| شخصيات 2010ساسة وسجناء وبرلمانيون في دائرة الضوء |
| السبت, 01 يناير 2011 20:43 |
|
العام المنصرم، كان حافلا بكثير من الأحداث الصاخبة والأسماء المتغيرة،فيه مد وجزر وظهور وتوار. عجلات الزمن الدوارة،سمحت لأسماء جديدة بالظهور إلى الواجهة والتأثير بقوة على الرأي العام،والحضور بقوة في دائرة الضوء، وربما التأثير أيضا في صناعة القرار،بينما طوت تلك العجلة الدوارة أسماء أخرى كانت لامعة ومؤثرة خلال العام المنصرم،فيما حافظ آخرون على حضورهم في المشهد وتأثيرهم في الساحة..يتعلق الأمر بأسماء كثيرة أبرزها الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي واصل خطف الأضواء من حكومته،وكذا زعيم المعارضة ورئيس البرلمان الذين واصلا تأثيرهما الفاعل في المشهد السياسي،زيادة على القياديين الإسلاميين محمد جميل ولد منصور بمداخلاته الساخنة واستجواباته الصريحة للوزراء،وكذا العلامة محمد الحسن ولد الددو الذي أضاف نقاطا كثيرة إلى رصيد حضوره الفاعل في المشهد العام في البلد،عبر مؤتمر الوسطية،وفي حوار طويل ...مع الشباب السلفيين توج بالإفراج عن دفعتين ممن أعلنوا ’’ التوبة وتبرأوا من تكفير المسلمين ’’.
في دائرة الضوءأسماء كثيرة حفرت أسماءها بقوة في ذاكرة العام المنصرم،أسماء كثيرة ومجالات متعددة،لكن الظاهرة الأبرز حول الكثير من هذه الأسماء كانت الجدل الدائر حول تقويم سلوكها ومواقفها السياسية أو الثقافية والعلمية،باستثناء اسم واحد، برز بقوة خلال العام المنصرم،وحظي باحترام الجميع واعتراف الكل بأنه أحد الأصوات العلمية المؤثرة،وأحد أساطين الفقه المعتبرين ويتعلق الأمر بالشيخ محمد عبد الرحمن ولد فتى الذي يمكن اعتباره النجم العلمي الأول للعام 2010. رجل القرآن..
ربما لا يعلم الكثير من محبي الشيخ فتى أن الفقه وعلومه والتفسير وغرائبه والنحو ومدارسه ليس تخصص الشيخ الوحيد،فالرجل شاعر مجيد وراوية موسوعي للشعر الفصيح والحساني وأشياء أخرى.
بيرام : رجل الإثارة..
لم يسلم أحد من نيران برام العلماء الأحياء والأموات،تعرضوا لسب مقذع من برام،الدولة والأمن والساسة،اليساريون والإسلاميون الجميع نال نصيبا من تهديدات برام..البيظان من جهتهم بإطلاق كانوا موضع تهديد بانتقام قد تظهر نتائجه بعد عشر سنوات كما يقول. برام المناضل الحقوقي/ السجين/ العميل للصهيونية/ كلها ألقاب تداولها الإعلام،ومثلت مادة سجال متواصل بين برام وأنصاره وخصومه سواء من داخل حركة الحر أو خارجها. آخرون رأوا في برام مرحلة من مراحل احتقان شريحته التي تعاني مستويات عديدة من التهميش ’’ الحساسون جدا تجاه تصريحات برام لا يملكون الشعور ذاته تجاه الظلم الممارس يوميا ضد شريحة لحراطين’’ حسب بعض مناصري الرجل. ضوء ويكلكس
خطورة الاتهامات،أثارت اهتمام أكثر من جهة،ليبادرحزب "الكادحين" الموريتانيين بالنفي القاطع لكل تلك الاتهامات محملا النظام وجهات أخرى مسؤولية ’’تلك الاتهامات’’ مستنجدا بالنصوص الأصلية لوثائق ويكيلكس،ومستنهضا ’’الوازع الديني’’ في الجماهير حتى لا تغتر ’’بحديث الإفك’’ ودعاية ’’ المرجفين’’. لم يكن ولد مولود طوال أكثر من أربعين سنة من العمل السياسي شخصية مغمورة أبدا،ظل دائما في الواجهة معارضا عنيدا ومفاوضا مرنا،لكن اتهامات ويكيلكس كانت ’’ضوءا ’’ غير مرغوب بالنسبة لكادح ’’ لا يعشق الأضواء’’. أجنحة الموج..
