أسرار 8 يونيو : وشاية النقيب ولد الدي تنهي أحلام الفرسان ح6
الأحد, 23 يونيو 2013 16:04

النقيب ولد ميني والرائد ولد حنناوفيما تفاقمت الأوضاع جدا وبدأ النظام يترصد كل الطرق وينتظر بين الحين والآخر أن تنفجر، في تلك الأثناء أجرى ولد الطايع الانتخابات الرئاسية، احتشدت قوى سياسية عديدة خلف المرشح محمد خونه ولد هيدالة، الذي ربط علاقات وطيدة مع الفرسان، ضمن خارطة علاقات شملت عددا من السياسيين، استدعي بعضهم لاحقا للتحقيق واتهم آخرون منهم بالتواطئ مع الانقلابيين.

حصل ولد هيدالة على 18% من أصوات الناخبين، وفور إعلان الانتخابات، كان ولد الطايع قد حصل على معلومات بشأن علاقة ولد هيدالة بالانقلابيين، وقرر الانقلابيون من جهتهم الدفع بولد هيدالة إلى أقصى مدى في تأزيم الوضع المتأزم أصلا.

أقنع الانقلابيون ولد هيدالة برفض الانتخابات، وإعلان نفسه رئيسا لموريتانيا، ولتحقيق ذلك " استلم " أعضاء التنظيم في موريتانيا الرئيس ولد هيدالة ونقلوه إلى شقة خاصة بعيدا عن أعين الأمن وبقية أعضاء حملته ومناصريه تمهيد لنقله خارج البلد حيث تقضي الخطة بإعلان حكومة في الخارج.

لكن ولد هيدالة بات " على استخارة " رأى في نهايتها أن الأسلم والأصلح أن لا ينخرط في ذلك المسار، واعتذر لرفاقه، الذين خلوا بينه وبين الطريق، حيث اعتقله ولد الطايع بعد أيام.

 

 

على الضفة الأخرى 

 

 

أما على الضفة الأخرى فقد دخل ثلاث من الفرسان بأسماء مستعارة على اعتبار أنهم مواطنون ماليون، وعلى الضفة الجنوبية استأجر الانقلابيون غرفة صغيرة في مدينة روصو السنغالية، قبل أن يدخلوا روصو  الموريتانية عبر رزوق لأحد السنغاليين، ومن روصو انطلقوا إلى نواكشوط التي دخلوها عند الساعة الثالثة فجرا.

وبالتعاون مع بعض أعضاء التنظيم في نواكشوط، وصل الانقلابيون إلى منزل مفروش في لكصر، وحصل النقيب عبد الرحمن ولد ميني على سيارة صغيرة تسهل تنقلاته في العاصمة، بعد أيام تواصل الرجل مع زميله النقيب ولد الدي، الذي حضر إلى نواكشوط من مقر عمله السابق في ألاك، كان ولد ميني سليم الصدر عندما اتصل بزمليه - الذي ترقى لاحقا في رتب المؤسسة العسكرية- وهو "لا يدري ماذا أحدث من بعده"

كان ولد الدي قد أخذ الحزم، وألقى قياده منذ أشهر إلى الاستخبارات العسكرية، وقرر لعب دور "العميل المزودج"، وباتصال النقيب ولد ميني بزميله ولد الدي، أصبحت قيادة أركان الجيش وإدارة الأمن على علم كامل بأن ولد ميني موجود في نواكشوط، رفقة بعض الانقلابيين، لكنها لم تحدد المكان بعد.

بعد أيام قليلة التقى ولد ميني مع ولد الدي في نواكشوط، حيث تسلم ولد الدي الأوامر التنظيمية المتعلقة بالاستعداد لمرحلة جديدة من الإعداد للإطاحة بولد الطايع.

وبدل أن ينقل ولد الدي المعطيات الجديدة إلى بقية أعضاء التنظيم المفترضين، نقلها إلى الاستخبارات العسكرية وإدارة الأمن، زيادة على ذلك كان اللقاء على مرأى من عناصر الاستخبارات الذين كانوا يتابعون على بعد لقاء الرجلين.

عاد ولد ميني إلى سيارته، ساقها بهدوء في شوارع نواكشوط، كانت سيارة أخرى تابعة لإدارة الأمن تتابع حركاتها، إلى حين أوقف سيارته قرب المستشفى العسكري بعد أن أسدل المساء خيوطا ذهبية على سماء نواكشوط، ثم دخل الرجل في غمار المارة الذين تمتلأ بهم الشوارع المحيطة بالمستشفى العسكري وغاب عن أعين المراقبين.

عاد ولد ميني إلى المنزل، وبعد سهرة تنظيمية طويلة، وأحاديث سمر وأدب أسلم أربعة فرسان جفونهم للكرى، فيما بات رجال الأمن يجوسون خلال الديار بحثا عن مخبئ الفرسان.

لم يستقيظ الأربعة إلا بعد أن امتلأت الشوارع والساحات المحيطة بالمنزل "حرسا شديد وشهبا"، وتتابعت الطرق العنيف على بوابة المنزل الحديدية، أيقن ولد حننا ورفاقه أنه قد أحيط بهم، وبسرعة، حاول ثلاثة من الأربعة، القفز من خلال فتحة صغيرة في المنزل، قفز ولد حننا ومولاي ولد ابراهيم إلى منزل صغير مهجور قريب، فيما لم يستطع ولد ميني بسبب قامته الطويلة، ووقع في قبضة جند ولد الطايع.

أما سيدي محمد ولد احريمو فقد كان في الطابق العلوي يغط في نوم عميق عندما أحاط به الجند وساقوه إلى سيارة الاعتقال.

ربما أنشد ولد احريمو وهو الأديب الذواقة، وهو يقضى أول ليلاته في السجن مقيد المعصمين.

ولما دخلت السجن يا أم مالك   ذكرتك والأطراف في حلق سمر

وعند سعيد غير أن لم أبح به    ذكرتك إن الأمر يذكر بالأمر

أسرار 8 يونيو  : وشاية النقيب ولد الدي تنهي أحلام الفرسان ح6

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox