ايرا : وكيل الجمهورية يحمي الاستعباديين
الأحد, 31 مارس 2013 09:34

 

 اتهمت حركة ايرا وكيل الجمهورية السيد الشيخ ولد باب احمد بحماية الاستعباديين في موريتانانيا وحمايتهم من العقاب قائلة غن النيابة في موريتانيا لم تقم يوما بمتابعة من طرفها لمرتكبي جريمة العبودية المصنفة دستوريا كجريمة ضد الإنسانية.

 ودانت الحركة بشدة اعتقال وتعذيب عدد من  مناضليها متعهدة بتقديم شكوى أمام القضاء الدولي من المفوضين دامس وعمر امبودج بتهمة ممارسة التعذيب ضد مناضليس إيرا، وفيما يلي نص البيان كما توصل به موقع السراج.

لم تقبل أبدا النيابة العامة القيام بإجراء أي  تحقيق في قضية استرقاق منذ إنشاء الدولة الموريتانية و منذ ظهور القوانين المجرمة للاسترقاق.  ولم تقم الدولة بأية متابعة إلا في الحالات التي تتقدم فيها إيرا بشكوى و تدفع ثمنا باهظا من خلال الإعتصامات و القمع و السجون .. قبل أن تقبل السلطة بصفة خجولة فتح الملف على مستوى الشرطة و كثيرا ما ينتهي الأمر على مستوى وكيل الجمهورية  الشيخ ولد باب احمد ، بتسريح الاستعباديين و ضمان إفلاتهم من العقاب رغم وضوح حالة العبودية و رغم أنف المنظمات الحقوقية و رغم وضوح القانون و صراحته في تجريم الرق .

يتعلق الأمر هنا  بمسالة أهل بهدل التي أعطينا تفاصيلها في الورقة الإخبارية الصادرة  قبل يومين و المتعلقة باسترقاق اسرة امبارك اعلينه القاطنة في الطينطتن و أحفادها، من طرف أسرة أهل بهدل و أحفادهم في الطينطان و انواكشوط

فقد بدأت الشكاية في انواكشوط من طرف إيرا و الضحيتين اعوينات و أخته امبيركفال الذين يستعبدهما ملاي ولد بهدل الموظف بوزارة المالية و زوجته يمهلها بنت بهدل  الموظفة بوزارة العدل..فكان اعوينات قد استفاد من توعية إيرا فهرب من الإستعباد و ساعدته إيرا  في تقديم شكاية من الأسرة التي استعبدته و تستعبد، في الحال ، أخته امبيرك فال و امتدت الشكاية حتى شملت أفراد الأسرة الإستعبادية القاطنين في الطينطان

إلا أن النيابة العامة الموريتانية الأستعبادية و المنكرة لكل ما يقدم حول الإستعباد لا يمكنها أن تسمح بمثل هذه الدلائل الواضحة التي لو طبق فيها القانون لزج بأسرة أهل بهدل في السجون لمدد تتراوح بين خمس سنوات و ثلاثين سنة.. فقد تم توقيف المتهمين الموظفين بوزارتين مهمتين في الحكومة الموريتانية، التي تتبجح بأنها أرست دعائم الديمقراطية و دولة القانون و أنها تحتل منصب نائب رئيس اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف. ومن ما يبعث على السخرية أن المتهمة في هذا الملف الإستعبادية يمهلها منت بهدل كاتبة بوزارة العدل الموريتانية و لابد أنها شاركت في صياغة و كتابة و طباعة قوانين كثيرة منها تلك المجرمة للإسترقاق و استغلال البشر و تحريم التعذيب ..لكنها تعرف أكثر من غيرها ـ بحكم وطيفتها بمحكمة ولاية انواكشوط و بحكم ممارستها للإسترقاق ـ أن هذه القوانين لم تكتب لكي تطبق !

قامت إذا النيابة العامة الموريتانية من خلال يدها الباطشة، الشيخ ولد باب احمد مزور القانون و الدلائل لصالح الاستعباديين وضامن  اللاعقاب في جرائم الاسترقاق، بمحاول تجنيب الدولة الموريتانية ووزارتي المالية و العدل فضيحة يندى لها الجبين حيث أن مرتكبي هذا الجرم أخذوا من طرف الشرطة الموريتانية متلبسين بجريمة الإسترقاق الذي يعتبره الدستور الموريتاني جرم ضد الإنسانية . فقد غالط وكيل الجمهورية الرأي العام و غالط نفسه عندما قرر يوم أمس الأول إرجاع الموقوفين ( ملاي و يمهلها أبناء بهدل) إلى الشرطة "لاستكمال التحقيق" و في نفس الوقت إعطاء أمر بإطلاق سراحهم دون تقديم أي مبرر للشاكين و لا للمحامين و لا للرأي العام الوطني و الدولي .