ولد الحاج الشيخ،بإجماع كان شخصية لامعة من شخصيات 2010،لقد نال كثيرا من التقدير من طرف منتسبين ومعارضين لحزبه لأنه كان ممثلا ’’ لموريتانيا التي ترفض التطبيع’’.
في غياهب السجن..
في السجن آلاف المعتقلين،تمضي السنون على بعضهم دون أن يجد نافذة نحو الشمس،يموت آخرون بسوء الرعاية وصعوبة ’’النزل غير المكيف’’. دخل السجن فتيان من أهل النعيم والترف،لم يكن أحد منهما يظن أن نهايته ستكون ’’ زنازين’’ السجن..هما أحمد ولد خطري،ومحمد الأمين ولد الداده’
لايزال ولد خطري في سجنه الذي دخله بداية العام 2009،رغم كل الأذى لا يزال الرجل يصر على السكوت، يرفض الحديث إلى الإعلام. أخرج من السجن إلى المستشفى،غير أنه أخرج من المستشفى إلى السجن قبل اكتمال العلاج،في عمل ’’ غير إنساني’’ يقول أنصاره. ولد خطري من دون شك ’’ هو شخصية العام المنسية’’ ...فهل يفتح العام الجديد كوة ضوء للرجل الأسمر لتدينه المحكمة،أو يبرئه عفو الرئيس.
لا يزال ولد الداداه في السجن المدني بين اللصوص والسلفيين، أو بين طرفين لا ينتمي بالضرورة لأحد منهما،فالشاب اليساري يصر دائما كما يصر مقربوه على ’’ نصاعة سجله التسييري’’ وعلى ’’ عفافه الوظيفي’’ والشاب اليساري أيضا لا يزال يحتاج وقتا كثيرا لكي يتحول إلى سلفي من تنظيم القاعدة ولد الداداه شاب يساري متشبع بالأفكار اليسارية إلى حد التصوف، قبل أن يصفه رفاقه بالشذوذ السياسي، عندما أعلن دعمه لانقلاب عسكري على رئيس منتخب، قبل ذلك كانت حركة ضمير ومقاومة اليسارية قد انتخبت ولد الداده في ختام مؤتمر نظمته في نواكشوط،لكنها عادت لتقيله لأنه ساند العسكر...لكن العسكر..قلبوا المجن للرجل.. نساء في الضوء.. النمة منت مكية كانت الصوت النسائي الأكثر حضورا في الساحة السياسية،صحيح أنه ذلك الصوت كان الأكثر ’’ خشونة ’’ تجاه نظام ولد عبد العزيز ووزرائه،خلال الفترة الماضية. تتميز النمة منت مكية بسلاطة لسان فائقة،وبقدرة متميزة على ’’ اللعب بالحسانية’’ فأستاذة العربية لاتزال توبخ الوزراء بشكل مقذع كما لو كانت تواجه تلميذا مشوشا،ولا يستطيع أداء الواجبات في إحدى مداخلاتها الشرسة،دعت النمة منت مكيه جميع المتقاعدين إلى العودة إلى وظائفهم السابقة،فعمر الدولة الموريتانية حسب منت مكيه عشرون سنة فقط 18 سنة من حكم ولد داداه، وسنتين من حكم ولد عبد العزيز،وهو أمر قد يعيد الجميع إلى الوظيفة وربما إلى الشباب أيضا. الوفد النسائي إلى غزة هو الآخر دخل دائرة الضوء عبر بوابة معبر رفح،حينما حملوا الحليب والحلوى لأطفال فلسطين وحملن فوق صوت المرأة والشعب الموريتاني في فلسطين،فاطمة منت الميداح،آمنة منت المختار،ياي انضو كوليبالي،فيفي منت افيجي ،أسماء نسائية تركت بصماتها على ’’صفحات 2010’’
في البرلمان.. واصل نجما البرلمان التقليديان محمد جميل ولد منصور ومحمد المصطفى ولد بدر الدين تألقهما في سخونة المداخلات والقدرة على كسب مزيد من الأضواء،وعلى إحراج الحكومة بشكل كبير.
