|
الجمعة, 12 أبريل 2013 20:10 |
|
قال رئيس حزب تواصل محمد جميل منصور إن مصادر الاسترقاق في موريتانيا يختلط فيها الصحيح بالباطل وبالتالي لا تصمد كدليل شرعي لبقاء هذه الظاهرة خاصة وأن وحدة المجتمع وتآلفه تستدعي سرعة القضاء عليها مؤكدا أن أي تقصير في تبني هذه القضية وإبداء الموقف الشرعي حولها هو خطأ في الزمان والمكان .
وتحدث ولد منصور مساء اليوم أمام المئات من رواد منبر الجمعة بمسجد الذكر بتنسويلم عن الإستراتيجية الإسلامية في التعامل مع الرق والتي تميزت بطابع " المعاملة بالتكيف" على اعتبار الرق كان حالة اجتماعية ونظاما قائما قبل الاسلام ومن هنا أقر الاسلام أحكاما تتعلق به لكن في المقابل سد كل أسباب الرق كالدين حيث أصبح المدين من مصارف الزكاة ، وبسن الحدود للقضاء فلم تعد الجرائم سببا للرق ثم بتغليظ النهي عن بيع الحر، ثم بالإكثار من أسباب العتق وموجباته في الكفارات ودية الخطأ ورغب في العتق وصحح منطلق التفاضل بين البشر ليكون التقوى والعمل الصالح.
وتساءل ولد منصور هل يمكن لدين أن يحارب جزء منه وكيف يسعى للتخلص منه؟ في مسعى للرد على القائلين بأن الرق هو الركن السادس في الاسلام!!
وفي المحور الثاني من محاضرته تطرق ولد منصور إلى واقع الاسترقاق في موريتانيا مشيرا إلى أن مصادره التاريخية كانت التجارة النشطة عبر الصحراء والمجاعات التي تضطر الناس أحيانا لبيع أبنائهم وكذا الغارات وحياة السلب والنهب التي يروح ضحيتها الضعفاء، ثم بعض الحركات الجهادية من المرابطين وحركة الحاج عمر الفوتي وغيرها.
وبالنظر إلى هذه المصادر فإن جلها غير شرعي مما يعني بطلان الأخذ بها حيث تظل الحرية هي الأصل خاصة إذا ما تميز الرق الممارس في هذه البلاد باستهداف لون معين.
وخلص المحاضر إلى أنه مادام الإسلام جاء لرفع الإصر والأغلال عن الناس ووضع أسس جديدة للتعامل وجفف منابع الرق وفي واقع اختلط فيه الصحيح بالباطل فإن الدعاة هم الأولى بتبني هذه القضية وبطرح فكر إسلامي أصيل وخطاب دعوي يرفع الناس إلى عدل الإسلام ومثله ومساواته وأي تقصير في ذلك هو خطأ في الزمان والمكان.
|