| الجمعيات الخيرية..جهود متعددة في خدمة الصائمين |
| الأربعاء, 10 يوليو 2013 14:08 |
|
وما إن يبدأ الشهر المبارك حتى تفتح الجمعيات صفحات"خير وعطاء"جديدة يتفيؤ ظلالها أولئك الذين لا يجدون ما يسدون به رمق العيش في شهر الصيام والقيام ، ومن لا يستطيعون توفير ضرورات الصيام طبقا للقاعدة الشرعية"ما يؤدى به الواجب واجب".
قبل أيام بشهر رمضان المبارك ضربت جمعية بسمة وأمل الموريتانية أطناب خمية"موائد الرحمن"في الأماكن الأكثر حركية ومركزية من العاصمة الموريتانية نواكشوط استعداد للشهر والاستضافة ضيوف الرحمن وتوفر وسائل الإفطار. وهذه الأماكن هي كرفور مدريد بوسط العاصمة والمستشفى الوطني. وقد جاءت فكرة خيام موائد الرحمن خصيصا للأشخاص الذين تمنعهم ظروف العمل من الوصول إلى مساكنهم سواء بسبب طول وقت الدوام أو لمشاكل النقل كما -يقول ولد محمدو رئيس الجمعية. وتتميز خيام موائد عباد الرحمن بأنها مفتوحة أمام الجميع فليس لدى الجمعية اعتبار للون ولا الجنس ولا العدد، بل تقوم بتوفير الإفطار لكل محتاج قدم إلى خيام موائد الرحمن التي تفتح أبوابها أمام الصائمين على اختلاف أشكالهم في كل يوم من أيام الشهر.
في رحاب المسجد
ويتخذ بعض طلاب المحاظر الأجانب وغيرهم من المساجد بالعاصمة مسكنا لهم ، وتقوم بالجمعية باستهدافهم في شهر الصيام من أجل مساعدتهم على مواصلة رحلة التحصيل عملا بالحديث الشريف:"(مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا) ". ومن هذه المساجد التي تعتمدها الجمعيات مقرات رئيسة ومركزية ، مسجد قباء بمقاطعة تيارت ، ومسجد التوفيق بكرفور ، ومساجد أخرى في تفرغ زينة وعرفات والمقاطعات التسع. حسب ما صرح به القائمون على الجمعيات.
تكافل اجتماعي
وما إن يضمهم فناء هذه الموائد حتى تتشكل لوحة تكافل اجتماعي وتتجسد صورة من صور التلاحم والوحدة والتي هي من أبرز معاني شهر الصيام. إضافة إلى ذلك تبعث هذه الخيام الحمية في نفوس الفاعلين الخيرين الذين يسعون لفعل الخير أينما كانوا، فيقدمون المساعدات للمحتاجين كي يصوموا الشهر ويقوموه. يقول القائمون على بسمة وأمل. ومن الأعمال التي تجسد التكافل الاجتماعي في حياة الناس ما أطلقت عليه جميعة بسمة وأمل"بنك الطعام"، وهو فكرة جديدة حسب أهل الجمعية، تقوم على جمع الطعام من الأسرة الميسورة التي يبقى وراءها الكثير من الأطعمة ودائما ما يكون مصيره التلف أو الرمي في النفايات. من هنا جاءت الجمعية بهذه الفكرة للمحافظة على الطعام وحفظه من أن يفسد ولا يزال هناك ومن يحتاج إليه من الأسرة الفقيرة المحتاجة ، فوفرت الجمعية سيارة خاصة وطاقما شبابيا لجمعه والتكفل بتوزيعه. ومما يجسد معاني شهر الخير والتكافل الإجتماعي هو ما تعتزم الجمعية النسوية لمكافحة الفقر والأمية القيام به، والذي يتمثل في توفير الإفطار لنزلاء سجن النساء بالعاصمة نواكشوط طيلة أيام الشهر الكريم.
كسوة العيد لا يقتصر عمل الجمعيات الخيرية في موريتاينا على شهر رمضان ولا ينتهي بانتهائه ، بل يستمر عملها الخيري في شهر رمضان وفي غيره. ومن الأعمال التي تختتم بها الجمعيات شهر موسم الخير والعطاء ما يعرف بــ"كسوة العيد" ، حيث يقوم الكثير من هذه الجمعيات بتوزيع كسوة العيد على الأيتام والفقراء والضعفاء. وتمثل كسوة العيد الخطوة الختامية لرحلة العمل الخيري في الشهر الفضيل ، لتبدأ رحلة أخرى من نوع آخر مع انتهاء الشهر.
على ضفة الإعاقة وفيما تتوجه أغلب الجمعيات بأنشطتها إلى الجمهور العام فإن أخرى تقصر عملها على المنضوين فيها كما هو حال الجمعية الموريتانية لرعاية المعوقين ، والتي قامت بإعداد برنامج للشهر الفضيل يتضمن توزيع شنط من المواد الاستهلاكية للأسر الضعيفة فضلا عن تنظيم إفطار أسبوعي للمعوقين في مقر الجمعية. كما يقول مسؤولها الإداري.
رسائل الجمعيات في كل شهر من رمضان يتقدم القائمون على الجمعيات الخيرية برسائل متعددة للفاعلين الخيرين في موريتانيا وخارجها. وبمناسبة حلول الشهر الفضيل هذا العام ، يود القائمون على الجمعيات هذه المرة أن يرسلوا رسائل من جديد علها تحي موات القلوب وتبعث في النفوس روح البذل والعطاء في أعظم موسم من مواسم الخير، ليستأنفوا رحلة العطاء كي يظفروا بالأجر المضاعف في هذا الشهر. وكي يرسموا البسمة على وجوه الأيتام والفقراء والمحتاجين في شهر الرحمة.
|