كانت ردة فعل إيرا من خلال مناضليها المعتصمين امام مفوضية لكصر1 مؤازرة للضحايا ، باعلان العصيان المدني السلمي الرافض لإطلاق سراح المجرمين بصفة غير قانونية ويمجها المنطق و القيم و السلوك المدني . فردت شرطة القمع بصفة غاية في العنف و الإحتقار و التنكيل و أطلقت وابلا من مسيلات الدموع و القنابل الصوتية و استخدمت العصي و الهروات لضرب المناضلين السلميين . فصعق من صعق و سجن من سجن  و أخذت الشرطة ملاي ولد بهدل و زوجته و حملتهما برفق إلى منزلهما . و سجنت مكانهم خمسة من مناضلي الحرية و الإنعتاق .كل ذلك وقع بامر من وكيل الجمهورية و بتنفيذ من المفوضين مامادو امبودج و دامس المشهورين  في مثل هذه المواقف العنصرية

هكذا سقط عدة  جرحى من  إيرا من بينهم اثنان في حالة خطيرة هما  فاطمه جمال بنت عاشور و الصبار ولد موسى و خمسة اعضاء من إيرا تم توقيفهم و حجزهم لدى مفوضية لكصر1 في ظروف لا إنسانية و مهينة و هم : عبدالله آبو اديوب وشداد ولد العيد و محفوظ ولد محمد وجبريل ولد امكيسير و الشيخ ولد فال

وفي اليوم الموالي ، الجمعة 29مارس ، نظمت إيرا وقفة احتجاجية قرب مفوضية لكصر1 للتنديد بإطلاق سراح المجرمين الإستعباديين و سجن المناضلين الذين ليس لهم من ذمب سوى رفضهم للي عنق القانون و قلب الحقائق . وكان يمكن لهذا الإعتصام ان ينتهي دون عناء من السلطة إلا أن عنصرية الدولة ابت إلا أن تخرج مخالبها و تطلق آلة القمع الشرسة . فقد تم قمع هذا الإعتصام بشراسة منقطعة النظير. ولكن المناضلين واصلوا التواجد و الصمود على الرغم من سقوط جرحى و مختنقين إلى أن  توقف القمع لأسباب نجهلها كما نجهل مبرراته أصلا ! فتواصل الإعتصام ببسالة و توكل على الله إلى الوقت المحدد له مسبقا .

إن مبادرة انبعاث الحركة الإنعتاقية إيرا ، إذ تدق ناقوس خطر حرب اهلية يهيء لها وكيل الجمهورية الشيخ ولد باب أحمد و شرطة القمع ، تعلن :

1ـ  مطالبتها بمحاكمة عادلة لمناضليها المحتجزين لدى مفوضية لكصر1 و الذين يتعرضون لكل أنواع التعذيب الجسدي و النفسي من طرف المفوض الإستعبادي "دامس" الضالع في قضايا التعذيب و إهانة البشر

2ـ تقديمها لشكوى رسمية  و دولية ضد المفوض "دامس" و المفوض آمادو امبودج  للمارستهما للتعذيب الجسدي و النفسي ضد مناضلي إيرا في الشوارع و في السجون

3ـ فرضها لتطبيق القانون 048/2007 المجرم للإسترقاق و الأمر الدستوري 2012 الذي يقضي بأن الإسترقاق جرم ضد الإنسانية و ذلك في ملف أهل بهدل (ملاي و يمهلها و سيدي محمد و محمد يحي و الشاكا و توت ) و الملفات السابقة مثل ملف منت اكريفي و ملف محمد سالم ولد محمدو الذين تم إطلاق سراحهما قبل محاكمتهما.

4ـ دعوتها للمجتمع الدولي و المنظمات و الهيآت الدولية إلى الضغط على النظام  الموريتاني من أجل حمله على تطبيق القانون و معاقبة المتهمين بالإسترقاق بدل المناضلين الحقوقيين الذين ليس لهم ذنب سوى مؤازرة ضحايا  الاسترقاق.

5ـ  تنبيهها إلى موقف المتفرج الذي اختارته الاحزاب السياسية  الموريتانية و الشخصيات "الوطنية" أمام انتهاك حقوق الإنسان  الذي تتعرض له إيرا جهارا نهارا و الذي لا يقل بشاعة عن ما يحدث في أزواد و سوريا و فلسطين ..

انواكشوط في 30مارس2013

 

 ايرا : وكيل الجمهورية يحمي الاستعباديين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox