| استطلاع : سخونة البرلمان دليل حيوية ديمقراطية |
| الأحد, 09 يناير 2011 10:23 |
|
الفساد أولا
كانت الكلمة الأبرز في كل الجلسات البرلمانية هي مفردة"الفساد"..فقد سأل عنه كل النواب كل الوزراء في كل الجلسات..أسئلة نبشت في كلي الملفات وجزئيها ولم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها وناقشت فيها الحساب..أزمة التعليم..وحمى الوادي المتصدع..وشجون البعثات الرمضانية..والصناديق السوداء المفتوحة بدون رقيب..أسئلة تردد صداها في أرجاء البرلمان سخونة في النقاش بين الأغلبية والمعارضة..وصارت حديث الشارع والمنزل والتاكسي..كل يفخر بجرأة نوابه أو يبرر تحاشيهم الأجابة على بعض الأسئلة.
الحكومة المتهمة
أكبر ملاحظة في الدورة اليرلمانية الجارية هي موقف الحكومة الذي بدت فيه وكأنها متهم يشعر بالذنب أمام قضاة تحقيق لا يرحمون ضعفه ولا يقبلون اعتذاره، لم يجد أغلب الوزراء ما يدفع به سيل التهم المتدفق من نواب المعارضة وكانت لهم في ذلك مذاهب شتى..فمنهم من أجاب بارتباك واضح في الفكرة والعرض وكان أمثلهم طريقة من رد على الأسئلة بالتجاهل معتمدا على أن للجلسة أجل سينقضي وتذهب الرياح بضجيج تلك الأسئلة..وينتهي كل شيء.
الميزانية المثيرةنقاش الميزانية العامة للدولة ـ أكبر ميزانية في تاريخ موريتانيا ـ دام يومين اثنين وأثار كثيرا من الجدل بين نواب المعارضة المطالبين بتغيير بعض البنود ونواب الأغلبية الساعين إلى حماية التصور الحكومي بشأن موازنة البلاد.
اعترض نواب المعارضة على هيكلة الميزانية العامة أولا حيث قال أحد النواب إن بعض القطاعات لم يبوب عليها مع وجودها مثل أحد قطاعات التعليم مثلا الذي لم يرد له فيها إلا قطاعان فقط، وثانيا حول بعض النسب المخصصة حيث إن أحد النواب قال إن 50%المخصصة لدعم الإعلام لم تظهر فيها مما يوهم بتراجع الدولة عن ما قرر سلفا للصحافة.
مواقف متباينة
لا يختلف اثنان حو ل تقييم الدورة البرلمانية الجارية فالكل يصفها بـ"الساخنة"، سخونة وصلت في بعض الأوقات إلى درجة الغليان..متابعو الشأن السياسي رصدوا تلك الملاحظة والسراج قامت باستطلاع الكتروني شارك فيه479 شخصا اختلفت إجاباتهم نسبة52.7%(262) رأت تلك السخونة دليل حيوية ومظهر ديمقراطية، ونسبة40.2%(200) وصفت ذلك المظهر بـالعمل المسرحي غير المجدي، وبين هؤلاء وأولئك نسبة7%(35) رأت فيه خروجا على قيم المجتمع الموريتاني وأعرافه. |
