الإغاثة بقرى آفطوط...مبادرات أفلست وأخرى تقاوم
الثلاثاء, 30 أبريل 2013 07:24

 مبنى FLM الذي لم يستغل منذ إنشائه !! مبنى FLM الذي لم يستغل منذ إنشائه !!البنك متعدد الوظائف اسم اختاره عن دارية الاتحاد اللوثري العالمي المعروف اختصارا ب FLM لأكبر مبنى في قرية لكنيبه حوالي (22كلم ) من أمبود، فالاسم يختزل وظائف ومهام عديدة بعضها معلن والآخر مخفي فالمبنى منذ إنشائه لم يجر استغلاله بشكل متواصل كما يقول السكان،ليظل موصودا طوال الوقت.

ومع ذلك فإن جانبا من نشاط  FLMفي قرى آفطوط قد لا يرتبط بالبنك متعدد الوظائف كما يشرح هاديه ولد المعلوم من قرية بغول إن توجه الاتحاد هو في دعم التعاونيات القروية من خلال توزيع السكان النشطين إلى مجموعات.
وفي لكنيبه على سبيل المثال هناك أربع مجموعات حصلت كل منها على قرض من الاتحاد اللوثري ب100ألف أوقية.
للمجموعة الحق في استثمارها في أي مشروع صغير كبيع المواد الاستهلاكية أو الجزارة أو بيع الغاز ..الخ.
وتكون المتابعة كل شهرين من خلال حساب الأرباح وتوزيعها نصفين : نصف يرد على رأس المال والاخر يمنح كتعويض للعاملين في المشروع .
وإذا كانت عبارة البنك في قرى آفطوط تحيل إلى دكاكين بيع الحبوب فإن مهام البنك متعدد الوظائف بلكنيبه والممول من طرف السفارة الامريكية وبرنامج الغذاء العالمي تتجاوز تلك الوظائف التقليدية حيث اتخذ المبنى في البداية كمشروع لإنتاج مشوي دقيق الذرة المعروف ب"كوفيه" وتم جلب المعدات والتجهيزات بل وتكوين بعض الأفراد على العمل لكن معوقات لم يكشف عنها حالت –في اللحظات الأخيرة -دون انطلاقة المشروع ليظل المبنى الفخم موصد الأبواب كعادته .
إحدى غرف المبنى تستغل اليوم كمستودع لمعروضات دكان الأمل  بالقرية لكن دون أن تحمل أي لافتة بهذا المعنى، فيما لا يكاد المتجر التعاوني الممول من طرف السكان أن يجد مقرا لائقا في القرية.
الهلال الأحمر والصليب الاحمر الفرنسي من أحدث هيئات التدخل في قرى آفطوط هذا العام، وذلك من خلال توزيع مساعدات عينية على الأسر الأكثر فقرا وبعد اختيار مندوبين على مستوى كل قرية يعوض لكل واحد منهم مبلغ 24000اوقية شهريا لتنسيق العملية.
لكن وحسب السكان فإن هذه العملية قد توقفت بسبب توجه جديد لدى الهيئتين لدعم القرويين من خلال تعاونيات زراعية يشتركون في العمل فيها والاستفادة من علتها على أن تقوم الهيئتان بمنحهم التجهيزات والأدوات المطلوبة من بذور وسياجات وأسمدة ...الخ
بلديات قليلة هبت هي الأخرى لدعم السكان رغم قلة الإمكانات وضعف آفاق التدخل كما في بلدية تك وبرا التي تصرف مبلغ 5000اوقية لصالح بعض أسر فقيرة لكن دون أن يتعدى عدد المستفيدين حوالي ثمان اسر في لكنيبه وحدها.
القوافل الصحية وانشاء المحاظر القرآنية من أبرز نشاطات مبادرة آفطوطالقوافل الصحية وانشاء المحاظر القرآنية من أبرز نشاطات مبادرة آفطوطتتعدد مجالات الدعم في قرى آفطوط تعدد مظاهر البؤس في "مثلث الفقر"، لكن يبقى من أكثرها حضورا مبادرة آفطوط لتحفيظ القرآن الكريم العاملة في هذه المناطق منذ أزيد من عشر سنوات، وكانت ثمرة هذا الحضور إنشاء العديد من المحاظر القرآنية وبناء بعض المساجد فضلا عن تسيير العديد من قوافل الإغاثة والتشخيص الطبي وتوزيع الأدوية بالمجان وكان آخر هذه القوافل قبل أسبوع تقريبا استهدفت سكان خمس قرى هي كوب اهل جعفر ولكنيبه واودي لام وأودي الغربان وبوغول ) وتم فيها تقديم العلاج لأكثر 500 شخص وصرف العلاج لهم كما يشرح الشامخ ولد عبد الله من قرية لكنيبه.
مسجد مسجد لكنيبه كان من أقدم المساجد التي شيدتها المبادرة في آفطوط فيما يظل مسجد كوب أهل جعفر الأحدث حيث لم يمض على تدشينه أكثر من شهر .
أما المحاظر القرآنية فعددها يتجاوز الخمس ويتركز دعم المبادرة في صرف بعض الإعانات للمدرس والطلاب، مع توفير المستلزمات المكتبية، وتوزيع المواد الغذائية.
ولا يقتصر دعم المبادرة على المحاظر وطلابها بل أيضا المساعدة في توفير الخدمات الأساسية ولعل جهود المبادرة هذا العام في تزويد قرية ول لكرون بالمياه –خير دليل حيث كادت تلك الجهود أن تكلل بالنجاح لولا تدخل أحد أبناء القرية ورفضه للحفر مدعيا أن المكان المقترح يقع في أرضه ،وبعد يومين من الانتظار جمع عمال المشروع التابع لوكالة النفاذ الشامل تجهيزاتهم وغادروا المكان ليتركوا السكان في مواجهة مواجهات عطش لا ترحم خلال في فصل الصيف حيث لا يكون أمام السكان غير نزح محافر سطحية في عمق الوادي المجاور.
تظل القوافل الصحية ودعم طلاب المحاظر من ابرز مجالات تدخل المبادرة في قرى آفطوط ذلك التدخل الذي ما كان له أن يؤتي أكله لولا تشجيع ومواكبة بعض الفاعلين في هذه القرى إضافة إلى تعاون منظمة مساعدة المرضى المحتاجين وشبكة العطاء.
قرى عديدة لا تملك غير الأعرشة ومباني الطين كمصليات ومساجد قرى عديدة لا تملك غير الأعرشة ومباني الطين كمصليات ومساجد تحديات وعوائق ينبغي تذليلها حتى تؤتي جهود التدخل أكلها في قرى آفطوط لعل من أبرزها تشجيع السكان على العمل والانتاج بدل السلبية وانتظار الدعم "المجاني"،تلك السلبية التي رسختها "ثقافة الاسعافات " ولم تتنكر لها "برامج التدخل" الحكومي ولا مبادرات الدعم وطنية كانت أو "أجنبية " !!

الإغاثة بقرى آفطوط...مبادرات أفلست وأخرى تقاوم

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox