| معهد بوتلميت ..أقدم مؤسسة علمية في موريتانيا تحت رحمة القمامة |
| السبت, 13 يوليو 2013 12:08 |
|
فيما كان المعهد بوابة أساسية للشاعر محمد الحافظ ولد أحمدو لدخول "حانة ابن الفارض"، وتدوين بطاقات الدعوة إلى أبي حيان التوحيدي، ضمن عدد كبير من الطلاب دخلوا المعهد على دفعات متعددة. وفي المعهد أيضا درس عدد كبير من السياسيين والأطر الذين توزعوا على شعب الحياة فيما بعد، من بين هؤلاء الوزير السابق محمد محمود ولد ودادي، والدكتور المؤرخ يحيى ولد البراء والأستاذ محمد الحافظ ولد أكاه، ديدي ولد بونعامه ومحمدو الناجي ولد محمدواحمد والسفير المحجوب ولد بيه ورئيس البرلمان السابق الرشيد ولد صالح، والمختار لسان الدين وأحمد ولد بياه وعدد كبير من الإداريين والأساتذة والعلماء. وكما يسير الآن أغلب هؤلاء بخطى الزمن الحثيث في العقد الخامس أو السادس من أعمارهم، فإن المعهد أيضا قد دخل في عقد آخر منذ قررت السلطات الموريتانية تحويله إلى ثانوية عادية، قبل أن يتم إغلاقه بشكل كامل ليتحول تدريجيا إلى مكب للنفايات يتنافس أصحاب عربات القمامة على ملء ساحته من الأوساخ بعد أن كان دخول المعهد مجال تنافس قوي بين أبناء موريتانيا.
تاريخ من العطاء
ويؤكد الطالب السابق بالمعهد النائب أحمدو ولد عبد القادر أن المعهد مر بثلاث مراحل: المرحلة الأولى : من تأسيسه وحتى 1962 وتمثل فترة العطاء المحظري لهذه المؤسسة التي جمعت عددا كبيرا من أبناء موريتانيا من مختلف جهاته تحت مؤسسة واحدة، إضافة إلى عدد معتبر من أبناء إفريقيا الغربية الذين تلقوا معارفهم الشرعية واللغوية في المعهد. المرحلة الثانية : مرحلة التأميم وذلك ضمن سياسة الرئيس السابق المختار ولد داداه للحد من سلطة الزعامات التقليدية والروحية، وحينها تم تحويل المعهد إلى مؤسسة رسمية تابعة لوزارة التعليم في موريتانيا وتولى إدارته حينئذ الوزير السابق الديين ولد محمد أحمد، إضافة إلى أحمد ولد امود، وتحول المعهد شيئا فشيئا إلى نظام أكثر تماسكا وإدارية، حيث تحول إلى أقسام للإعدادية والثانوية،تمهيدا للباكلوريا التي لم يتمكن طلابه من الاشتراك فيها بسبب فرنسة الإدارة والمؤسسات التعليمة.
ذكريات الطلاب
أما الشاعر محمد الحافظ ولد أحمدو فيؤكد أن المعهد كان منارة بالغة الإشعاع في تاريخ موريتانيا ويأسف كيف تحول إلى مكب للنفايات. فيما يطالب نائب مقاطعة بوتلميت أحمدو ولد عبد القادر "باسم الثقافة وتاريخ موريتانيا وإشعاعه الثقافي بإعادة الاعتبار إلى المعهد الذي ضم بين جدرانه خيرة علماء موريتانيا وخيرة طلابها، بل ضم موريتانيا لسنوات عديدة بين جدرانه".
|
