خطباء الجمعة يحذرون من مخاطر التنصير
السبت, 08 يناير 2011 10:24

حذر العديد من خطباء مساجد نواكشوط أمس الجمعة(7/1/2011) من مخاطر الجهود التنصيرية في موريتانيا التي تجاوزت الحدود حسب العديد من المؤشرات كما يقول الأئمة وأصبحت تشكل خطرا حقيقا على دين المجتمع وأمن البلد، وشوشت على الفقراء والمحتاجين عقائدهم.

 

 

ومن أبرز أولئك الأئمة والخطباء الإمام محمد ولد مولاي إمام جامع الرضوان (المسجد الأحمر في بوحديدة)، والشيخ محفوط ولد ابراهيم فال إمام مسجد أسامة بن زيد في عرفات، والإمام محمد الامين ولد المصطفى إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالرابع والعشرين، والإمام عبد الله صار إمام مسجد الخير في السبخة والعديد من الأئمة الآخرين في عشرات المساجد بالعاصمة نواكشوط.

 

ولد ملاي: من أكبر أسباب التنصير غفلة المسلمين

نبه الإمام محمد ولد مولاي على خطورة الجهود التنصيرية التي تحاك في خفاء وسرية ضد المجتمع وخاصة الفقراء والمحتاجين في مناطق الجنوب،الشرقي الموريتاني  واعتبر أن من أكبر أسباب نجاح المنصرين في مخططاتهم هو غفلة المسلمين وعدم وعيهم وانتباههم لما يدبره المنصرون من مؤامرات حتى وصل الأمر إلى حد ان أسقف الكنيسة في نواكشوط صار ينادي في بلد كل أهله مسلمون بحرية تغيير الدين. وأضاف هؤلاء أهدافهم ليست دينية فقط؛ وإنما أيضا سياسية.. فهم يقومون بمعايشة المجتمع باسم الجهود الخيرية فيخترقونه ويحاولون تدريجيا فتنة ضعفته في دينهم وعقيدتهم.. وينفقون من أجل ذلك الأموال والأوقات.

وقال بأن جهود المنصرين عبر التاريخ كانت لتليين عزائم العامة من المسلمين وتهيئتهم لقبول الاستعباد والاستعمار، حتى إذا ما جاء المستعمرون وجدوا الأرضية مهيأة لتنفيذ مخططاتهم في تقسيم بلاد المسلمين والعبث بخيراتها.. فلنعتبر بما يحصل في جنوب السودان الآن وما يحصل في غيره.. وأضاف ينبغي للجميع أن يتصدى لذلك، كما ينبغي تحصين الشباب بالعلم الشرعي والتفقه في الدين حتى لا تغرر به الدعوات المغرضة.

 

ولد إبراهيم فال: أين هي جهود السلطات والعلماء؟!

أطلق الشيخ محفوظ ولد إبراهيم فال إمام وخطيب مسجد أسامة بن زيد في عرفات نداء إلى السلطات الرسمية والعلماء والإعلاميين ورجال الأعمال وجميع الخيرين في موريتانيا إلى التصدي العاجل للجهود التنصيرية التي باتت واضحة للعيان، وتشكل خطرا حقيقا على دين المجتمع وأمنه واستقراره.  وقال بأن هؤلاء لا يحملون دين المسيحية الحقة فلو كانوا كذلك لآمنوا بمحمد الذي بشرهم به نبي الله عيسى.. وإنما الآن يسعون لإفساد العقائد وزعزعة المجتمع والكيد له كما يحصل في بلاد كثيرة.   وأضاف ولد إبراهيم فال؛ لو لم يجد المسيحيون من يمهد لهم الطريق من بني جلدتنا ما حققوا ما نرى اليوم من أنشطة خطيرة على البلد وأهله.

وتساءل: كيف يأتي المسيحيون من بلاد بعيدة يتركون رفاهيتهم الفائقة ويستبدلونها بمساكن الفقراء وحياتهم الصعبة.. بهدف دعوتهم للنصرانية وتشويش عقائدهم، وفي نفس الوقت تغيب –للأسف- جهود المسلمين في سد حاجة إخوانهم ومواساة مريضهم وإغناء فقيرهم.. فيبقون فريسة لمخططات المنصرين والمستعمرين على حد قوله؟

ثم أكد الشيخ محفوظ على ضرورة القيام بمبادرات وحملات شاملة يشترك فيها كل قطاعات المجتمع، فواجب العلماء كما يقول نشر الدعوة ودحض الشبهات وتبصير الناس بدينهم، وواجب السلطات تحمل مسؤولياتها كاملة وإيقاف المنظمات التي تدعي أنها خيرية عند حدودها وإلزامها بذلك، ومحاسبة المنصرين والمتعاونين معهم، وواجب الإعلام والإعلاميين العمل على كشف القصص والحالات وإبراز الحقيقة. كما على الأغنياء المسارعة في الإنفاق على الفقراء وسد حاجتهم حتى لا تبقى للمنصرين أي ثغرة ينفذون منها، فذلك من أرجى أعمال البر المطالب بها:(ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب).

ولد المصطفى: رعاية الأمة ودينها مسئولية الرئيس

قال محمد الامين ولد المصطفى / إمام وخطيب مسجد سعد بن أبي وقاص في الرابع والعشرين إن من واجبات إمام المسلمين رعاية الأمة ودينها من كل دعوات التنصير وفتنه، وهو مسؤول عن ذلك مسؤوليته عن رعاية أمنها واستقرارها وحماية حدودها... وأشار ولد المصطفى إلى أن المنصرين إنما يستغلون حاجة الناس وفاقتهم ليدخلوا في البداية من بوابة العون الإنساني حاملين غذاء ودواء ومساعدات.. ثم يمكرون من بعد ذلك بضعفاء العقول في المجتمع مستغلين ضغط الحاجة النفسي ..

 

وأضاف ينبغي أن نأخذ العبرة مما يحصل الآن في جنوب السودان واليمن والعراق وفي مصر أيضا...  وقال بأنه مادام في المسلمين متيقظون يحمون بيضة الإسلام وينفرون لحمايته من كل سوء فلا خوف على المجتمع من أي مكر أو كيد لأن الله تعالى يقرر(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون).

 

لكن المحزن كما يقول الإمام محمد الأمين هو أن كل هذا المكر إنما يحصل والمسلمون يتفرجون فقط، دون أن يكون لهم سعي ولو اتبع الناس القرآن لما تسكع الفقراء أمام بوابات المنظمات الغربية المشبوهة ولما تأثروا بدعواتهم.. فالقرآن يوجهنا بقول الله تعالى:(إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين..)

خطباء الجمعة يحذرون من مخاطر التنصير

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox