| ولد الوقف : حزب عادل أول حزب "غير مصفق" من الأغلبية |
| الاثنين, 08 أبريل 2013 18:48 |
|
نص المقابلة
السراج : كيف تفسرون إعادة استجوابكم من جديد في ملف الأرز الفاسد
يحيى ولد أحمد الوقف : في الحقيقة لا أملك معطيات دقيقة تفسر ما وقع،لكن الواضح بالنسبة لي هو أن أمثل أول مسؤول في منظومتنا الإدارية وفي رتبة وزير أول عارض بقوة وقناعة انقلابا عسكريا ضد الرئيس الشرعي المنتخب، من أهم أسباب هذه المضايقات إن لم تكن سببها الأوحد.
لقد عارضنا بقوة انقلاب ولد عبد العزيز، ثم رأينا بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها التقارب معه، وعقدنا اتفاق دعم يحدد بعض الإصلاحات الضرورية التي من شأنها رفد مسارنا الديمقراطي وتعزيز دولة المؤسسات والسلم الاجتماعي.
لكنني أرى أن هذا التصعيد الجديد ليس إلا جزء من استياء النظام من مواقفنا الرافضة لانقلابه أول مرة.وفيما سوى ذلك لا أجد أي مسوغ آخر لهذه المضايقات المتواصلة، أما بالنسبة للخيارات السياسية التي يتبناها حزب عادل، فلا تعني الدعم الدائم ولا المحاباة المطلقة، وإنما تعني تحقيق المتفق عليه بيننا من الإصلاحات، وهو مالم يتحقق، ونحن في المقابل لم ندافع في أي وقت عن سياسات ولد عبد العزيز ولا عن مواقفه السلطوية. وفي النهاية أعرف أن ولد عبد العزيز وفضاءه السياسي هو وحده من يملك تفسير هذه المضايقات وأهدافها.
السراج : زارتكم شخصيات سياسية من بينها الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله في أي إطار تندرج هذه الزيارات حيى ولد أحمد الوقف : أعبر عن شكري للقوى السياسية والشخصيات الوطنية التي تضامنت معي تقديرا منها لمبدأ الحرية ورفضا للاستهداف والانتقام السياسي أما بالنسبة لزيارة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله فهو زيارة تضامن وأخوة، وليس لها بعد سياسي.
السراج : بعد فترة من دعم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، ماهي أهم النتائج التي ترون أنكم قد حققتموها؟
يحيى ولد أحمد الوقف : يمكن أن نقول وبكل تجرد أننا حققنا نتائج مهمة – عكس ما يتوقع البعض – قد لا تكون هي كل ما كنا نطمح إليه، لكنها مثلت أول اتفاق سياسي بين حزب ونظام، وأول اتفاق سياسي مكتوب يتضمن الإصلاحات المطلوبة من قبلنا، إضافة إلى أننا كنا أول حزب سياسي من الأغلبية يمتاز بخطابه المتباين أو غير المتطابق تماما مع خطاب النظام، يمكن أن نقول إننا كنا أول حزب من الأغلبية " غير مصفق" إذا جاز التعبير ثم إننا استطعنا توسيع خطابنا داخل الأغلبية حيث أقنعت رؤيتنا السياسية عددا من أحزاب الأغلبية وشاركنا الخطاب والرؤية السياسية، كما كان لنا دور مهم في تعزيز وتوسيع دائرة الاقتناع بضرورة الحوار ونعتقد أن مبادرة الرئيس مسعود ولد بلخير تؤكد أننا جهودنا لم تكن ضائعة.
السراج : هل أنتم مستهدفون شخصيا أم أن للأمر أبعادا سياسية تتعلق بحزب سياسية؟ هنالك استهداف شخصي دون شك، ومع ذلك هنالك استهداف للحزب بسبب مساره السياسي ومواقفه الواضحة من الواقع السياسي. وسنحاول بإذن الله تعالى في لقاءاتنا الإعلامية تسليط الضوء الكافي على هذا الملف وأبعاده، لأننا على ثقة بأن أطرافا وقطاعات من الشعب الموريتاني لما تصل بعد إلى الحقيقة الكافية في هذا الملف وهو ما يجعلها عرضة للتضليل، كما أن وسائل الإعلام الحرة والمستقلة، لم تتناوله بالتحليل والبحث الكافي، وأعتقد جازما أن الحقائق كفيلة بإسقاط الدعايات في هذا الملف.
السراج : هنالك حراك تضامني معكم، هل سيؤثر هذا على الملف خصوصا بعد تأجيل الاستجواب.
يحيى ولد أحمد الوقف : نحن نراقب الوضع عن بعد لقد استدعينا دون أي تفسير واضح، ثم تأجل الاستدعاء دون أي تفسير واضح أيضا، وقراءتنا البسيطة هي أن حجم التعاطف الكبير والمتسع لا شك أنه قد ترك أثرا وأدى دورا مهما فيما حدث وما كان سيحدث
السراج : شكرا لكم |
