|
ولد احمدو شيخ آشويف ومستشارها البلدي في حديث"حال مدينة اطويل يغني عن سؤالها، فالسكان يعانون حقيقة من أزمة عطش خانقة تهدد حياتهم، كما يعانون من عزلة المكان وضعف التعليم...".
هكذا يختصر المختار ولد أحمد شيخ آشويف رقم(1-اطويل) والمستشار ببلدية اطويل، المعاناة التي تعيشها مدينة اطويل الحدودية منذ ردح من الزمن.
طلبنا من بعض ساكنة المدينة أن يشخصوا لنا وضعية المدينة كانت كل إجاباتهم تدور حول نقاط أربع هي:"العزلة والتعليم والصحة والعطش".
alt عزلة المكـــــان
مدينة اطويل الحدويدة تقع على بعد 12 كلم من دولة مالي من ناحية ومن ناحية أخرى تبعد 9كلم فقط من مالي، وهي بلدية تابعة مقاطعة الطينطان التابعة لولاية الحوض الغربي، وتبعد عن الطينطان120 كلم من الناحية الجنوبية.
لكن سكان هذه المدينة(اطويل) يعانون معاناة كثيرة ليس أقلها عزلة المكان الذي دائما ما يؤدي بساكنة المدينة أن تلجأ إلى الدولة المالية نتيجة لصعوبة حل المشاكل من الولايات أو المقاطعات الموريتانية لبعدها من المدينة وطول طريقها المضنية جدا.
الطريق إلى اطويل طريق صعبة شاقة، ومن يريد الوصول إلى اطويل من خلالها يحتاج أكثر من أربع ساعات من السفر وبعد الشقة كي يصل إلى مدينة اطويل بالحدود الموريتانية المالية.
السكان يصرخون ويشكون من عزلة المكان ويطالبون الدولة بالعمل على فك العزلة عنهم من أجل أن يستطيعوا أن يعيشوا حياة كريمة لا تنغصها زوابع الصحراء تتحقق لهم من خلالها صفات المواطنة، وكي يستفيدوا من الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين، فعزلة المكان ما تزال حائلة بينهم وبين حقوقهم التي يستحقونها بحكم وطنيتهم. يقول السكان.
وحتى الأطفال عبروا عن واقع مدينتهم بتجمعهم هذا
أزمة عطش خانقة سكان اطويل يعانون معاناة كثيرة لا يمكن حصرها في كلمات ولا سطور، ومن هذه المعاناة التي يعانيها سكان اطويل أزمة العطش الخانقة التي تعيشها المدينة خلال هذه الأيام والليالي، وعاشتها في السنوات والأيام الماضية، لكنها اليوم تزداد وتشتد لطبيعة الزمن الحارة هذه الأيام.
يعيش سكان اطويل أزمة عطش خانقة تهدد حياة السكان هناك على الحدود الموريتانية المالية، وتفرض عليهم الأوضاع في أحايين كثيرة أن يقضون الليالي المتتاليات وهم في بحث جاد عن المياه الصالحة للشرب. لا يجدون الماء إلا إذا لجئوا إلى مالي وعانوا معاناة طويلة. على حد تعبيرهم. تعليم مفقود
التعليم في مدينة اطويل يكاد يكون مفقودا، ذلك أن أطفال المدينة لا يجدون من يدرسهم في أيام الأسبوع الدراسي، فالأساتذة المدرسون لا يواظبون على تقديم الدروس، وهذا ما جعل بعض أطفال المدينة يقررون عن محض إرادتهم ترك مقاعد الدراسة تماما ويلجأون إلى ممارسة بعض المهن الحرة التي تتيحها لهم المدينة وطبيعتها البدوية.
الطفل التراد ولد امبيريك نموذج حي ومثال شاهد على تلك الظاهرة التي باتت تهدد مستقبل أطفال مدينة اطويل. ولد امبيريك قال في تصريح"للسراج" إنه قرر ترك مقاعد الدرس وهو لا يزال برغب التعليم والدراية، لكنه لم يجد من يقدم له الدروس ولا من يدرسه، فالأساتذة لا وجود لهم بالمدينة.
انعدام الصحة
في بلدية اطويل لا يوجد شيء يسمى"الطب - الصحة" بالمعنى الصحيح، وإنما توجد هناك بناية يطلق عليها اسم"الطب"، لكنها لا تتوفر على أدوية للسكان ولا يقوم عليها طبيب يعالج مرضى المدينة.
وفي الغالب الأعم عندما يحتاج السكان للأدوية يفزعون إلى دولة مالي بحثا عن الدواء ، فالمدينة تنعدم فيها الصحة ولا تتوفر على أية أدوية تذكر، وبالتالي ليس لدى ساكنة بلدية اطويل سوى اللجوء إلى دولة مالي باعتبارها الخيار الأول والأخير للسكان. يقول ببكر.
هناك في بلدية اطويل يجد سكان نفوسهم مرغمة على مسايرة الواقع المرير واللجوء إلى مالي نتيجة لصعوبة الطريق وبعد الشقة. فالطينطان لا يمكن أن تصله السيارة من بلدية"اطويل"إلا بعد خمس ساعات من الوقت ، وهو ما لا يخدم المريض خصوصا إذا كان في حالة مستعجلة ، فخمس ساعات من السفر قد يقضي خلالها المريض نحبه لعدم وجود أية عناية طبية تصاحبه.
ـــــــــــــــــــــــ
هناك في بلدية"اطويل"يخيم شبح البؤس والمعاناة على السكان من زوايا متعددة ويظهر بأشكال هندسية مختلفة ، فكل مجالات الحياة هناك تحتاج إلى عناية مركزة كي لا يضيع جزء من الشعب الموريتاني بين ركام الويلات..فالعطش والجهل وانعدام الصحة والعزلة المكانية التي لا تسمح للساكنة أن يتنسموا عبير السعادة ولو للحظات قليلة..هذه الصور الشاهدة بإمكانها أن تشكل رسما لمثلث أو مربع مأساوي على تلك الرقعة الجغرافية الحدودية يعبر بشكل واضح عما يعانيه سكانها من معاناة في لافح الصيف..في ظل مأمورية"رئيس الفقراء".
موفد السراج|بلدية اطويل-الحدود الموريتانية المالية.
|