صوملك تنسويلم عندما تكون الشكوى لسان حال الجميع
الاثنين, 20 ديسمبر 2010 14:58

يشعر الزائر لمقر صوملك بتنسويلم بأنه في سوق أكثر من كونه في مرفق عمومي، هرج ومرج وفوضى عارمة وحركة لا تتوقف بين غاد ورائح .ووسط هذه الفوضى يوجد عمال الفرع الذين لا يكاد عددهم يصل إلى العشرة، يتوزعون في مكاتب ضيقة فيما يقبع موظفان لاستقبال الزبناء من خلال نافذتين دون شباك.

لا اثر للنظام والانضباط داخل المبنى فلا طوابير وإن وجدت فلا احترام لها فللعامل أن يستقدم من يريد ولو بإدخاله إلى مكتبه ، وللزبون أن يسلك أي وسيلة لتخليص مهامه فالكل مباح هناك ، وجميع الطرق هنا نهايتها الفوضى وكسر النظام والانضباط ، كما أن للعامل ان يخرج متى شاء من مكتبه وكيف شاء دون أدنى اعتذار لمن في الانتظار فكرامة الإنسان واحترام النظام هم آخر ما يفكر فيه العمال والزبناء على حد سواء.شكل المبنى ومكاتب الفرع لا تبتعد بالذهن كثيرا عن مظاهر الفوضى والإهمال فهي تصلح لكل المهام إلا أن تستغل كمكاتب للعمل حيث تبدو اقرب إلى غرف منزل من طابقين كان معدا للإيجار، أما النظافة فهي الأخرى محدودة إن لم تكن معدومة فالارضيات متقعرة متشققة والجدران متسخة مغبرة ورغم أن الوقت كان مبكرا نوعا ما إلا انه لا أثر لأي أعمال تنظيف يومي ..الاهمال وتدافع المسؤولية هما الطابع العام لسلوك العمال في مقابل اللامبالاة والأثرة لدى الزبون الذي يدرك في قرارة نفسه أن مهامه مهما كانت بسيطة لن تنجز إلا من الابواب الخلفية وأن العامل مهما كان صدوقا ودودا لابد ان يكون متحيزا وغير متعاون أحيانا إذ ليس هناك ما يلزمه بذلك.وفي جو كهذا ليس من النادر أن تكثر الشكاوى وتتعدد المظالم مندوب السراج رصد جانبا من هذه الشكاوى وردود عمال الفرع في هذا التقرير.

شكاوى ومظالم

الزبون محمد ولد الشيخ قال إنه جاء لشعوره بالظلم وان الفاتورة المسجلة عليه مجحفة ولا يمكن ان تكون صادقة وأمينة وبالتالي يتهم الشركة بالتحايل وسرقة الزبناء وابتزازهم بقطع الكهرباء عنهم، لكن الآن لم يعد يريد التحقيق في المبلغ بقدر ما يريد حلا وخروجا من هذا المأزق ولو بدفع المبلغ المستحق على أقساط وهو ما لا تعترض عليه الشركة عادة، أما النظر في المبلغ فلا جدوى من بحثه –على حد تعبيره بعد ما قالوا له انه ناتج عن متأخرات سابقة على المنزل لم يبلغ عنها وهو ما يحمل مسؤوليته للشركة التي عليها أن توزع الفواتير وتجعل المشترك على اطلاع تام على حسابه.

عذر أقبح من ذنب

ربما كان رد الشركة في حال الزبون ولد الشيخ أقرب للمنطق وأقل إثارة للاستغراب من موقفها من شكوى الزبونة زينب بنت سيد مولود والذي يصدق عليه حسب قولها رب عذر أقبح من ذنب" فبعد أيام من تردد على الفرع والشكوى من المبلغ الجزافي للفاتورة كان رد العاملين في الشركة إن السبب هو في وقوع منزل زينب غير بعيد من مناطق غير مخططة مما يعني احتمال تعرض توصيلات المنزل للسرقة وبما ان الشركة لا يمكن ان تخسر فإن الضحية هم ملاك المنازل القريبة من مشتركي شبكة الكهرباء وصدق من قال: أن المساواة في الظلم عدل!!.أما عبد الودود ولد محمد فلا يشكو من فاتورة باهظة لا قبل له بدفعها وهو موظف بسيط على حد قوله بقدر ما يعاني من كثرة المماطلات والمواعيد العرقوبية من أجل تسوية مشكله، وهو ما يرى انه اسلوب لابتزاز الزبون ودفعه إلى الرشوة وهو لا يريد أن يجعل للعنة الواردة في الحديث عليه سبيلا ولا يمكنه ان يتحمل قطع الكهرباء مدة اطول.

