|
الخميس, 23 مايو 2013 17:28 |
|
في كل مرة يثبت "الجنرال" أنه عصي على الفهم،صعب على المنطق أن يستكنه مغرى لقراراته وسياساته الارتجالية.
في كل مرة يسفر "الجنرال" عن وجهه الحقيقي معلنا رفضه للحوار والتشاور،ولعل ذلك مايو حي به رد الأغلبية على مبادرة رئيس الجمعية الوطنية،السيد مسعود ولد بلخير،تلك الشخصية التوافقية ذات الولاء الأصيل والموافق المشهودة.
إن رفض تلك المبادرة يحمل رسالة واحدة ربما أصبحت في حكم المسلمات بالنسبة للجميع ألا وهي "الأحادية السياسية" التي تعيشها البلاد في ظل النظام الحاكم، والعقلية الاستبدادية التي باتت تتحكم في مفاصل الدولة ومقدراتها.
على النظام أن يفهم أن التعنت والموافق الأحادية،وعدم الإصغاء للآخر،والمضي قدما في سياسيات الولاء الحزبي والعشائري واعتمادها مبدأ للتعيين والعزل في وظائف الدولة،من شأنه العودة بالبلاد إلى المربع الأول، وإلى عهود عدها كثيرون في حكم الماضي .
إن الشعوب في عهد الثورات العربية أخذت على نفسها عهدا ألا ترضخ إلا لإرادتها،وأن ألا تدين بالولاء إلا لمن يرسي المساواة، ويسوسها بالعدل والحرية والعزة، معلنة بذلك قطيعة مع عهود الاستبداد والظلم والكبت،والتي لن تقبل العودة إليها مهما كلف الثمن !
|