رمضان في روصو .. ارتفاع في الأسعار وندرة في بعض المواد الاستهلاكية
الثلاثاء, 30 يوليو 2013 00:01

أسعار الخضروات كانت الأكثر اتفاعا في سوق روصو أسعار الخضروات كانت الأكثر اتفاعا في سوق روصو تعيش مدينة روصو على وقع ارتفاع صاروخي لأسعار أهم المواد الاستهلاكية، خصوصا المرتبطة منها بشهر الصيام، ويصاحب هذا الغلاء ندرة لبعض أهم تلك المواد وصل في بعض الأحيان لانعدامها من السوق.

ضيق السوق أدت لكثيرين لبناء محال مؤقتة على جنبات الطريقضيق السوق أدت لكثيرين لبناء محال مؤقتة على جنبات الطريقيتفق تجار السوق ومرتادوه على أن أسعار المواد ن الاستهلاكية وصلت خلال رمضان الحالي مقارنة بالسنوات الماضية أرقاما قياسية لم تصلها من قبل، وكان لهذا الارتفاع الأثر الكبير على الجميع، في ظل عجز كثيرين عن مواكبة هذا الارتفاع نظرا لضعف ذات اليد وهو ما يعرض البضاعة للتلف في بعض الأحيان وفق لبعض التجار في سوق الخضار.

أسعار الخضروات الأكثر ارتفاعا 

معظم الباعة الصغار يستغلوم الطرق العامة لعرض بضاعتهممعظم الباعة الصغار يستغلوم الطرق العامة لعرض بضاعتهمبدأت مؤشرات أسهم الخضروات بالصعود أياما قليلة قبل حلول شهر رمضان، وبلغت ذروتها مع الأيام الأولى من الشهر، ورغم مرور عشرين يوما من الشهر الفضيل إلا أن السعر لا زال في قمة ارتفاعه.

أزمة اللحوم أدت لاختفائه ساعات بعد عرضها في السوقأزمة اللحوم أدت لاختفائه ساعات بعد عرضها في السوقيقول المختار ولد ابنو أحد رواد السوق ـ في تصريحات للسراج ـ إن سعر كلغ البطاطس والبصل كان 180 أوقية قبل أسبوعين من شهر رمضان، وارتفع إلى 220 أوقية يومين قبل رمضان، بينما وصل لـ 300 أوقية مع بداية رمضان، ونفس الارتفاع سجل في أسعار باقي الخضروات بشكل متاوت.

لا تتوفر أماكن الذبح على أبسط مقومات السلامة الصحيةلا تتوفر أماكن الذبح على أبسط مقومات السلامة الصحيةتقول فاطمة بنت الخير إحدي بائعات الخضار بسوق روصو إن الارتفاع المسجل في أسعار الخضار هذا العام كان له الأثر السلبي على الإقبال على الخضروات من طرف المتسوقين.

ضيق السوق واحتلال الباعة للشوارع أسباب لأزمات مرور خانقةضيق السوق واحتلال الباعة للشوارع أسباب لأزمات مرور خانقةوتعزي بنت الخير السبب إلى ارتفاعها في نواكشوط حيث تأتي معظم الخضروات، حيث تضيف إن أسعار الجزر والطاطم وصلت ما بين 600 إلى 700 أوقية بدل 300 أوقية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. جحيم ارتفاع الأسعار كان له وقعه على جل المواطنين، حيث اتفق جل من التقيناهم على أن ارتفاع الأسعار جعلهم يحجمون عن شراء أهم المواد الاستهلاكية في أحايين كثير.

وطالب هؤلاء السلطات بضرورة اتخاذ إجراءات تتحكم في الأسعار تتناسب والدخل العادي لجل الأسر، بعد أن عجز الكثيرون عن مواكبة ارتفاعها. أما الباعة فيقولون إنهم مضطرون فأصبحوا بين مطرقة كساد البضاعة أو تلفها بسبب ضعف الإقبال عليها، وهو ما انعكس سلبا على باقي الضروريات، حيث يعتمد هؤلاء في دخلهم على بيع الخضار.

أزمة اللحوم الحمراء

تعيش المدينة منذ عدة أيام أزمة خانقة في اللحوم الحمراء أدت لارتفاع أسعارها إلى 1500 أوقية للكلغ، كما أدت تلك الأزمة لانقراضه تماما من السوق. وقد تدخلت السلطات من أجل فرض تسعيرة موحدة ومنع المضاربات الحاصلة في الأسعار، كما اعتقلت بعض الجزارين ممن عمد لرفع الأسعار، لكن كل التدخلات باءت بالفشل ولم تتمكن من ضبط بوصلة الأسعار.

بالمقابل يرى الجزارون أنهم أول المتأثرين بالأزمة مرجعين سببها إلى الارتفاع الكبير في أسعار المواشي وقلة الأعداد المعروضة منها في الأسواق، ويتهم هؤلاء مجموعة من السماسرة بالتحكم في الأسعار، وتعمد المضاربات في أسعارها. يقول الجزارون إنهم رغم أزمة المواشي إلا أن ذلك لم يمنعهم من شرائها وبيعها بالأسعار المتعارف عليها رغم  الخسارة الكبيرة التي تعرضوا لها جراء ذلك أكثر من مرة؛ وفق تعبيرهم.

مواطنون آخرون يرون أن مرد الأزمة يرجع لضعف الرقابة من طرف السلطات معتبرين أن تدخلها وفرض تسعيرة موحدة هو الضامن الوحيد لاستقرار الأسعار ومنع المضاربات فيها. وإلى جانب أزمة اللحوم هناك أزمة مجازر في المدينة، حيث يتم النحر في ساحات لا تتوفر على أبسط مقومات النظافة، ولا تخضع لأي رقابة صحية.

أزمات السوق

لا تقتصر أزمة السوق على الارتفاع الحاصل في أسعر المواد الاستهلاكية وندرة بعضها بل تتعدى ذلك لتشمل أزمات التنظيم وعدم وجود سوق مركزي يجمع كل الباعة، وهو أمر أدى بكثير من الباعة إلى احتلال الطرق الرئيسية لعرض بضاعتهم على جنباتها متسببين في ذلك بأزمات مرور خانقة تبلغ ذروتها ساعات قليلة قبل موعد الإفطار.

يتهم الباعة الحاكم والبلدية بالتقصير تجاه الأزمات التي يعشها السوق وغض الطرف عنها، حيث يتفرجون على تلك الأزمات وسط غياب استراتجية واضحة من طرف السلطات لتنظيم السوق وإيجاد حلول سريع لمشاكله العالقة.

ارتفاع الأسعار وندرة بعض المواد الأساسية سمات واضحة ميزت الأجواء الرمضانية في عاصمة ولاية الترارزة هذا العام، وكان لها انعكاسها على كل الصائمين، ومع ذلك فيبقى لأجواء الشهر الفضيل أجواؤه الروحانية الخاصة التي تخفف من وقع الكثير من الأزمات الاقتصادية المصاحبة له باستمرار.  

بعثة السراج لولاية الترارزة

رمضان في روصو .. ارتفاع في الأسعار وندرة في بعض المواد الاستهلاكية

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox