| آلاف العاطلين يشاركون في مسابقة لاختيار عدادين للإحصاء الانتخابي |
| الخميس, 27 يونيو 2013 16:50 |
|
عاطلون من مختلف المستويات
تأتي البطالة في مقدمة الأسباب التي جعلت هؤلاء يفضلون قضاء ساعات طوال في انتظار طابور قد لا يتزحزح، ودون أن يقطعوا الشك باليقين أنهم قد يكونوا من المحظوظين، يجيب معظم من التقتهم "السراج" بأن انتظار طابور لساعات أو حتى لأيام أهون من الجلوس تحت الظل في ظل بطالة عانوا منها كثيرا، كما أن البحث عن فرصة عمل ولو مؤقتة تنسي طالبيها ما قد يعرض طريقهم من مضبات قد تحول حلم الحصول على عمل إلى سراب أو كابوس. مشاكل أمام مكاتب التسحيل لا تعد عملية انتظار الطابور لساعات وربما لأيام أكبر العوائق التي تحول دون كثيرين من فرصة لدفع ملف قد يثمر فرصة عمل مؤقت تنسي معهظم ولو ـ لفترة ـ ويلات البطالة التي اكتووا بنيرانها لسنين طويلة، فسوء التنظيم وعدم النزاهة أمور لا تغادر شفاه المتجهرين في الطوابير الطويلة التي جعلت مرور الراجلين أمر مستبعد فما بالك بالسيارات. عبد الله ولد التيجاني أحد الشباب المرابطين أمام مقر الوكالة منذ الليلة البارحة يقول إن سوء التنظيم وعدم احترام الطابور، والبطء في العمل بالإضافة لشهادة في المعلوماتية أمور كثيرة تعيق انسيابية عملية الدفع. بدورها قالت فاطمة بنت الشيخ إن الوساطة والزبونية كان يلعبان دورا بارز في الفوضى التي ترافق الطوابير، حيث تعطى السبقية لأشخاص على حساب آخرين بمجرد أن احدهم يعرفهم أحد الشرطة المرابطين أمام الباب، أو العاملين في الوكالة. وتضيف بنت الشيخ أن هناك أشخاصا موظفين في الدولة أتوا يزاحموا العاطلين في الفرص المؤقتة التي تلوح لهم بين الحين والآخر، حيث تؤكد أن وجدت معليمن وأساتذة في الطوابير. مطالب العاطلين يظل عائق الوصول إلى الشباب الوحيد بالنسبة لكثيرين حلما، حيث يستدعي الصبر والجلد والمبيت فريسة للباعوض، لذا لا يحلم كثير سوى بفتح عدة شبابيك تخفف الضغط على الشباك الوحيد الذي يظل أكبر عوائ انسابية التسجيل، "فلو كانت هناك عدة شبابيك لتيسرت العملية واستطاع كل شخص أن يتمكن من دفع ملفه دون عراقيل أو صعوبة" يتحسر باب أحمد ولد السالك على ضياع الكثير من وقته في انتظار فرصة الدخول، حيث قدم لعين المكان منتصف الليل وعندما هم بتقديم أوراقه رده بجحة عدم وجود شهادة في المعلوتية رغم خبرته السابقة حيث شارك في إحصاء مماثل 2006، وعندما أراد الاعتراض على منعه من دفع ملفه قالوا اذهب وائتنا بشهادة مزورة في المعلوماتية كما يفعل كثيرون وستتمكن من دفع ملك، غضب ولد السالك انصرف دون نية العودة كما يقول. يرى الكثير من العاطلين أن فرصا كهذه لا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى الدولة توفير فرص عمل لكل طالبيها وفتح المسابقات أمامهم من أجل امتصاص البطالة والحد منها، إضافة لتمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل يستفد منها العاطلون. يقول معظم العاطلين إن استمرار الوضع على حاله سيجعل كثيرين يفكرون في الهجرة حيث لم يعد لهم من خيار سواها بعد أن وجدوا أنفسهم في وطن ضحوا كثيرا من أجله وعندما وصلوا لمرحلة جني ثمارهم وعودة سواعدهم على وطنهم تنكر لهم، ولم يرد رد الجميل الذي منحهم إياه. رغم تمديد مهلة دفع ملفات طالبي "الإحصاء" لأسبوع إضافي كما يقول طالبوه وفقا لمصادر من العاملين بالوكالة إلا أن ذلك لم يخفف من الإقبال الذي يرتفع كلما اقترب موعد إغلاقه، فطوابير العاطلين كفيلة بجعل مكاتب الوكالة وغيرها من موفري فرص عمل قبلة ومنهلا عذب كثير الزحام، رغم التقديرات والأرقام التي يقدمها بعض الرسميين من انخفاض نسبة البطالة، وكان آخرها ما أعلنه المكتب الوطني الأسبوع الماضي من تقص نسبة البطالة إلى حدود 10%. |
