|
البنك الموريتاني للتجارة الدولية..أصبح مهجورا هذه الأيامكانت مدينة الطينطان مدينة مزدهرة من الناحية الاقتصادية ، فقد وصلت التجارة فيها أوجها حيث أصبح الكثير من تجار المنطقة الكبار يستثمرون فيها أموالهم الباهظة. وفي ليلة من ليالي المدينة الهادئة شاء القدر لساكنة هذه المدينة أن تتحول من مدينة تزخر بالتجارة المزدهرة والتنمية الحيوانية إلى بحيرة مياه.
حلم التاجر والمنمي لحظتها هو أن ينجو بنفسه من خطر السيول الهادرة، التي علت سطوح الديار والأبنية المرتفعة.
رابطة الإخلاص أخنى عليها الذي أخنى على لبد
الفجر الحزين
في هزيع الليل الأخير وفي ليلة الثامن من أغسطس من خريف سنة 2007 جرفت السيول القادمة من الجبال والأودية المجاورة مدينة الطينطان وهجرت سكانه عن ديارهم رغما عن أنوفهم.
في تلك الليلة الظلماء جرفت السيول المباغتة المدينة فاغتالت أحلام النائمين والمستيقظين من ساكنة المدينة على السواء، فعلي النواح والصراخ وعم الضجيج المدينة في تلك الليلة الفريدة من نوعها في تاريخ المدينة. وما إن بزغ فجر السكان الحزين حتى بدأوا يلملمون أوراقهم بحثا عن طوق نجاة وملجأ يأوون إليه وما لهم يومها من ملجإ سوى الخروج إلى الشارع.
طلع نور الفجر الحزين على أرضية المدينة وكان يحمل في أجنحته مآسي كثيرة لم يألفها سكان المدينة. ويعد اليوم الأول من أيام الكارثة يوم لا كسائر أيام المدينة، إذ خرج فيه السكان عن مدينتهم المحفورة في الذهن مكرهين محمولين على أعناق الرجال وعربات الحمير.
من هنا مرت السيول التي جرفت المدينة
مدينة لن تعود
عمت تلك السيول مدينة الطينطان وهجرت السكان عن ديارهم وأصبح ساكنة المدينة التجارية بامتياز يسكون في مخيمات كلاجئين في وطنهم، وما إن انتشر خبر كارثة المدينة حتى بدأت الدول الصديقة تتقدم بالمساعدات والمواساة لساكنة الطينطان، من أجل إنقاذهم من الكارثة التي حلت بهم نتيجة للأوضاع الصعبة التي ظل السكان يتفيأون ظلالها. لكن أغلبية تلك المساعدات التي كان السكان ينتظرون نتيجتها بفارغ الصبر جرفتها هي الأخرى سيول قادمة من أماكن مختلفة فظل السكان ينتقلون من مأساة أخرى. يقول السكان.
من يشاهد سوق الطينطان القديم وأبنيته هذه الأيام يتأكد له أنها أصبحت أطلال مدينة لن تعود أبد الآبدين ، رغم عشق السكان لمدينتهم وارتباطهم بها وخصوصا منطقة الجديدة.
السوق القديم أصبح ملاذا لبعض المحرومين والمشردين
مفوضية الشرطة لم يعد لها مكان هنا
شارع رسمي من شوارع المدينة
بقرات يؤكد عشقهن للمدينة وأطلالها
موفد السراج|مقاطعة الطينطان-الحوض الغربي
|