فواتير جزافية

ليست الشكوى هنا فقط من غلاء الفواتير وتكلفتها المجحفة وإنما أيضا من عدم الدقة والمسؤولية في تقديرها وفي هذا السياق يشرح الزبون عبد القادر ولد عبد الرحمن كيف أكد للفرع أن دعواه في تعرضه لظلم فاحش في تقدير فاتورة الكهرباء صحيح لا غبار عليه وذلك بالرجوع إلى العددات التي تبقى حكما محايدا في مثل هذه الحالات لكن الأمر لم يكن بهذه البساطة كما يقول: ذلك أن الشركة حاولت رد مظلمته من البداية لكنه أصر حتى أحالوه إلى العامل المسؤول عن تقدير الاستهلاك الذي أثبت صدق الدعوى لكن الشركة لم تكتف بذلك بل عينت لجنة مصغرة للتحقيق أكدت هي الأخرى صحة الدعوى وزودته بنسخة من تقريرها عن الواقعة لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال –على حد قوله -حيث لم يستخرجوا له فاتورة جديدة بالمبلغ الصحيح وظل الحال على ما هو عليه حتى بعد مرور شهرين على المشكل ليزداد الطين بلة وتظهر فاتورة جديدة بالمبلغ السابق واستهلاك الشهرين من الكهرباء وهو ما لا قبل لولد عبد الرحمن بدفعه كما يقول ومن يتحمل مسؤولية مماطلات الشركة وبطء إجراءاتها.على حد تعبيره

إهمال متبادل

وبطرح تلك الشكاوى على عاملين بفرع صوملك بتنسويلم رد بعضهم بأن انقطاعات الكهرباء بعضها فني والآخر يرتبط بإهمال الزبون وعدم مبادرته في الكشف عن مكمن الخطأ ذلك أن مثل هذه الاخطاء غالبا ما تقع في منازل مؤجرة. ثم هناك سبب آخر وهو تراكم أخطاء الماضي خاصة ممارسات بعض العمال من ضعاف النفوس والذين لا يتورع أحدهم عن ابتزاز الزبون والتحايل عليه بتسوية مشكل الفاتورة فيما يكون الحال أن العامل أخفاها إلى حين ومع تراكم المتأخرات لابد أن يضار الزبون ويحتار من المبلغ الفاتورة الذي غالبا ما تضاف إليه ضريبة رادعة ثم لجأ إلى الشكوى لكن بعد فوات الأوان.ويرى العمال أن مشاكل كثيرة سببها الإهمال وضعف الوعي المدني لدى المستهلك الذي لا يكلف نفسه عناء مراجعة فواتير الاستهلاك لا يبادر بالاتصال بالشركة فور الشعور بالظلم.لكن العامل الأبرز في بقاء مثل هذه الشكاوى –حسب هؤلاء -سيظل في وجود ما يسمى بالكزرة أو الاحياء غير المخططة عمرانيا والتي لا تحتوي على توصيلات لأعمدة الكهرباء وبالتالي تظل حالات السرقة والتعدي على الشبكة هي الطابع العام، وهو ما يزيد من صعوبات توزيع الكهرباء ومن تحقيق العدالة في هذه المناطق على حد تعبير أحد العاملين.ومن هنا ينصح عاملو الفرع المستهلك بتوثيق عقود الايجار بعد تسوية متأخرات المنازل من الكهرباء، والكشف الدوري على أسلاك الكهرباء في المنازل المحاذية للاحياء العشوائية خشية تعرضها للتحويل عن مسارها أو للسرقة.ورغم أن تلك الشكاوى لم تشمل التأكيد على حقوق الزبون في عقود الشركة فلا تبقى اقرب إلى عقود الاذعان،ولم تتضمن مطالب التعويض بسبب الانقاطعات الكهربائية غير المعلن عنها وعدم التحكم في قوة التيار الكهربائي.فأملنا أن تجد فرصتها في تقارير قادمة بحول الله

محمد عبد الرحمن عبد الله

صوملك تنسويلم عندما تكون الشكوى لسان حال الجميع

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox