| هل تذيب دبلوماسية التعازي جليد الأزمة السياسية في موريتانيا ؟ |
| السبت, 20 أبريل 2013 12:28 |
|
يحس الطرفان بكل تأكيد عمق الأزمة التي يواجه البلد، ويحس كل منهما أن عليه مسؤولية في تجاوزها، ويدركان وإن بنسب متفاوتة أن خياراتهما الأحادية لتجاوزها فشلت لحد الآن، فلا النظام استطاع تنظيم انتخابات رغم أن أغلب الهيئات منتهية الصلاحية منذ وقت لم يعد بالقصير، ولا المنسقية استطاعت فرض الحيل أو استجلاب الربيع رغم أكثر من سنة من رفع شعار الرحيل وتنظيم المسيرات والوقفات والاعتصامات. وحتي الطرف الثالث في المشهد الممثل في مسعود ولد بلخير لم يستطع حل الأزمة من خلال الحوار فهاهو يجادل الرئيس اليوم في الطريقة التي تم بها إعلان واحدة من أهم مخرجات الحوار؛ وكالة محاربة " آثار الرق"، وهو إلى جانب ذلك يبب جهودا مضنية لإقناع الطرفين بحلول توافقية رغم أنه كان أشد المعترضين على حوار جديد، وفي كل ذلك تعبير عن عمق المأزق الذى يواجه ولد بلخير الساعي لتسويق مبادرة لم يبق منها في واقع الأمر إلا المجاملات والعلاقات العامة، فالرئيس غير مستعد لحكومة جديدة، والمنسقية ليست مستعدة لانتخابات بدون ضمانات، ومسعود نفسه ليس مستعدا لحوار جديد تناقش فيه الأطراف خريطة الخروج من الأزمة. خلاصة يمكن القول إن البلد في أزمة وأطراف المشهد من الموالاة إلى المعارضة بمختلف مستوياتها في أزمة.. لكن الأزمة الأصعب والأشد هي أنه لا أحد مستعد أن يعترف بمسؤوليته عن الأزمة وبصفة محددة ليست السلطة التي تملك القرار مستعدة للاعتراف أن هناك أزمة فذلك بالنسبة لها يعني اعترافا في غير محله بالفشل في لحظة أوشكت فيها مأمورية الرئيس الأولى على الانتهاء.. بالنسبة للموالاة أنجز الرئيس ك وعوده خلال السنة الأولى.. أما بقية الفترة فكانت إنجازات تاريخية غير مسبوقة.. وهذا هو جوهر الأزمة أننا في أزمة ومن يملكون القرار يعتبرون أننا في وضع هو الأفضل في تاريخنا وفي جغرافيتنا أيضا.
|
