضد السلم العام.
وأضيف بأن هذا يأتي في الوقت الذي قام فيه محققو البنك المركزي بالتحفظ على الوضعية المالية للسنوات الأخيرة وفي الوقت الذي تتهمكم فيه كل البنوك الوسيطة بالمنافسة غير الشريفة خاصة بالنسبة لسوق الصرف الموازية وللعلاقات المشبوهة مع المؤسسات المعدنية وشركات الصيد المفروض عليها مستقبلا أن لا تتعامل مع البنوك الأولية ولكن مباشرة مع البنك المركزي.
وتمنعني تصرفاتكم من الاختتام بالألفاظ المعتادة المعبرة عن الإعتبار وأنتظر على كل حال جوابكم.
الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني
12-03-2013
ترجمة الأمل الجديد
|