دعا ولد أحمد الحكومة إلى الاستثمار في ’’ تثقيف النواب’’ لكي يفهموا ’’مصطلح عجز الميزانية’’ لكن آخرين نظروا إلى مداخلاته باعتبارها نوعا من العجز الشديد عن أداء وظائف النائب المنتخب. اصطدم ولد أحمد بكثير من النواب من بينهم رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير الذي انتقد بقوة دعوة ولد أحمد للسماح للشرطة’’ بتعذيب بعض المعتقلين’.وتعقدت الأمور بين الرجلين حينما سأل ولد بلخير سيد أحمد ولد أحمد (نائب المجرية) هل يقتصر دورك علي الرد علي نواب المعارضة ،لماذا لا تنشغل بهموم دائرتك الانتخابية أو طرح أفكار جديدة بدل الإمعان في الإساءة لرفاقك من خلال هذه التعليقات المتكررة. لكن ولد أحمد لم يخطف الأضواء من زميله النائب القاسم ولد بلالي الصوت الأكثر سخونة داخل البرلمان...ولد بلالي جزء من الأغلبية لكنه نسيج وحده،لم تمنعه موالاته من وصف وزير الإسكان ’’ بالرجل الفاشل’’ كما لم يمنعه احترامه لرئيس فريقه البرلماني من مخاطبته قائلا ’’ لست مؤهلا للرد علي فأنا شخص محترم،أدير منزلا وأسرة ولي بنت وليس لك شيء من ذلك’’ ثالث الثلاثة الأكثر حضورا في البرلمان النائب الشاب والأستاذ الجامعي المعارض يعقوب ولد امين الذي طالما قذف حمم الانتقاد اللاذع في وجه أعضاء الحكومة. شخصيات في الظل..شخصيات أخرى توارت بالحجاب خلال العام المنصرم،أبرزها الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي وجد في محراب مسجد ’’لمدن’’ سكنا روحيا مناسبا قطع به صلته بالسياسة ومشتقاته.
رجل لا تكتشفه الأضواء
منذ تعيينه منذ أكثر من سنتين يحافظ الرجل على مستوى كبير من الهدوء والرزانة والبعد الشديد عن الظهور، وفي المناسبات القليلة التي يظهر فيها يكون دائما مستندا إلى أضواء الرئيس ولد عبد العزيز،إما في مجلس الوزراء،أو مستقبلا أو مودعا لفخامته.
خل السياسة إلى جانب وارم لها الحبل على الغارب لا تكن مغلوبا ولا غالبا كن ثالث المغلوب والغالب الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال جبل الثلج الذي يقبع خلف الظلال،حافظ خلال العام المنصرم على صمته المطبق،وظل أحد الأرقام الصعبة التي تشغل بال الرأي العام والسلطة على حد سواء..لكن الرجل اختار ظلال الصمت. الرئيس – مع وقف التنفيذ- بامامادو امباري عاد – كحليمة – إلى عادته القديمة،كرسي مرن في مجلس الشيوخ،وصمت مطبق تتخلله إدارة هادئة لجلسات مجلس الشيوخ،أما الرئاسة والسياسة فذلك ما يستدعي كثيرا من اللغط لكن امباري من المقتنعين أن ...كلم كلم ماه معلوم’’. محسن ولد الحاج نائب رئيس مجلس الشيوخ والشخص الأكثرإثارة خلال السنتين المنصرمتين خرج بقوة من دائرة الضوء،تفسيرات متعددة، فمن متحدث عن ظروف صحية غير مواتية انتابت السيناتور المثير خلال الأشهر الماضية،ومن حديث عن ’’تغييب إيجابي’’ قررته مجامع قبلية وسياسية تملك مستوى كبيرا من السيطرة في موريتانيا.
ولد محم كاد أن يدخل الضوء من جديد،أثناء ’’ العراك الساخن’’ بين النائبين جميل منصور والسلامة ولد عبد الله،لقد احتاج ولد محم لتجديد حذائه لأن الحيلولة دون اصطدام الرجلين احتاجت من ’’ التوازن في الوقوف’’. كمب با دخلت ’’مرآب الحكومة’’ هذه المرة عبر منصب مستشار في رئاسة الجمهورية،بعد أن خرجت من مجلس الوزراء،لقد فشلت با في تهيئة احتفاء مناسب بالرئيس ولد عبد العزيز في بوركينا فاسو،رغم أنها كانت تدير ملف العلاقات مع إفريقيا،ورغم أنها أيضا عادت من بوركينا بحقائب مملوءة بالمشتريات،لتواجه بسلب ’’ حقيبة الوزارة’’ في غضب رئاسي ساخن. |
