|
الثلاثاء, 23 أبريل 2013 16:30 |
|
إحدى اللوحات الارشادية للتوعية بمخاطر الخفاض في الداخل الموريتاني كشفت دراسة لمنظمة الصحة العالمية أن أكثر من ثلثي الأسر الموريتانية لا زالت تتمسك بعادة الخفاض وذلك رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات وشركائها الدوليين ومنظمات المجتمع المدني للتوعية ضد مخاطره.
وتعود جذور ممارسة هذه العادة إلى ما قبل قرون عندما انتقلت من مصر والسودان إلى موريتانيا عبر بلدان إفريقيا الغربية .
ويكمن الخطر في البيئات التي تمارس فيها هذه العادة حيث تسود الأمية وتدني الوعي الصحي وبالتالي يشيع استخدام ادوات غير معقمة إن لم تكن صدئة.
ووفق احصاءات منظمة الصحة العالمية فإن نسبة ممارسة العادة يبلغ 69.4٪ في النساء من 15-49 سنة، وذلك حسب أحدث دراسة بهذا الخصوص اجريت في (2011) فيما كانت النسبة حوالي 72.2٪ في عام 2007.
وهي نسبة تختلف من منطقة لآخرى حيث تحتل ولايات النهر والشرق النسبة الاكبر.
ورغم الاضرار الناجمة عن الخفاض والتي لا تقتصر على الاصابة بالنزيف والألم النفسي والشعور بالصدمة بل أيضا بعض الآثار الضارة على المدى البعيد كعسر الولادة وحتى الاصابة بالعقم فإن الاعتقاد بوجوب هذه العادة شرعا من اهم دوافع ممارستها في موريتانيا حوالي(44٪ من الحالات) إلى جانب التقييد بالعادات والاعراف (16٪)والربط بين ممارستها والعفة (15٪)حسب وثيقة لمكتب اليونسف في نواكشوط .
ونصت فتوى من ثلاثين عالما التقوا في مؤتمر حول الظاهرة بنواكشوط في 10-12 فبراير 2010 على عدم شرعية الخفاض بالشكل الذي يمارس به في موريتانيا وأن ممارسه قد يتعرض للمساءلة الجنائية بسبب الاضرار الناجمة عنه .
وتتطلع السلطات إلى القضاء على الظاهرة من خلال التوعية ضد مخاطرها وبإشراك كل القطاعات الفاعلة في جهود محاربتها.
|