| بين يدي العيد .. ديناميكية في الإقبال وجنونية في الأسعار |
| الاثنين, 05 أغسطس 2013 14:30 |
|
تشهد أسواق العاصمة هذه الأيام اكتظاظا وازدحاما، وذلك نتيجة لقرب العيد حيث يتجه المواطنون إلى الأسواق لشراء مستلزمات العيد وعلى رأسها – بطبيعة الحال – "لباس العيد". بأعين يركض في أحداقها التشوف ونظرات يملؤها التطلع وخطى يسابقها الفضول... يمضي المتسوقون مهطعين إلى حيث يجدون ضالتهم المنشودة بين جنبات السوق المركزي بعد رحلة بحث شاقة ومضنية حفت بضغط الثمن الباهظ ورهق زحمة المرور.. موفد السراج حمل معه فضول الصحفي وتطلع الإعلامي وقام بجولة عابرة بين -رفوف وأزقة سوق العاصمة "كبتال"- تواكب جديد حركة السلع وأحدث تطورات البضاعة من خلال رصد انطباعات المتسوقين وردود الباعة. تسلم منت سيدي، سيدة في الأربعين تجلس على قارعة الطريق تعرض عليها بعض الملاحف قالت بأن البيع لم يبلغ ذروته حيث أن ملحفة "بيجي" والتي سعرها يتراوح ما بين 3000 و4000 لم تصل إلا إلى 6000 أوقية. وتضيف بنت سيدي في تصريح للسراج أن الإقبال على البيع هذا العام لا يزال متوسطا. بينما يرى البائع المتجول محمد محمود ولد محمد أن نسبة البيع هذا العام لا بأس بها "فالرمباية" التي كنت أبيعها ب800 أوقية وصل سعرها إلى 1000 أوقية. أما المتسوق إبراهيم ولد محمد فيرى أن الملابس هذا العام مرتفعة وأن ذوي الدخل المحدود ليس باستطاعتهم شراء الملابس الفخمة والجيدة، فدراعة "أز بي" وصل سعرها إلى 38.000 أوقية، أما ملابس الأطفال والنساء فقد ارتفعت إلى أضعاف ما يكون. السوق: زحمة واكتظاظ بين يدي العيد يشهد السوق المركزي بالعاصمة اكتظاظا ملحوظا، يئط له المكان من توافد رواد السوق الذين تهوى أفئدتهم لاقتناء مستلزمات العيد الشرائية في أجواء تطبعها التنافسية وروح ملاحقة الموضة.. وموازاة مع مشهد اكتظاظ جنبات السوق بالرواد تشهد الطرق المؤدية إليه زحمة خانقة في المرور بعد إعلان شرطة أمن الطرق نقاط: BMDودار الثقافة وبعض النقاط الحيوية الأخرى المؤدية إلى السوق المركزي مناطق مغلقة. وهذا ما جعل المواطنين يمتعضون من شرطة الطرق التي سببت لهم هذه الزحمة، حيث يصعب عليهم الحصول على سيارات الأجرة في المكان والوقت المناسبين. ويرى سائقوا التاكسي كذلك أن السوق هذا العام شهد زحمة لم يشهدها من قبل نتيجة لقطع الطريق ووضع المتاريس أمام السيارات المارة قرب السوق المركزي. رغم الغلاء ورغم مطاولة "سعر السوق" عنان السماء ومناطحة سلعه الثريا ارتفاعا.. لم يحد ارتفاع السعر وغلاؤه من إقبال الزبناء على اقتناء مستلزمات العيد التي فرضت نفسها كشعيرة من شعائر الاحتفاء بالعيد ومظهر من مظاهر فرحته لا تقبل التنازل ولا تسقط بقدم الاستطاعة. عبد الله ولد إسماعيل شاب ثلاثيني يقول إنه يبحث في السوق عن ملابس جديدة وأنه مستعد لدفع مبالغ مالية معتبرة في سبيل شراء ملابس عصرية لائقة. ويتابع ولد إسماعيل القول مستعد لشراء دراعة من "أز بي" ب40.000 أوقية ذلك أنها ستبقى لي سنة كاملة على حد تعبيره. من جانبه يرى أحد بائعي "أز بي" في سوق العاصمة "كبيتال" أن سبب ارتفاع سعر "أز بي" هذا العام عائد إلى كثرة الطلب وهذا ما اضطر التجار إلى بيعه بهذا السعر. وينفي التاجر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الغبن الذي يوصف به التجار مواسم العيد، معتبرا أن الأسعار في متناول الجميع وبإمكان التجار أن يجعلوها أعلى نظرا لإقبال جميع الموريتانيين في أيام قليلة وبأعداد هائلة على السوق.
يستوقف المتتبع لآخر ما أخرجته آلة التصنيع ظهور نسخ جديدة على مستوى الملابس وما يتصل بها، فعالم الأقمشة (الرجالية والنسائية) شهد هذا الموسم لمسات إضافية وطبعات تفصيلية مزيدة ومنقحة. فالموضة لها محبوها الذين تستهويهم وخاصة من جيل الشباب الذين يرغبون في آخر صيحات الموضة من الملابس والأحذية. وتبقى يوميات "المرصة" تنشد بلسان حالها – في ابتهال وعطف – قول الشاعر حمدا ولد التاه: رباه لطفك بالأسر*** العيد أصبح ينتظر ليلى تقلب فكرها .. في السوق تعبث بالنظر لتنال آخر موضة .. جادت بها أيدي البشـر لكن هذا كله .. لم يرضه منها عـــــــمر فالصوم خلف بعده .. دينا على مـــد البصر فتحاورا وتخاصما *** وتفرقا وقت السحر ونتمنى أن لا يحصل ما في البيت الأخير. |
