|
آثار الهدم"هدم منزلي دون جريرة ودون أي إشعار..والآن أعيش بين مطرقة اللصوص وسندان حاكم توجنين عبد القادر ولد الطيب". بهذه الكلمات اختصرت المواطنة آمنة بنت محمد عبد الله مأساتها التي ألفتها وعاشت مراحلها منذ سنوات، وقد كانت خاتمة مأساة بنت محمد عبد الله هدم منزلها من طرف فرقة الحرس الوطني ودون سابق إشعار.
..بداية القصة
..وفي حركات الصبيان قصص كثيرةكانت القطعة الأرضية-محل النزاع-شارعا عاما لا نصيب فيه ولا حق لأي مواطن كان، وبعد فترة تم تحويله إلى"ابلوكات"تقاسمه المواطنون القاطنون في تلك الرقعة الأرضية بطريقة توافقية.
كانت بنت محمد عبد الله من بين هؤلاء الذين كان لهم حظ في تلك القطعة لوقوع منزلها على حافة الشارع، وبعد أن شاع بين ساكنة تلك القطعة الأرضية الجزء المملوك لكل فرد، وبعد أكثر من سنة، تفاجأت بيت محمد عبد الله بإعلان محمد ولد شيخنا الملقب"ماناه"بادعاء قطعتها، وقام بمطالبتها بالرحيل عنها بشكل صريح وهو ما رفضته بنت محمد عبد الله.
كان محمد ولد شيخنا جارا أصيلا لبنت محمد عبد الله وكانت تحتفظ له بودائعه قبل ادعائه لقطعتها الأرضية التي تسكنها..من أجل انتزاع قطعتي الأرضية استخدم ولد شيخنا شخصية حاكم توجنين(عبد القادر ولد الطيب)وشيخ باسكو:(فيه المان ولد الغشة). تقول بنت محمد عبد الله.
الهدم جهارا نهارا
وحتى المصاحف والألواح والكتب لقيت حظها...واااااءسفاهبعد أن يئس محمد ولد شيخنا"طرف النزاع الآخر"من نجاعة المحالات التي قام بها من أجل إقناع بنت محمد عبد الله، استدعى الحرس الوطني لتحقيق ذلك الهدف، وفي صباح اليوم"الأحد17-03-2013"وعلى تمام الساعة 10:15 قامت فرقة الحرس الوطني بهدم منزل فاطمة بنت محمد عبد الله جهارا نهارا دون جريرة ودون سابق إنذار.تقول فاطمة.
تم هدم الأساس الذي يقوم عليه المنزل على أعين المارة والجيران في وضح النهار..وراحت ضحية ذلك الهدم المصاحف والكتب، إذ لم تحظى بأي احترام من طرف الحرس بل تم تلويثها وامتزاجها بفتات الإسمنت.."وليس من رأى كمن سمعا".
بعد عملية الهدم قام الحاكم باستدعاء أفراد الأسرة وأمر بإيصالها لشرطة المقاطعة، وعندما جاءت الأسرة للشرطة طلبت الأخيرة الاعتذار مما قالته من كلام خلال عملية الهدم.
بين المطرقة والسندان
إنا لله وإنا إليه راااجعونتجلس الآن في هذه اللحظات المواطنة فاطمة بنت محمد عبد الله تحت خباء متواضع ببوحديد"حي الحاكم" بعد أن تم هدم منزلها رغما عنها..تجلس هي والأبناء لتعيش حياتها بين مطرقة اللصوص وسندان الحاكم..فلا هي وجدت العدالة في القانون حين لجأت إلى الحاكم ولا الأمن والعافية حين وضعت جنبها بمكانها إزاء أبنائها الذين لا حول لهم ولا قوة.
..في ليلة من الليالي نامت فاطمة بنت محمد عبد الله في مكانها المعروف لدى عامة الجيران، وفي هزيع الليل الأخير استيقظت بنت محمد عبد الله على اللصوص يفتشون حقيبتها وبقيت صامتة ولم تستطع الحراك إلا بعد أن قضى اللصوص حاجتهم..
هناك تحت الخباء المتواضع تعيش بنت محمد عبد الله حياتها بين مطرقة اللصوص وسندان الحاكم.
وثيقة تملكمطالب ملحة
فاطمة بنت محمد عبد الله في حديث"للسراج"تقدمت بمجموعة من المطالب الملحة منها ما يلي:
1-تدخل السلطات الموريتانية من أجل رفع الظلم البواح عنها.
2-التعويض لها عما تعرضت له من خسائر.
3-تشكيل لجنة مستقلة للبت في القضية.
عزم وإصرار
رغم كل المحاولات التي قام بها محمد ولد شيخنا ورغم كل الوسائل التي استخدمها من أجل انتزاع قطعتها الأرضية أكدت فاطمة بنت محمد عبد الله عزمها وإصرارها على الاحتفاظ بمنزلها مهما كلفها ذلك من ثمن.
فاطمة بنت محمد عبد الله أكدت مضيها وقوفها في وجه من يحاول انتزاع قطعتها الأرضية التي تملكها منذ سنوات.
عزم وإصرار على البقاء رغم كافة الضغوط
*************
..في منطقة بوحديد"حي الحاكم"تجلس فاطمة بنت محمد عبد الله كغيرها من المواطنات"الفقيرات الضعيفات"وهي تقاوم شبح المأساة المخيم على كيانها الجريح بعاتيات الزمن وزوابعه،..كل ذلك على مرأى ومسمع من دولة "رئيس الفقراء"..
..قدر بنت محمد عبد الله أن تجلس تنتظر إشراقة شمس العدالة وقيام دولة القانون..وفي انتظار ذلك الزمن تضيع حقوق كثيرة وتعذب أرواح مسكينة برئية..
|