| باماكو ترفض انتشار الجيش الموريتاني على حدودها مع موريتانيا (تحليل) |
| السبت, 21 سبتمبر 2013 13:18 |
|
أزواد بوابة الأزمة
بين موريتانيا ومالي تاريخ طويل من التأزم، حيث ظلت الحدود والمراعي والأمن إضافة إلى مشكل أزواد أبرز ملامح الأزمة التي تتفاقم بين الحين والآخر وخلال السنوات الأربع الماضية تفاقمت الأزمة أكثر بفعل احتلال تنظيم القاعدة لأجزاء من الأراضي المالية وتحويلها إلى منطلق للهجوم على الأراضي الموريتانية ليتفاقم الأمر بعد الانقلاب المالي ودعم موريتانيا للسلطات العسكرية هنالك.
مظاهر الأزمة رغم أن العلاقات بين موريتانيا ومالي لم تتحسن كثيرا منذ بداية العام 2008 فإنها شهدت توترا متصاعدا إثر وصول الرئيس المالي الجديد ابراهيما كيتا إلى السلطة، فقد استثنى كيتا موريتانيا والجزائر من زياراته التي نظمها لعدد من الدول الإقليمية.
وهو ما ردت عليه السلطات الموريتانية بغياب تام للرئيس محمد ولد عبد العزيز أو أي من كبار وزرائه عن تنصيب كيتا، فيما أرسلت الجزائر رئيس وزرائها لتمثيلها في الحفل المذكور
أزواد ..والانتشار العسكري
ويذهب مراقبون للشأن السياسي في البلدين إلى أن احتضان مورتيانيا للحركات العربية والأزوادية خلال السنوات الثلاث الماضية ومدهم بالدعم العسكري والتوجيه السياسي قد فاقم التوتر بين موريتانيا وباماكو يضاف إلى ذلك ضغط موريتانيا بشكل كبير على القوى الأزوادية من أجل التوحد تمهيدا لتشكيل حلف سياسي قوي داخل مالي وهو ما يثير غضب الجنرالات والحكومية المالية.
أزمة الانتشار
وتضيف المصادر أن موقف السلطات المالية من انتشار الجيش الموريتاني على الأراضي المالية يفتح هو الآخر بوابة أزمة جديدة، حيث تصر مالي على أن تنتشر وحدات الجيش الموريتاني على الحدود المالية النيجرية، معتبرة أن لها الحق في تحديد مواقع انتشار الوحدات الدولية التي ستصل إلى الأراضي المالية.
فيما تصر نواكشوط على انتشار جيشها على الحدود الموريتانية المالية وترى في اشتراط باماكو اتهامات ضمنية بعدم الحياد في الشأن المالي
رهان على الأزواديين ويذهب مراقبون إلى أن الموقف الموريتاني من النظام الجديد في مالي لا يتمتع بكثير من الصلابة حيث تراهن نواكشوط على تشكيل حلف قوي من الأزواديين إلى درجة تمكنها من التحكم في هذا الفصيل الذي يمثل بوابة السلم والحرب في مالي، إلا أن مؤشرات كثيرة تؤكد إمكانية التقارب بين الرئيس المالي الجديد ابراهيما كيتا والفصائل الأزوادية خصوصا أن كيتا قاد جولتين من المفاوضات بين تلك الفصائل والنظام المالي السابق وأدت إلى تقارب كبير. ومهما يكن فإن التوقعات تشير إلى أن الأزمة لن تطول كثيرا بسبب الترابط الوثيق لموريتانيا الأعماق اقتصاديا و اجتماعيا مع مالي إضافة إلى حساسية الملف الأمني على حدود البلدين وهو مالا تسمح بمزيد من التوتر لأن ذلك يضر البلدين الذين يحتاجان ابتنسيق الأمني في هذه المرحلة الحساسة
|
