بوادر تقارب سياسي بين المعارضة والسلطة في موريتانيا (تحليل)
الأحد, 14 أبريل 2013 15:33

اتفاق دكار بات من شبه المؤكد أن القوى السياسية المعارضة في موريتانيا تتجه إلى قبول جزئي في أسوء الأحوال لمبادرة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير، ووفق مصادر السراج فإن المعارضة "تدرس بعمق وجدية " المبادرة وستطالب بتعديلات ضرورية جدا على نص المبادرة من أجل الوصول إلى ضمانات حقيقية.

وتقول المصادر إن المعارضة إذ تحاول نقاش مبادرة مسعود من جديد واتخاذ موقف منها تترنح بين دوافع أولها

-        حالة الضعف المتزايدة داخل المعارضة، وتراخي الأداء الشعبي داخل قواها السياسية والجماهيرية، وهو أمر قابل للتفاقم خصوصا مع موسم الخريف وهجرة أغلب السكان للاصطياف إضافة إلى إغلاق بوابات المدارس والمؤسسات الجامعية التي تحتضن آلاف الشباب الموريتاني

 

-        تحدي الانتخابات النيابية والبلدية الذي قد يدفع بعض القوى المعارضة إلى خسارة مواقعها السياسية والجماهيرية التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية، ففي النهاية لن يقاطع أغلب المواطنين الانتخابات، وستتغير الولاءات بسرعة، عندما لا يحتدم التنافس.

 

-        لكن المعارضة أيضا تعتقد أن قبولها لمبادرة ولد بلخير في الوقت الحالي قد يربك جناح النظام، كما قد يمكنها أيضا من التلاقي مع عدد من القوى السياسية داخل الأغلبية التي تشعر بالاستياء من سلطة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

-        تهيئة الشارع الوطني لمستوى من التوافق يمكنها من تسويق أكثر فاعلية لخطابها السياسي بعد فشل خطاب الرحيل.

 

النظام .. ضوء في عنق الزجاجة

 

لكن النظام من جهته وإن أبدى بعض التصلب تجاه مبادرة ولد بلخير إلا أنه في المقابل يعتقد أنها الحل الأمثل لإخراجه من ورطة متفاقمة أبرز مظاهرها

-        مشاعر الإحباط واليأس المتفاقم داخل صفوف مناصري النظام قبل مناوئيه بفعل سياساته الأحادية، ويظهر استشعار النظام لتلك الأزمة من خلال التعيينات الأخيرة التي أخذت طابعا انتخابيا سواء في التعديل الحكومي أو التعيينات أو تعيينات منطقة نواذيبو الحرة أو بعض التعيينات واللقاءات الرئاسية الأخرى.

 

-        تفاقم الأزمة المعيشية للسكان وقابلية الانفجار في أي وقت بسبب شبه المجاعة والعطش الذي يخيم على أغلبية سكان الريف الموريتاني.

 

-        تدهور سمعة رأس النظام داخليا أو خارجيا بسبب الفضائح المتراكمة والتسجيلات والاتهامات التي توجه بين الحين والآخر لولد عبد العزيز، وعدد من حاشيته ومقربيه الاجتماعيين.

 

-        أزمة المصداقية الدولية : يعيش النظام الحالي على التمويلات ولا يدخر أي فرصة من أجل الحصول على فرص تمويل جديدة، وتعتبر الانتخابات أكثر أساليب الديمقراطية استدرارا للتمويل، لكن الغرب الممول بشكل خاص لن يعترف بأي انتخابات أحادية أو شبه أحادية، وهو ما يجعل النظام مرغما بشكل كبير على تهيئة ظرف مساعد في الانتخابات.

 

 

-        تداعيات الملف المالي على الحدود الشرقية، مما يجعل الشركاء الدوليين مهتمين بتحقيق سلام سياسي في موريتانيا واستقرار أمني يسمح بتحقيق الأهداف الفرنسية في مالي.

-        ينضاف إلى ذلك الوضع الصحي لولد عبد العزيز الذي يتطلب بين الحين والآخر مزيدا من العلاج قد يدفعه إلى السفر إلى بلدان جديدة للاستشفاء وهو ما يتطلب تأمين الوضع الداخلي قطعا للطريق أمام الضباط الطامحين إلى ركوب موجة التغيير.

 

ضمانات مؤجلة

 

تتجه الأمور وفق المصادر إلى مزيد من التقارب بين مبادرة ولد بلخير ورؤية منسقية المعارضة، ورغم أن المبادرة لا تضم شيئا بالغ الأهمية بالنسبة للمعارضة باستثناء

-        الحكومة التوافقية

-        توسيع مراكز الإحصاء ليشمل كل البلديات والمراكز البلدية

-        المنح المجاني

 

ووفق المصادر فإن المعارضة مهتمة جدا بما تعتبره الضمانات الأساسية للمشاركة في الانتخابات ويتعلق الأمر أساسا باللجنة المستقلة للانتخابات إضافة إلى الإدارة المحلية.

ووفق المصادر فإن النظام الحالي لا يبدو متشبثا جدا بالتشكلة الحالية للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بقدر ما يتشبث بالموعد الذي حددته، وتقول المصادر إن النظام قد يقبل بمنح رئاسة اللجنة المستقلة للانتخابات لشخصية محسوبة أو مقربة إلى المعارضة.

 

 بوادر تقارب سياسي بين المعارضة والسلطة في موريتانيا (تحليل)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox