|
الجمعة, 24 مايو 2013 15:09 |
|
"جئت لمستشفى الطينطان في ليلة من الليالي وأنا أعاني من إغماء بسبب نزيف دم أصابني ليلتها..بت تلك الليلة بدون أي عناية طبية بعد أطلع الطبيب على ضعيته ، وعندما طلع الفجر نقلت إلى ولاية لعيون".
هكذا تختصر اميمة بنت السالك فصلا من فصول مآسي مستشفى الطينطان التي يعاني منها مرضى ورواد المستشفى بين الحين والآخر..اختصرت بنت السالك تجربتها المريرة هذه مع المستشفى وهي تجلس في طابور نسائي في انتظار أن يصلها الدور لتدخل على الطبيب من أجل إجراء فحوصات طبية. هكذا تتشكل طوابير مستشفى الطينطان المركزي
بــــوح جريح فاطمة بنت السالك التي وصلت مستشفى الطينطان وهي تعيش حالة حرجة في ليلة من ليالي المستشفى المأساوية حقا ، لم تلقى أي عناية طبية من طرف الأطباء سوى سرير أمضت عليه ليلتها المأساوية في إغماء تام لم تلقى خلالها أبسط أي علاج..تقول بنت السالك عن نفسها"للسراج".
بنت السالك عاشت هي وأفراد أسرتها في تلك الليلة وضعا حرجا تلعموا فيه كيف يتخلى المرء عن مسؤوليته ويختار الراحة، هناك آخر مسجى على سرير المرض، بالفعل هي ليلة مأساوية لا تمد إلى الإنسانية بصلة عاشتها بنت السالك داخل المستشفى الوحيد التابع للمقاطعة التي تسكنها.
ورغم جسامة التجربة المأساوية أمضت بنت السالك وقتا وهي ممتنعة من ذكر نماذج من المآسي التي عاشتها داخل المستشفى معللة ذاك بأنها لا تمثل الدولة ولا المستشفى ، وكأن الدولة لها الحق في أن تعذب مواطينها ويبقوا في صمتهم القاتل وبوحهم الجريح دائما وأبدا.
طوابير مضنية المعاناة التي يعانيها مرضى مستشفى مقاطعة الطينطان لا تختصر على انعدام المسؤولية وغياب المسؤولية بل تضاف لها مآسي الطوابير الممضة والمضنية لمرضى المستشفى.
فالمرضى يصلون المستشفى قبل صلاة الصبح بكثير ويذوقون هناك الأمرين قبل أن يصل الطبيب وبعد وصول الطبيب يعيشون معاناة من نوع آخر تتمثل في انتظار أن يصل الدور ليمكن الدخول على الطبيب.
ورغم صعوبة هذه الطوابير وطولها يجد المرضى نفوسهم مرغمة بعض الأحيان على العودة للمنزل بدون تحقيق أي هدف سوى طول الانتظار والطوابير المضنية جدا.
تابعـــــــــــونا
موفد السراج| مقاطعة الطينطان- الحوض الغربي.
|