| من الحوار إلى الشتائم ..إلى أين تتجه علاقات عزيز ومسعود؟ |
| الأربعاء, 17 يوليو 2013 17:15 |
|
ووفق ديلول فقد تعهد ولد عبد العزيز بحل البرلمان إذا لم تنظم الانتخابات في أجلها المحدد في أكتوبر القادم، متهما ولد بلخير بسوء التسيير حيث رفض ولد بلخير تعيين مسير جديد للبرلمان خلفا لمسيره السابق الذي توفي بنوبة قلبية قبل سنة.
من الحوار إلى الشتيمة بعد أزمة "الباء الطائرة" وبعد انسحابه من المنسقية، وعودة "المعارضة الناصحة" إلى صف المنسقية، بدأ ولد بلخير في توطيد علاقاته مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وتم تدشين الأمر فيما يعرف بحوار الأغلبية والمعارضة الذي قاطعته أحزاب المنسقية، وحضره مسعود ولد بلخير مرفقا بثلاثة أحزاب معارضة، سرعان ما انبثق عن الحوار منظومة قانونية ودستورية جديدة، إضافة إلى حديث عن تعويضات مالية سخية، وعن لجنة للحوار تشرف على تنفيذ بنوده. غير أن ملامح الفشل عاجلت ذلك الحوار في مهده، لينتفض ولد بلخير من جديد معلنا عن مبادرة جديدة للحل، كانت تحمل اعترافا ضمنيا بفشل الحوار الماضي في نظر المعارضة، فيما تحمل رؤية لتطبيق بنود ذلك الحوار وفق أحزاب المعاهدة.
عصا المفتشية اتهامات ولد عبد العزيز لولد بلخير تأتي تتويجا لرفضه القاطع لأهم نقطة في مبادرة ولد بلخير وهي الحكومة الائتلافية التي يطالب بها ولد بلخير ويرفضها عزيز بشكل قاطع. كما يجدد الاتهامات التي سبق لولد عبد العزيز أن وجهها إلى ولد بلخير مع بداية أزمة انقلاب 2008، وكذا انتخابات 2009، وسعي بعض نواب الأغلبية حينها إلى تشكيل لجنة تفتيش في البرلمان. ضغوطات كثيرة مارسها ولد عبد العزيز على ولد بلخير مع بداية الانقلاب وتهديدات قوية بالمحاكمة والسجن إذا لم يتفهم وضعية الانقلاب ويساند "الحركة التصحيحية" باءت بالفشل حينما هدد ولد بلخير بردة فعل صاعقة قد تصل حد تمرد أنصاره داخل كل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية إذا ما قرر الاقتراب من ولد بلخير، وهو ما أثار مخاوف ولد عبد العزيز بشكل جدي حيث سعى خلال السنوات الخمس الماضية بكل جهوده لتفكيك وحدة التحالف وحركة الحر وتأسيس مجموعات ضغط قوية مقربة من خطه السياسي وقابلة للتصادم في أي وقت.
إلى أين تتجه مبادرة ولد بلخير
يمكن الجزم بأن الطرفين الأساسيين في النظام والمعارضة يرفضان بشكل قاطع الاستجابة لمبادرة ولد بلخير، فيما لا يزال الصراع الأبرز على من سيعبر أولا عن رفضه للمبادرة.
ويقول ولد الداه:"إن لجنة تنسيق المبادرة تأكدت من استعداد الطرفين للحوار ورغبتهما في ذلك وتستعد لإنهاء بعض الإجراءات التحسيسية لمباشرة بسط مائدة الحوار بين الطرفين".
وعن رفض الرئيس محمد ولد عبد العزيز لبند الحكومة الائتلافية يقول ولد الداه إن " الأغلبية ردت على كل بنود المبادرة باستثناء البند العاشر الذي يقترح حكومة ائتلافية، حيث لم ترد عليها وهو ما يعني أن الموضوع متروك للنقاش والتفاوض. ويؤكد ولد الداه " تسمك لجنة المبادرة بالحكومة الموسعة التي تمثل كل الأطراف وتكون مهمتها الرئيسية الاشراف علي الانتخابات التشريعية والبلدية".
رفض ضمني
- التجاهل التام لمبادرة ولد بلخير - الاستمرار في التحضير الأحادي للانتخابات - التواصل ومد جسور العلاقة مع مناوئين لمسعود ولد بلخير في حركة الحر سابقا وبعض القوى الراديكالية المحسوبة عليها. أما المعارضة من جهتها وإن رأت في مبادرة ولد بلخير فرصة للحل والحفاظ على "ماء وجه" تناثر كثير من عرقه بين مسجدي ابن عباس والمغرب، فإنها ترفضها ضمنيا هي الأخرى بسبب ما تعتقد أنه رفض مماثل من قبل ولد عبد العزيز. وبين الرفضين الصامتين يظل ولد بلخير في انتظار رصاصة رحمة تعلن نهاية الوساطة بين خطين متوازيين لا يلتقيان على ما يبدو. ويمكن الجزم أن علاقات ولد بلخير مع ولد عبد العزيز تتجه إلى الأسوء وخصوصا مع اقتراب موسم الانتخابات الذي يقتضي بالقوى السياسية الوصول إلى مستوى من الوضوح في تحديد الخصوم والأصدقاء، لكن علاقة ولد بلخير بالمعارضة ليست مبشرة جدا خصوصا مع وجود حزب المستقبل المناوئ لولد بلخير في صف المنسقية. ومهما يكن فإن ولد بلخير الذي خسر كثيرا من شعبيته وقدرته على الإقناع خلال السنوات الخمس الماضية، لا يزال عنصرا قويا في الساحة، ويبقى رهان ولد بلخير وأنصاره على تأسيس قطب ثالث بين المعارضة والأغلبية، مادامت الطريق إلى "الزعيم الموحد" مفروشة بالأشواك.
|
