| دفاع ولد سعيد: الدرك أرغم التجار على التوقيع على أنهم مدينون لولد الخوماني |
| الأربعاء, 27 مارس 2013 20:11 |
|
بعد اعتقال اعبيدي ولد الخوماني اثر ما وصف باختفاء مبالغ مالية من أحد صناديق الجيش الوطني، استدعت فرقة الدرك المختلطة يوم الأحد 17 مارس 2013 مجموعة من التجار من بينهم السيدان محمد الحافظ ولد سعيد والداه ولد محمد عبد الله للاستماع إليهما في القضية المذكورة.
وبعد حضورهما إلى مقر الفرقة عند الساعة الخامسة والنصف، تم الاستماع إليهما من طرف رئيس الفرقة ومعاونيه بعد صلاة العشاء(في حدود العاشرة). حيث ذكر السيدان أن اعبيدي ولد الخوماني تعرفا عليه لأول مرة قبل سنة ونصف عندما قدم نفسه لهما على أنه رجل أعمال يتعامل مع شركة تازيازت وأجريا معه خلال تلك المدة معاملات تجارية عادية تتعلق بعمليات قرض وضمان لدى أشخاص أو مؤسسات. وبعد استخدام الدرك وسائل اكراه، طالبهم بتوقيع وثيقة تثبت استدانتهم مبالغ مالية من اعبيدي قدرها الدرك علي أساس جمع المبالغ المالية التي ربحوها في تعاملاتهم مع اعبيدي وتلك التي خسرها هو في تعاملاته مع آخرين. ورغم الرفض المتكرر من السيدين، فرض الدرك وثيقة أعدها وأملاها عليهما، ويراد من وراء هذه الوثيقة إسقاط الحقوق الثابتة والموثقة للسيدين عن المعني، ومحاولة تقليص المبالغ التي يطلب منه تسديدها عن طريق إلزام آخرين بتسديدها. ثم طُلب من المعنيين التفاوض مع أشخاص قُدموا على أنهم أقارب اعبيدي حول طريقة تسديد المبالغ التي انتزع منهم الاعتراف بها ظلما وعدوانا. وتحت سقف مقر فرقة الدرك المختلطة تم التفاوض، و في مرحلة لاحقة، طلب منهما الدرك الاتصال بأشخاص من ذويهم للحضور لدى الفرقة من أجل الالتزام لأقارب اعبيدي بدفع المبالغ المحددة في الوثيقة مقابل إطلاق سراحهم. وبعد فشل كل هذه المحاولات طُلب منهم التفاهم مع اعبيدي بأي صيغة (تقديم قطع أرضية ...إلخ)، إلا أن هذه المحاولة الأخيرة باءت بالفشل هي الأخرى، وبشكل مفاجئ تم اطلاق سراحهما يوم 24/03/ 2013 في حدود الساعة السادسة والنصف مساء مع أمرهما بالتسديد لاحقا. . ووفاء للحقيقة وإنصافا للرأي العام لا بد من التذكير بالأمور التالية: تم توقيف المعنيين دون توجيه إي اتهام محدد وفي قضية لا علاقة لهما بها أصلا، وهو ما يعد خرقا للدستور والقوانين و المواثيق الدولية. يتمسك المعنيان بما لهما من حق علي السيد اعبيدي ويعتبران ما بينهما وبينه قضية تجارية خصوصية وهما في نأي عن كل متابعة توجه ضده مهما كان دافعها أو سببها تجاوز الدرك، وهو إحدى المؤسسات الراعية للقانون، حدود اختصاصه عندما أرغم المعنيين على التفاوض مع أطراف أخرى في قضايا متعلقة بالتزامات مالية بين الأفراد وتحت سقف الفرقة المختلطة، وعندما أكره المعنيين على توقيع وثيقة هو من أعدها وأملاها. باللجوء إلى وسائل الإكراه المذكورة أعلاه، أرغم رجال الدرك السيدين على كتابة وثيقة تقتضي بأنهما مطالبان بدين من طرف ولد الخوماني الذي لم يدّع لنفسه هذه الصفة حتى أمام الدرك. وقد نتج عن هذا الإجراء الغريب أن أصبح التاجران مدينين لمن كان قبل تدخل الدرك مدينا لهما. لم يتعامل المعنيان مع الدولة أو مع من يتعامل معها أو يدعي تمثيلها مطلقا. فكيف يحق للدرك، وهو المؤسسة الساهرة على القانون، التدخل لإجبار طرف على توقيع وثائق لصالح طرف آخر في قضية مدنية لا تدخل ضمن اختصاصه؟ وتأسيسا على ما تقدم، فإن هذا التحقيق الذي يقلب الحقائق لا يمكن أن يعتد به، كما لا يمكن لنتائجه إلا أن تكون مرفوضة شرعا و قانونا ومنطقا. ونود في الختام، الإشارة إلى أن السيدين محمد الحافظ ولد سعيد والداه ولد محمد عبد الله معروفان بالتزامهما دينيا وأخلاقيا، كما يتصفان كذلك بالزهد والورع والنزاهة. ولهما من الرصيد العلمي والمعرفي ما يمنعهما من أن تشوب تعاملاتهما التجارية أي شائبة من أي نوع كانت.
منسقية الدفاع عن التاجرين: محمد الحافظ ولد سعيد الداه ولد محمد عبد الله |
